اقتصاد

أعضاء في مجلس الشعب: مطلوب لجنة لمراقبة عمل المحافظين ومعايير لاختيار المديرين العامين

مطالب جديدة تقدم بها أعضاء مجلس الشعب في جلسة الأمس تناولت محاربة الفساد الإداري وتطوير بنية العمل الوظيفي ومعالجة البطالة المقنعة وتبسيط الإجراءات بالشكل الذي يعطي المزيد من المرونة للعمل في جميع مفاصله. إضافة إلى إيلاء الاهتمام اللازم للموارد البشرية وتنميتها في القطاع العام باعتبارها شبه معدودة على عكس القطاع الخاص مع التركيز على وضع معايير لاختيار المديرين العامين وتحقيق الانسجام مع الأنظمة والقوانين في الوزارات والمؤسسات العامة بما لا يقيد عمل وزارة التنمية الإدارية.
وأكد أحد أعضاء المجلس ضرورة تشكيل لجنة لمراقبة عمل المحافظين. على حين أشار البعض خلال مداخلاتهم إلى أن الفساد الإداري بات يطغى على معظم مؤسسات الدولة، وأنه من الصعوبة استئصاله وعلينا اتخاذ خطوات وإجراءات ووضع مدة زمنية لمحاسبة المقصرين والفاسدين.
ودعا الأعضاء وزارة التنمية الإدارية إلى الاستفادة من الإمكانات الموجودة في وزارة التعليم العالي في مجال التنمية الإدارية والاستفادة من المعارف والعلوم الحديثة لدى طلاب الدراسات العليا في الكليات الاختصاصية في هذا المجال، ولا سيما أن الإدارة وسيلة لتنفيذ برامج ومشروعات معدة سابقاً، الأمر الذي يتطلب من الوزارات وضع رؤاها وخططها الإستراتيجية وفقاً لقرارات إحداثها.
وفي سياق متصل دعا الأعضاء إلى أهمية تفعيل دور المصالحات الوطنية لتعزيز الثقة بين المجتمع والحكومة مشيراً إلى أهمية التنمية الإدارية في مجال الاستثمار الأفضل للكوادر البشرية وتنميتها بالشكل الأمثل وتطبيق مبدأ المحاسبة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب مع التأكيد أهمية تكامل السلطتين التنفيذية والتشريعية والارتقاء إلى مستوى الأزمة وتشجيع المصالحات الشعبية وإلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات مع الدول الصديقة والشقيقة لتعزيز صمود سورية.
إضافة إلى ضرورة التنسيق بين وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ولجان المصالحة في المجلس والمناطق لما فيه تحقيق المزيد من المصالحات وتعزيزها ومتابعتها وإجراء تقييم دوري لها للتأكد من أنها حققت الغرض المطلوب منها والأهم ضرورة ترسيخ الثقافة الإدارية والمعرفية بشكل مؤسساتي منظم يتيح تراكمها وإمكانية وصولها إلى الجميع في الإدارات والمؤسسات.
ودعا أحد الأعضاء إلى فرض عقوبات رادعة على أصحاب الأفران ومحطات الوقود المخالفة وتغريمها مادياً بدل من إغلاقها وإلحاق الضرر بالمواطنين.
بدوره طالب عضو المجلس حسين حسون الحكومة بموافاة مجلس الشعب بقطع الحسابات للموازنات الختامية العائدة للسنوات 2011 و2012 و2013 و2014.
وخلال الجلسة استعرض وزير التنمية الإدارية الدكتور حسان النوري الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في إطار الخطة الوطنية للتنمية الإدارية داخل الوزارات والإدارات والمؤسسات بناء على الواقع الراهن مبيناً أنه تم العمل على إحلال مديرية التنمية الإدارية محل وحدة التنمية الإدارية في الوزارات والمحافظات بناء على اقتراح وزارة التنمية الإدارية وموافقة رئيس مجلس الوزراء ومتابعة عقد ورش العمل بهدف توضيح ماهية عمل هذه المديريات ودورها في الجهة التي أحدثت فيها وعقد ملتقى لمديريات التنمية الإدارية.
وأضاف: إنه تم إطلاق مشروع الاعتمادية الوطنية والبرامج التدريبية اللازمة ووضع معايير جودة لنظم العملية التدريبية بمفرداتها كلها وإطلاق مشروع الوظيفة العامة في سورية والتحضير لمشروع تبسيط الإجراءات الإدارية بالتعاون مع بعض الجهات العامة، إضافة إلى التحضير والتعاون مع الجهات المعنية الأخرى لإطلاق العمل على استكمال مشروع تبسيط الإجراءات في الجهات العامة كافة والعمل بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة لاستثمار تقانة المعلومات والاتصالات في مجال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم الخدمة للمواطن وصولاً إلى الحكومة الإلكترونية.
وشرح خطة الوزارة وآليات عملها والدعم الفني الذي ستقدمه وزارة التنمية الإدارية مشيراً إلى أن الوزارة طرحت أيضاً مشروع المنظمة المعرفية الوطنية بهدف تجميع الكفاءات والخبرات ضمن المنظمة ووضع إطار لـتأهيلهم وإعادة نشر هذه الخبرات للآخرين على مستوى قطاعي وحسب الشريحة والاختصاص المطلوب مع برنامج تنفيذي لنقل هذه المعرفة عبر ورش عمل.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock