أنقرة أعلنت وموسكو لم تنف.. ومعارضة الرياض ودي ميستورا يأملون المشاركة … تسارع الخطا نحو أستانة.. وأنباء عن مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار

| وكالات

بينما أعلنت أنقرة عن التوصل إلى وثيقتين بخصوص الحل السياسي وتوسيع وقف إطلاق النار في سورية، أكدت موسكو أن «لا معلومات كافية» لديها عن الاتفاق، بالتزامن مع إبداء المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا استعداده للمشاركة في محادثات أستانة وجهود وقف إطلاق النار، ومع حث معارضة الرياض الميليشيات المسلحة على التعاون مع الجهود الدولية للتوصل إلى الـ«هدنة».
وتحدث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس عن «نصين جاهزين بشأن حل في سورية، أحدهما عن حل سياسي والآخر عن وقف لإطلاق النار، يمكن تنفيذهما في أي وقت».
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن جاويش أوغلو إشارته إلى استثناء «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي، من نظام وقف إطلاق النار باعتباره تنظيماً إرهابياً، مشيراً إلى أن ممثلين عن الحزب لم يشاركوا في المفاوضات بأنقرة بين الروس والأتراك وممثلي المجموعات المسلحة.
وقبل ذلك، نقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر سمتها «موثوقة» بأن موسكو وأنقرة اتفقتا على اقتراح من أجل وقف لإطلاق النار في عموم سورية، يمكن أن يدخل حيز التنفيذ اليوم الخميس، وسيعرض على الحكومة السورية والأطراف الأخرى للنزاع المسلح، للموافقة عليه.
وعلى حين ذكرت وسائل إعلام تركية أن المجموعات المسلحة تسلمت نسخة عن المقترح التركي الروسي، نشر نشطاء معارضون على صفحاتهم في فيسبوك ما قالوا إنه «مسودة الاتفاق» تضمنت مقترحاتها «وقف إطلاق نار في كل الأراضي السورية دون أن يشمل المقرات العسكرية لتنظيم داعش، وتضمن الدولة التركية التزام الميليشيات المسلحة في كل المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، وتضمن موسكو «التزام النظام وحلفائه في كل المناطق الخاضعة لسيطرتهم»، وأن «تضمن الأطراف الضامنة عدم محاولة طرفي النزاع الاستيلاء على مناطق جديدة»، إضافة إلى «اقتراح آلية مناسبة لمراقبة وقف إطلاق النار استنادا لمعايير الأمم المتحدة ليتم إقرارها بالشراكة بعد موافقة الأطراف والضامنين».
ومن المقترحات أيضاً أن «يتم إطلاق مفاوضات للوصول إلى حل سياسي خلال شهر من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة».
ورغم الإعلان التركي، قال الناطق الصحفي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بحسب وكالة «سانا» للأنباء: «ليست لدي معلومات كافية»، مؤكداً أن موسكو وأنقرة على اتصال دائم في إطار التحضير للمفاوضات السورية في أستانة».
وبدا لافتا، عقب الإعلان التركي، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاجتماع مجلس الأمن القومي الروسي مرة ثانية خلال أقل من أسبوعين، وشهد الاجتماع بحسب بيسكوف، «نقاشاً مفصلاً حول مختلف جوانب التسوية السورية».
من جهته نقل موقع «روسيا اليوم»، بياناً لوزارة الخارجية الروسية، عقب اتصال دي ميستورا بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وبحسب البيان: «أيّد دي ميستورا نتائج لقاءات وزراء الخارجية والدفاع من روسيا وإيران وتركيا في موسكو، يوم 20 كانون الأول، وأكد استعداد الأمم المتحدة للمساهمة في تطبيق تلك النتائج، بما في ذلك إعداد اتفاقات بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة حول وقف الأعمال القتالية وإجراء مفاوضات في أستانة».
أما المنسق العام لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة رياض حجاب فرحب في بيان له حسب وكالة «رويترز» بما سماه «الجهود التي يبذلها الأشقاء والأصدقاء لحقن الدم السوري»، وحث الفصائل المسلحة «على الإيجابية والتعاون مع الجهود الإقليمية المخلصة للتوصل إلى اتفاق هدنة».