الأولى

دراسة أوضاع آلاف الموقوفين لإطلاق سراحهم على دفعات كل عشرة أيام

محمد منار حميجو: 

أكدت لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الشعب أنه تم الاتفاق مع وزارة العدل على مدة زمنية لإطلاق دفعات جديدة من الموقوفين، بحيث يطلق كل عشرة أيام سراح دفعة جديدة ممن لم يتورطوا بأعمال إرهابية، كاشفة أنه يتم حالياً دراسة وضع الآلاف منهم لدى الجهات المختصة تمهيداً لإطلاق سراحهم.
وبين أعضاء اللجنة خلال اجتماعهم مع وفد من محافظة حماة على أن هدف اللجنة في الوقت الراهن التركيز على ملف المخطوفين لدى العصابات المسلحة ومن ثم التركيز على الموقوفين لدى الجهات المختصة، وأن اللجنة استطاعت أن تحقق تقدماً كبيراً في هذا الشأن.
وأكد رئيس اللجنة البرلمانية عمر أوسي أن اجتماع اللجنة مع وفد حماة وبالتحديد أهالي منطقة صوران يصب في تفعيل دور المصالحة على مستوى المحافظات السورية كلها، وإجراء التسويات إضافة إلى محاولة إقناع المسلحين بتسليم أسلحتهم والانخراط في المجتمع، ولاسيما أن اللجنة خطت خطوات كبيرة نحو الإفراج عن المئات وقد يصل العدد إلى الآلاف في المرحلة المقبلة.
ورأى أوسي لـ«الوطن» أن المناخات مهيأة لإجراء المصالحات في العديد من المناطق السورية، كاشفاً أن الأسابيع المقبلة ستشهد إنفراجات كبيرة في هذا الصدد.
وطرح الوفد مبادرة تنص على دعوة الدولة إلى تسوية أوضاع الموقوفين وذلك بعد جمع بيانات مجدولة بأسماء الذين ستتم تسوية وضعهم، وإجراء دراسة نزيهة وحيادية لهم، على أن يقدم ذووهم ضمانات ملزمة قانونياً يتحملون من خلالها أي عقوبات جزائية في حال ارتكب المخلى سبيله أفعال مخلة بالمجتمع.
وبينت المبادرة التي حصلت «الوطن» على نسخة منها أن الموقفون المستهدفين هم الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء والذين تصنف أعمالهم بمستوى الجنح التي شملتها مراسيم العفو ولم يتم تسوية أوضاعهم أو عرضهم على القضاء.
وشددت المبادرة على ضرورة إيجاد كادر قضائي كبير لتسريع العمل، موضحة أن المشكلة التي تؤرق ذوي الموقوفين هي ضآلة المعلومات عن الموقوفين رغم مرور فترات زمنية طويلة على توقيفهم فالمحظوظ منهم من يعرف موقوفه في جهة محددة والكثير منهم لا يعرف، مشيرة إلى أن إجراءات المرسوم 22 والصادر في بداية العام الماضي تمر ببطء بسبب حصر المحاكمات في محكمة واحدة وهي محكمة الإرهاب في دمشق.
وأشارت المبادرة إلى أن عدد الموقوفين الذين تم إطلاق سراحهم نتيجة العفو قليل وأن هناك الكثيرين منهم ما زالوا قيد التوقيف.
(التفاصيل ص8)

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock