الدوحة تتصل بطهران وتقر بدورها في سلام المنطقة.. والرياض تعزز علاقاتها مع موسكو…اتفاق روسي إيراني لاتخاذ إجراءات فاعلة لمكافحة الإرهاب

الوطن – وكالات : 

بعد الموقف الحازم الذي عبر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول سورية، اتفقت روسيا وإيران على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية فاعلة لمكافحة الإرهاب وإخراج منطقة الشرق الأوسط من الأوضاع التي تمر بها حالياً، وجاء التواصل الإيراني الروسي في أعقاب زيارة لولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان إلى روسيا، التقى خلالها الرئيس بوتين.
وأجرى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان أمس اتصالاً هاتفياً مع مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان إفريقية نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف.
ونقلت وكالة الأنباء «سانا» عن عبد اللهيان وبوغدانوف تأكيدهما ضرورة القيام بإجراءات دولية فاعلة لمكافحة الإرهاب وإخراج المنطقة من الأوضاع التي تمر بها حالياً، وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في سورية وليبيا.
وبالعودة إلى زيارة ابن سلمان لموسكو، رأى مراقبون أن سعي السعودية إلى تعزيز علاقاتها مع روسيا جاء نتيجة للأزمة التي تعيشها العلاقات بين الرياض وواشنطن، ورأوا أن عزم سلمان زيارة روسيا بعد قراره عدم السفر إلى واشنطن لحضور القمة الأميركية الخليجية في منتجع كامب ديفيد، مؤشر على تلك الأزمة.
ولفتوا إلى أن ما شهدته قمة كامب ديفيد من تناقض بين مواقف الدول الخليجية حيال سورية، والتباس في المواقف السعودية، دفع قطر، التي روجت لدى إدارة أوباما لحلف عسكري تركي سعودي يطيح بالنظام في سورية، إلى استكشاف خيارات أخرى بينها الانفتاح على العراق وإيران.
وفي إطار الإحباط القطري من المواقف السعودية خلال كامب ديفيد، وضع المراقبون، اتصال أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بالرئيس الإيراني حسن روحاني ليل الخميس الجمعة، والذي اعتبر خلاله تميم أن إيران «يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في إرساء السلام والأمن في المنطقة»، مشدداً على أن الحوار يجب أن يحل محل العنف في سورية والعراق واليمن، بحسب وكالة «إيسنا» الإيرانية.
في الأثناء، دعا سينودس الكنيسة البطريركية للروم الملكيين الكاثوليك إلى إنهاء الأزمة في سورية ووقف الحرب عليها وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما حض بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي المجتمع الدولي على الدفع نحو إيجاد حل سلمي سياسي للأزمة في سورية بعيداً عن الكيل بمكيالين والتدخل الخارجي بشؤون المنطقة.