اقتصاد

السوريون يستهلكون حوالي 358 ألف طن من السمن والزيت سنوياً

توقعت هيئة المنافسة ومنع الاحتكار أن يؤثر ارتفاع الطلب على السلع والمواد الغذائية قبيل شهر رمضان وخلاله، على السلع وأن يظهر التأثير في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك ثم يعود للاستقرار في النصف الثاني من رمضان، حيث بيّن المدير العام لهيئة المنافسة ومنع الاحتكار الدكتور أنور علي بأنه لا تخوف من ظهور حالات لاحتكار السلع والبضائع خلال شهر رمضان بقصد بيعها بسعر مرتفع، معيداً السبب إلى وجود كميات كبيرة من البضائع وتوافر السلع كافة وتنوعها، ما يقلل من احتمال قيام أحد بالاحتكار.
وفي تصريح لـ«الوطن» أشار العلي إلى أن بعض التجار والباعة تشتكي من الكساد وقلة حركة البيع نتيجة ظروف الأزمة التي أثرت في القوة الشرائية التي لا تتناسب مع الأسعار الرائجة حالياً، مؤكداً أن الهيئة ستقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية لمنع التجاوزات وتطبيق القانون بحق المخالفين ومتابعة انسياب السلع والخدمات في السوق المحلية، وفي حالات وجود أي حالة احتكار ستقوم الهيئة بضبطها والتعامل معها وفق قانون المنافسة ومنع الاحتكار.
وقد قامت هيئة المنافسة ومنع الاحتكار بتفقد الأسواق في دمشق ووجدت أن السلع متوفرة بأنواع عديدة وأسعار مختلفة ومتوافقة مع مفهوم المنافسة وتغطي حاجة السوق وهناك ارتفاع لبعض المواد الغذائية مع انخفاض في أسعار الخضراوات والبيض والفواكه.
وبيّنت الهيئة في تقريرها أن مادة السكر متوفرة ويتم تأمينها من مصدرين، الإنتاج المحلي والاستيراد، مع ملاحظة انخفاض الطلب عليه بسبب ارتفاع سعره كنتيجة لارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي بشكل أساسي وارتفاع أجور النقل إضافة إلى أن توزيع السكر المقنن والمعونات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية، والجمعيات الخيرية ساهمت في انخفاض الطلب، وبسبب وجود عدد كبير من الموردين إضافة إلى مصادر متنوعة.
وعما يتعلق بالبقوليات فأوضحت هيئة المنافسة أنه يتم تأمينها من الإنتاج المحلي والاستيراد، مع الإشارة إلى أن حالة المنافسة جيدة لوجود أصناف متعددة وأسعار مختلفة. وعن مادة الشاي فهي متوفرة في السوق ويتم تأمينها من الاستيراد فقط بنسبة 100% من مصادر مختلفة، والطلب عليها منخفض. ويتم تأمين الرز من الاستيراد فقط الذي يلبي حاجة السوق بنسبة 100% ومن عدة مصادر، وقد تأثر الطلب بشكل أساسي بتغيرات سعر صرف القطع الأجنبي، ولا معوقات للاستيراد.
وأشارت الهيئة إلى أن المعونات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية ساهمت في انخفاض الطلب بشكل ملحوظ على البقوليات والشاي والأرز.
وبين التقرير توافر المعكرونة والشعيرية في السوق حيث يتم تأمينها عن طريق الإنتاج المحلي والاستيراد، وليست هناك أي حالة مخلة بالمنافسة لهذه المواد لوجود أنواع عديدة ساهمت في الحد من ارتفاع أسعارها بما يوازي الارتفاعات المتتالية.
وعما يتعلق بالتمور بيّن تقرير الهيئة بأن هناك نقصاً في مادة التمور لصعوبات الاستيراد عن طريق الأردن وحالياً يتم استيراد المادة عن طريق البحر الذي أدى إلى ارتفاع التكاليف وارتفاع سعرها والطلب على هذه المادة منخفض وبسبب ارتفاع الأسعار، ومن المتوقع زيادة الطلب خلال شهر رمضان وحالة المنافسة فيها جيدة بسبب تعدد الأنواع والجودة واختلاف الأسعار.
وعن الزيوت والسمون تقدر الحاجة السنوية في سورية من الزيت النباتي 177 ألف طن ومن السمن النباتي 179 ألف طن ومن السمن الحيواني 1740 طناً وهذه المواد متوفرة ومن عدة مصادر محلي ومستورد، وحيث تعادل الكميات المستوردة من الزيوت نسبة 20% من الحاجة السنوية المقدرة، والطلب على هذه المواد مقبول، إضافة إلى أن المعونات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية ساهمت في الحد من الطلب بشكل ملحوظ، ولم يتم رصد أي مؤشر مخل بالمنافسة في هذه المواد.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock