رياضة

الخطوة الأولى في الطريق نحو الحلم…منتخبنا يواجه أفغانستان في مباراة السهل الممتنع

ناصر النجار: 

من حسن حظ منتخبنا أنه سيفتتح مبارياته في التصفيات الآسيو- مونديالية مع منتخب من وزن خفيف المتوسط وليس من الوزن الثقيل، وهذه حقيقة يدركها الجميع ولا غبار عليها فأن تبدأ المباريات على هذه الشاكلة فهو أمر جيد، لأنك تبدأ الصعود نحو المجد وتحقيق الحلم خطوة خطوة.
ومع ذلك فلا يعني أن لقاء أفغانستان بأيدينا، فرغم أن الفريق بلا تاريخ كروي، إلا أنه طموح، وعلينا أن ندرك أن أفغانستان تتقدم، لكنها لم تصل إلى المستوى الذي يؤهلها لتكون منافساً لنا، ربما هي تسعى إلى مفاجأة وغاية طموحها الوصول إلى النهائيات الآسيوية كأفضل ثالث، إن سلمنا أن المقعدين الأول والثاني في المجموعة محجوزان لمنتخبنا ولليابان.

هذا الطموح يولّد طاقة جبارة يدفع المنتخب الأفغاني لأداء مباراة كبيرة يقدّم نفسه فيها بشكل جيد في بداية التصفيات.
مع علمنا أن منتخب أفغانستان محضّر بشكل جيد، وهو معسكر مكان المباراة في مشهد الإيرانية (أرض أفغانستان) وخاض مباراته الأولى مع السعودية والتي انتهت إلى التعادل 2/2.
ورغم أنها مباراة ودية إلا أن موضوع اختراق الدفاع السعودي وهز شباكه مرتين يمنحك درجة الحذر، لذلك نقول: احذروا أفغانستان!
ليس لدينا المعلومات الوافية عن المنتخب الأفغاني أكثر من أنه تحت الرعاية اليابانية، وهو منتخب شاب حديث العهد يبحث عن هوية كروية، ويريد أن يثبت ذاته في القارة الصفراء قد يفلح وقد يخفق، فهذا شأنه، لكن يجب ألا يكون فلاحه على حساب كرتنا، فكم من منتخب حقق إنجازاً على حساب منتخبنا ونال ما أراد في غفلة منا، وربما آخرهم سنغافورة والمالديف من قبل؟ فهل يكون منتخب أفغانستان الثالث؟
حتماً نحن لا نتوقع ذلك، ونرفضه حتى في مخيلتنا.
لذلك نقول احذروا أفغانستان!

الدفاع ثمّ الدفاع
بكل الأحوال منتخبنا أفضل من منتخب أفغانستان، وهو يقطعه بأشواط، ولكن هذا لا يكفي، وعلينا أن نقتنع أن كرة القدم تحترم من يحترمها، وإلا انطبق علينا المثل القائل: «من مأمنه يؤتى الحذر»!
نحن كنتيجة حتمية لا نخشى المنتخب الأفغاني ولا كرته لكن التعامل بمثل هذه المواقف يتطلب جديّة وحذراً بالغين وهذه المنتخبات ينطبق عليها مقولة (السهل الممتنع) فهي تصمد بقوة لكنها تنهار بسرعة وتعيش المباراة على شعرة وهي تبحث عن طفرة.
مدربنا شاهد تعادل أفغانستان مع السعودية ولا شك أنه قرأ المباراة بعناية ودوّن في أجندته الملاحظات الضرورية عن المنتخب المجهول، ونحن نثق بقدرات مدربنا على كشف غموض الفريق وفك طلاسم دفاعه، ومراقبة مفاتيح لعبه.
وهذا أمر فني بحت لا شأن لنا به، لكن لابد أن نجد نتائجه على الأرض، وما يخص منتخبنا فإننا سجلنا العديد من الملاحظات على الشق الدفاعي الذي كان سهل الهضم!
وهذه مشكلة وعدنا المدرب بحلّها لأنها نتيجة طبيعية لعدم التئام شمل المنتخب في الفترة السابقة، والتمارين التي سبقت المباراة لا شك أنها كافية لتحقيق الانسجام ورفع اللياقة البدنية المتأخرة عند بعض اللاعبين وتصحيح أخطاء خط الدفاع واختيار التشكيلة الأمثل على ضوء المعطيات التي بين يدي مدربنا.

الدعم
علينا دائماً أن نتذكر أن المنتخب الوطني الحالي لقي من الدعم الكثير، ومن الاهتمام أكثر، ونعتقد حسب ما نعلم ويعلمه الجميع أن المنتخب الحالي لم يتعرض لعثرة إلا وتم حلّها أو مشكلة إلا وتم تجاوزها، لذلك نجد أن الكرة اليوم بملعب اللاعبين ومدربهم ليوفوا بالعهد الذي قطعوه على أنفسهم، وهذا عهدنا بهم أن يكونوا رجالاً شجعاناً أوفياء في الملعب.
ونحن لا نبخس المنتخب والقائمين عليه حقهم، فقد قدموا لنا الشيء الجميل والنتائج الجيدة، ونحن ننتظر منهم اليوم أكثر مما قدموه، لأن بإمكانهم العطاء وتحقيق الأفضل، وعلينا دوماً النظر إلى الحملة التي أُطلقت بعنوان «سورية في روسيا 2018» فالدفاع عنها يبدأ اليوم، والفوز لا نرضاه عادياً لأننا نطلب رقماً، لأن الأهداف سيكون لها الشأن الكبير في عملية التأهل وخصوصاً إذا كانت الأهداف فيصل المتأهلين على قمة المجموعة أو كأفضل منتخب حلّ بالمركز الثاني.

إيجابيات
الإيجابي في منتخبنا أنه فتي حديث العهد، متوسط أعمار لاعبيه لا يتجاوز الخامسة والعشرين عاماً، فهو في ريعان شبابه وعطائه وهو أمر إيجابي وخصوصاً أنه يمتلك بعض لاعبي الخبرة المخضرمين أمثال: مصعب بلحوس ورجا رافع وعبد الرزاق حسين وسنحاريب ملكي وبرهان صهيوني.
ومن الإيجابيات التي وجدناها في منتخبنا الانضباط والالتزام داخل الملعب وخارجه، وهو يساعد على هضم أسلوب اللعب وتنفيذ أفكار المدرب بشكل جيد.
أما الملاحظات التي وردت عن حجوزات الطيران فقد تكون مشكلة حتى تجد الحل المناسب، وأمامنا وقت طويل قبل أن نلعب مباراتنا الثانية في أيلول القادم. أيضاً موضوع التجهيزات الرياضية والشركة الراعية يمكن التعامل معه بروح رياضية فالشكوى كما أفادنا مدير المنتخب ليست بمحلها لأن التجهيزات جيدة والعبرة ليست بالاسم والماركة!
أخيراً نأمل لمنتخبنا أن يعبر المباراة بنجاح وأن يحقق فوزاً كبيراً يستحقه ليكون دافعاً له لمباريات قادمة يحقق فيها التفوق والنجاح المطلوب.

فوزان
اللقاء اليوم يعتبر الثالث بين منتخبنا ومنتخب أفغانستان وسبق أن التقيناهم في تصفيات مونديال 2010 بقيادة المدرب فجر إبراهيم ففزنا ذهاباً بثلاثة أهداف نظيفة سجل منها محمد زينو هدفين ثانيهما من جزاء، وسجل الثالث ماهر السيد من جزاء، وإياباً فزنا بهدفين لهدف، وسجل هدفي منتخبنا عاطف جنيات وفراس إسماعيل.

الموعد
المباراة ستقام في مدينة مشهد الإيرانية على ملعب الثامن ستاديوم انطلاقاً من السادسة والنصف مساء.

بقية المباريات
تلعب ضمن المجموعة الأولى ماليزيا مع تيمور الشرقية والسعودية مع فلسطين، وضمن المجموعة الثانية طاجكيستان مع الأردن وبنغلادش مع قيرغيزستان وفي المجموعة الثالثة هونغ كونغ مع بوتان وجزر المالديف مع قطر وفي المجموعة الرابعة غوام مع تركمانستان والهند مع عمان ويلتقي ضمن المجموعة الخامسة كمبوديا مع سنغافورة ولحساب السادسة تتقابل تايوان مع أندونيسيا وكانت تايلند تغلبت على فيتنام 1/صفر وضمن السابعة تتواجه لاوس مع ميانمار ولبنان مع الكويت ولحساب الثامنة تتواجه الفلبين مع البحرين واليمن مع كوريا الشمالية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock