«الائتلاف» يدخل دوامة الاستقالات.. وولايتي: اجتماع موسكو يشارك به وزراء دفاع وخارجية إيران وروسيا وسورية … الكرملين يقود جهود إنجاح محادثات الأستانة

| وكالات

استمرت موسكو حراكها الدبلوماسي في إطار سعيها لإنجاح المفاوضات التي أعلنتها يوم الجمعة الماضي في العاصمة الكازاخستانية أستانة بين الحكومة السورية والمعارضة، في وقت بدأت فيه ملامح تصدع «الائتلاف» المعارض تتكشف أكثر فأكثر على وقع الميدان السوري الذي حاولت باريس فرض أمانيها فيه عبر مشروع فرنسي أمام مجلس الأمن، أعلن الروس أن الفيتو السابع لهم سيكون في مواجهته، على حين كشفت طهران عن أن الاجتماع المقرر أن تستضيفه موسكو يوم غد الثلاثاء بين وزراء خارجية إيران وروسيا وسورية، سينضم إليهم وزراء دفاع الدول الثلاث.
وذكرت وكالة «فرانس برس» بأن الموفد الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية ألكسندر لافرينتييف بحث مع مسؤولين إيرانيين في طهران أمس «الوضع في حلب والتنسيق العسكري والسياسي بين البلدين في سورية»، ناقلة عن وكالة «مهر» الإيرانية أن لافرينتييف عرض خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقاً، موقف روسيا في «تعزيز التعاون العسكري والأمني والسياسي في سورية».
من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال لقائه الموفد الروسي: إن «تحرير حلب يأتي نتيجة المبادرة المشتركة لإيران وروسيا وسورية والمقاومة».
كما استقبل مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي المبعوث الروسي، ونقلت وكالة «تسنيم الدولية» للأنباء عن ولايتي تأكيده «دعم إيران وروسيا الحكومة والشعب السوري بشكل جدي»، منوهاً باجتماع مشترك بين وزراء الدفاع والخارجية في إيران وروسيا وسورية في موسكو، وقال: إن لافرينتييف نقل لنا بعض النقاط، قبل أن يتم ذلك الاجتماع، وبما يمهد الأرضية أمام هذا الاجتماع.
وأعلنت جمهورية كازاخستان، أمس أن الرئيس نور سلطان نزاربايف ناقش هاتفياً مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان فرص عقد لقاء بين الأطراف السورية المتصارعة في عاصمة بلاده أستانة، وذلك بعدما أعلن بوتين يوم الجمعة الماضي عن محادثات سلام في أستانة بين الحكومة والمعارضة، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتمثل بالتوصل إلى اتفاق لوقف النار بشكل تام في سورية.
ومساء أمس بحث بوتين هاتفياً مع أردوغان «إجراء المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة» في أستانة، بحسب بيان للكرملين، بموازاة تصريحات لمبعوث بوتين إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، أكد فيها أن «عاصمة كازاخستان قد استضافت سابقاً لقاءات لفئات مختلفة من المعارضة السورية، وبالتالي فلدى كازاخستان نوع من الخبرة، مما يمكنها من لعب دور إيجابي في هذا المجال».
وعلى وقع تسارع الخطا الروسي تواصلت الانسحابات من «الائتلاف» المعارض باستقالة عضو الهيئة السياسية في «الائتلاف» خطيب بدلة بعد ساعات من إعلان زميلته نغم الغادري استقالتها أيضاً، وسط ترجيحات بأن يتبعهما المعارض ميشيل كيلو، الأمر الذي أثار سخرية معارضين آخرين ولاسيما في ظل الأنباء التي تحدثت عن انقسامات داخل «الائتلاف» حول تصنيف جبهة النصرة (فتح الشام حالياً) كمنظمة إرهابية.
وامتد التحرك الروسي إلى مجلس الأمن الدولي الذي شهد أمس جلسة مغلقة، كان مقرراً أن تكون عامة، لبحث مشروع قرار فرنسي لنشر مراقبين دوليين في حلب، سبق وحذر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، بأن بلاده ستستخدم حق الفيتو في مواجهته، وأنها ستقدم مشروعاً بديلاً.
وعقب الجلسة أعلن تشوركين التوصل إلى «صياغة جيدة» لنص مشروع القرار بشأن حلب، مشيراً إلى أن التصويت على المشروع الجديد سيجري اليوم.