سورية

قبل استنفاد مقدرتها على المبادرة…تركيا تستكمل صفقاتها مع المسلحين في «الوقت المستقطع»

حلب- إدلب- الوطن: 

مع توقع تأخر تشكيل الحكومة التركية الجديدة خلال المهلة التي يمنحها الدستور للبرلمان والمقدرة بـ45 يوماً، تسعى حكومة تصريف الأعمال برئاسة أحمد داوود أوغلو إلى استكمال إنجاز جميع صفقات الأسلحة للمجموعات المسلحة السورية وجبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سورية، وعبور «الجهاديين» التكفيريين العرب والأجانب عبر حدودها خلال هذه المهلة، خشية عودة بروز عنصري الرقابة والمحاسبة على مخططاتها السرية إلى الواجهة. وكشفت مصادر معارضة مقربة من «الجبهة الشامية»، أكبر مجموعة مسلحة في ما دعي «غرفة عمليات فتح حلب»، ومن «حركة أحرار الشام الإسلامية» في إدلب، لـ«الوطن» أن كميات كبيرة من السلاح والذخيرة اجتازت الحدود التركية مع المحافظتين خلال الأيام الأخيرة في مناطق سيطرة «لواء التوحيد» في حلب و«النصرة» في إدلب ضمن صفقات التسليح التي تمولها السعودية وقطر لفتح معارك جديدة مع الجيش العربي السوري بتخطيط وإشراف من الحكومة التركية المستقيلة التي تسابق الزمن في «الوقت المستقطع» لاستكمال أجندتها في الشمال السوري، قبل استنفاد مقدرتها على المبادرة.
وأوضحت المصادر، أن لدى حكومة الأقلية التركية أمام خصومها المستقبليين من الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية، ذرائع عديدة لاستكمال صفقات تمرير الأسلحة و«الجهاديين» عبر الحدود، وفي مقدمتها دعم المجموعات المسلحة في ريف حلب الشمالي لقتال تنظيم داعش، واستعادة فرض سيطرتها على المناطق التي فقدتها في المواجهات الأخيرة، وهو ما تغض الطرف عنه واشنطن والحكومات الغربية الساعية إلى احتواء التنظيم، ووقف مده، لكن في غير مناطق نفوذ الجيش.
ويكتفي التحالف الدولي بقيادة واشنطن بمطالبة الحكومة التركية بضبط حدودها أمام تدفق الإرهابيين إلى سورية، لكنها تظل تناور وتعلن عن القبض على إرهابيين كانوا يودون التوجه إلى سورية للانضمام إلى داعش على حين تدعم علناً جبهة النصرة التي يطالب القراران الدوليان 2170 و2178 بمحاربتها وتجفيف منابع دعمها. وكانت الانتخابات التركية شكلت صدمة للمعارضة السورية والمجموعات المسلحة، ويتوقع أن تنعكس مجريات الداخل التركي بعد تشكيل الحكومة الجديدة على الوضع السوري بإعادة النظر في سياسات حزب «العدالة والتنمية» ومراجعة حساباته، وفق ما تطالب به الأحزاب الأخرى التي حجزت مقاعد إلى جانبه في البرلمان.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock