رياضة

قصة لقاءاتنا مع الصين.. التاريخ لهم … 12 مباراة فزنا في أربع منها وخسرنا سبعاً وتعادلنا في واحدة

| نورس النجار

تاريخ لقاءاتنا مع الصين وقصص هذه اللقاءات وخفاياها وتفاصيلها رصدها الزميل محمود قرقورا في كتابه موسوعة الكرة السورية في 65 عاماً، ومنه اقتطفنا هذه المادة، والأرشيف يقول: إن لقاءاتنا مع الصين بلغت 12 مباراة فزنا في أربع مباريات وتعادلنا سلباً في واحدة وخسرنا في سبع مواجهات، سجلنا 12 هدفاً وتلقى مرمانا 23 هدفاً، وهاكم تفاصيل هذه المباريات.

نصف دزينة
من المؤسف جداً أن نبدأ حكايتنا مع الصين بعنوان خسارة كاسحة بنصف دزينة من الأهداف، ولكن للأسف فهذا هو الواقع، فقد افتتحنا حكايتنا مع الصين بخسارة بنصف دزينة من الأهداف في مباراة دولية ودية، منتخبنا الذي جاء وصيفاً لكأس العرب عام 1966 بعد الخسارة بالنهائي أمام العراق 1/2 تلقى دعوة رسمية من بكين للعب مباراة دولية ودية مع منتخب الصين، وكان هناك بعض الظروف الإدارية في منتخبنا، فالمنتخب الذي كان عماده من فريق الجيش تخلف لاعبوه عن المنتخب بسبب سفر فريقهم إلى غانا، وعلى الرغم من تأجيل السفر إلا أن اللاعبين لم يلتحقوا بالمنتخب أو المعسكر الذي سبق السفر، وكما يقول التاريخ فإن الأسباب بأن رئيس البعثة لم يكن من نادي الجيش.
سافر المنتخب إلى الصين وعاد إلى دمشق محملاً بخسارة قاسية بستة أهداف مع كتاب استقالة من رئيس اتحاد الكرة يومها طيب صفوة، أسباب الخسارة كما تم تبريرها كانت اللعب على الأضواء الكاشفة وهطل الأمطار الغزيرة قبل يوم من المباراة، لكن تقرير الكادر الإداري والفني للمنتخب أشار إلى عدم انضباط والتزام عدد من اللاعبين، فكانت العقوبات مباشرة من اتحاد الكرة بحق محمود رزق وأحمد زرزور ولطفي كركوكلي وأدمون مدياتي، وكان مدرب منتخبنا يومها لمعت قطنا.
فوز معنوي وآخر مهم
الفوز الأول لمنتخبنا كان في اللقاء الثاني الذي استضفنا فيه الصين استعداداً لكأس فلسطين الذي جرى عام 1974 على أرضنا، وكان تحت مسمى كأس القنيطرة ولعبنا مباراتين وديتين أمام السعودية في الرياض وتعادلنا بهدف لمثله، وفزنا على الصين بهدف جوزيف شهرستان، حيث جاءت المباراة بذكرى ثورة آذار، وبعدها صام منتخبنا عن المباريات لفترة ستة أشهر وحل وصيفاً بكأس القنيطرة (كأس فلسطين).
مباراتنا الثالثة شهدت فوز منتخبنا على الصين 1/صفر بهدف جمال كشك ضمن النهائيات الآسيوية عام 1980، ولكن خرجنا من الدور الأول بعد أن حصدنا المركز الثالث، فقد تعادلنا سلباً مع إيران وخسرنا 1/2 مع كوريا الشمالية. على الرغم من الخروج من الدور الأول، إلا أن منتخبنا كان حديثاً وجديد الولادة حيث تم تكليف فريق الجيش ليمثل المنتخب بقيادة موسى شماس، وكانت التغييرات يومها بفريق الجيش أيضاً الذي استلمه في ذلك الوقت فاروق بوظو، فدخلنا التصفيات وأعمار لاعبينا لا تتعدى عشرين عاماً، المباراة يومها شهدت أسلوباً دفاعياً وصموداً من شبابنا أمام التنين الصيني الذي شارك ليثبت نفسه، فسجلنا هدفاً متأخراً عبر جمال كشك، وخسرنا بعدها أمام كوريا الشمالية ولم تكتمل فرحتنا، وكنا يومها على بعد نقطة واحدة من نصف النهائي.

الفوز الثالث
لقاؤنا الرابع كان في دورة مرديكيا 1986 وافتتحنا المباريات أمام التنين الصيني وخرجنا بفوز بثلاثية نظيفة عبر فيصل أحمد الذي كانت المباراة هي مشاركته الدولية الأولى، وعبر مروان مدراتي وعبد القادر كردغلي، الفوز على المنتخب الصيني كان إنجازاً وإن لم يكن معروفاً إن كان الأولمبي أم الأول، وفي هذه البطولة قاد منتخبنا الثنائي السوفييتي فاليري واناتولي.

رد الدين
اللقاء الخامس شهد كسر انتصاراتنا الثلاثة المتتالية على الصين، فتلقى منتخبنا علاجاً صينياً بثلاث إبر في النهائيات الآسيوية 1988، فخسرنا صفر/3 وكان المنتخب بقيادة أناتولي السوفييتي، وقبل اللقاء كان هناك علاج من مدربنا بالإبر التخديرية عبر قوله بعد الخسارة الأولى أمام السعودية إن اللاعبين لم يقدموا ما عليهم وسنسعى لسد الثغرات في مبارياتنا القادمة، المصيبة أن صيت منتخبنا سبقه إلى الدوحة، لكننا سقطنا سقطة كبيرة وردت الصين خسارتها في النهائيات قبل ثماني سنوات بالفوز.

عجائب
قد تكون الخسارة في نهائيات أمم آسيا 1996 من العجائب، لأن التاريخ يذكر أن منتخنبا استعد بتسع مباريات لنهائيات أمم آسيا، في أفضل استعداد بتاريخ منتخبنا الوطني، ولكن لم نجد ثمرة لهذا الاستعداد وقد تكون القرعة التي أوقعتنا مع اليابان والصين وأوزبكستان سبباً في ذلك، وربما ظهور لاعبينا كهواة على أرض الملعب هو السبب، وربما أن الاستعداد الجيد يأتي بنتائج سلبية على منتخبنا والاستعداد المتواضع يفجر المفاجأة، قدم منتخبنا أمام اليابان عرضاً رائعاً وخرج خاسراً 1/2، ودخل لقاء الصين بمعنويات عالية، لكن خسر صفر/3، وقاد منتخبنا المدرب البيلاروسي يوري كورنين، لكن الصحف العربية قالت كلمتها إن منتخبنا أفضل المنتخبات التي خرجت من النهائيات!

في ظل غوربا
عرفت دورة البحرين تسجيل الهدف الدولي الأول لجهاد الحسين، وعرضاً باهتاً من منتخبنا بقيادة الصربي غوربا، وكانت النية بعد هذه الدورة الاعتذار عن كأس العرب في الكويت، إلا أن ما حدث قد حدث وتمت دراسة المشاركة والنتائج، في الدورة لعبنا أمام الصين وتعرضنا لخسارة ثالثة على التوالي 1/3.
مباراة ثانية مع الصين تحت قيادة غوربا وخسارة رابعة على التوالي في إطار الاستعداد لتصفيات آسيا 2007، وخسرنا اللقاء 1/2 وسجل هدفنا رأفت محمد وكان اللقاء قبل الأخير لغوربا مع منتخبنا.

قبل التصفيات المونديالية
عقب دورة لال نهرو التي تعتبر مبارياتها عادية والاستعداد بها غير مقبول كان لابد من مباريات قوية استعداداً للتصفيات المونديالية، وبقيادة فجر إبراهيم لعبنا إحدى المباريات مع الصين فكانت خسارة خامسة على التوالي وسادسة بتاريخ لقاءاتنا مع التنين الصيني 1/2 وسجل هدفنا جهاد الحسين.

كسر قفص الخسارة
كسرنا قفص الخسارات المتتالية أمام الصين بقيادة فجر إبراهيم في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية، ففزنا على الصين 3/2 عبر هدف لجهاد الحسين وهدفين لماهر السيد، وكان منتخبنا متقدماً بثلاثة أهداف في الشوط الأول وقلص الصين الفارق بالشوط الثاني لتراجع منتخبنا للدفاع.
في الإياب تعادلنا مع الصين سلباً، وشهدت هذه التصفيات بقيادة الإبراهيم عدم الخسارة بأي مباراة ودخول مرمانا هدفين فقط.
المباراة الأخيرة بلقاءاتنا شهدت خسارة سابعة من الصين استعداداً لنهائيات أمم آسيا 2011 في الدوحة بنتيجة 1/2 سجل هدفنا عبد الرزاق حسين ومنتخبنا بقيادة أيمن الحكيم.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن