الوفد الفرنسي أكد قدرة الشعب السوري وجيشه على استعادة الأمن والاستقرار والصمود في مواجهة الإرهاب .. الرئيس الأسد متفائل حيال «أستانا»: سياسة باريس الحالية منفصلة عن واقع الحرب في سورية

| وكالات

اعتبر الرئيس بشار الأسد، أن سياسة باريس الحالية منفصلة عن واقع الحرب في سورية وساعدت على تأجيج الأوضاع عبر دعمها التنظيمات الإرهابية، معرباً في الوقت نفسه عن «تفاؤله» حيال المحادثات المرتقبة نهاية الشهر الحالي في «أستانا».
واستقبل الرئيس الأسد، أمس، وفداً فرنسياً يضم عدداً من أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية ومجموعة من المثقفين برئاسة تييري مارياني عضو الجمعية الوطنية الفرنسية، واستمر اللقاء أكثر من ساعة، أكد الوفد خلاله قدرة الشعب السوري وجيشه على استعادة الأمن والاستقرار والصمود في مواجهة الإرهاب، وأن الرأي العام الغربي بات يدرك أن الصورة التي تصله عما يجري في المنطقة وسورية ليست واقعية. وقال بيان رئاسي، بثته وكالة «سانا» للأنباء: إن الرئيس الأسد اطمأن خلال اللقاء على سلامة الوفد الذي تعرض السبت لاعتداء إرهابي قرب مطار حلب.
وأكد الرئيس الأسد، حسب البيان، أن الشعب السوري يتعرض منذ بداية الحرب على سورية لاعتداءات مماثلة من قبل التنظيمات الإرهابية المدعومة من دول إقليمية وغربية وأدت إلى وفاة عشرات آلاف السوريين وتدمير البنى التحتية في البلاد، موضحاً أن زيارتهم إلى سورية ومشاهداتهم خلال تحركاتهم وخاصة في حلب من شأنها أن تساعدهم في تكوين آراء واقعية حول جرائم الإرهابيين بحق الشعب السوري.
وفيما يتعلق بالسياسة الفرنسية إزاء سورية، أكد الرئيس الأسد، وفق البيان، أن سياسة باريس الحالية منفصلة عن واقع الحرب في سورية وساعدت على تأجيج الأوضاع عبر دعمها للتنظيمات الإرهابية التي أصبحت تشكل تهديداً ليس فقط على شعوب منطقتنا بل على شعوب الدول الغربية وهو أمر لا يصب في مصلحة أحد وخاصة الشعب الفرنسي.
وأوضح البيان، أن أعضاء الوفد، من جانبهم، أشاروا إلى أن زياراتهم إلى سورية عموماً وحلب خاصة في الوقت الحالي شكلت فرصة حقيقية لرؤية ما تعرض له الشعب السوري خلال هذه الحرب، مضيفين: إن ما شاهدوه في زيارتهم يؤكد وجود تحسن كبير في الأوضاع على الأرض ما يثبت قدرة الشعب السوري وجيشه على استعادة الأمن والاستقرار والصمود في مواجهة الإرهاب.
وشدد الوفد على أن الرأي العام الغربي ولاسيما الفرنسي بات يدرك أن الصورة التي تصله عما يجري في المنطقة وسورية ليست واقعية وفيها الكثير من تشويه الحقائق معربين عن عزمهم العمل لمساعدة الرأي العام للوصول إلى صورة ما يجري على أرض الواقع دون تزييف، وفق ما جاء في البيان.
وفي تصريح له عقب اللقاء نقلته وكالة «أ ف ب» للأنباء قال رئيس الوفد الفرنسي: إن الرئيس الأسد أعرب عن «تفاؤله» حيال المحادثات السورية السورية المرتقبة نهاية الشهر الحالي في «أستانا».
وأوضح مارياني، أن الرئيس الأسد أعلن خلال لقاء استمر أكثر من ساعة أنه «يعول كثيراً» على لقاء «أستانا» وأنه «مستعد للحوار» مع 91 فصيلاً مسلحاً، وفق «أ ف ب».
ويستثنى من تلك المحادثات تنظيما داعش و«جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) المدرجان على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية.
ونقل مارياني عن الرئيس الأسد قوله: «أنا متفائل. أنا على استعداد للمصالحة شرط إلقاء أسلحتهم».
وإضافة إلى ذلك، اعتبر الرئيس الأسد أن تركيا «دولة هشة» بسبب سياسة رئيسها رجب طيب أردوغان، متهماً إياها بأن لديها «سجناء سياسيين أكثر من كل الدول العربية مجتمعة» وفق «أ ف ب».
وحسب مارياني، فإن الرئيس الأسد قال إنه لا يمكنه الوثوق بأردوغان الذي يبقى «إسلامياً».
ورداً على سؤال من النواب حيال تشكيك محتمل من الإدارة الأميركية الجديدة بالاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، قال الرئيس الأسد: إنه «يعتقد بواقعية» الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
واتهم الرئيس الأسد فرنسا باتباع سياسة النعامة، مؤكداً أن هذا البلد لم يعد آمناً كما قبل، مشيراً إلى أن سورية وفرنسا تواجهان «العدو نفسه».
واعتبر الرئيس الأسد في رده على سؤال للوفد حسبما نقلت الوكالة عن مارياني، أنه «لا يوجد حرب نظيفة»، مشيراً إلى أن هناك «فظائع ارتكبت من كل الأطراف»، وفق «أ ف ب».
ونقل مارياني عن الرئيس الأسد قوله: إنه «كان هناك ربما بعض الأخطاء من جانب الحكومة، هذا يؤسفني وأنا أدينه».
وزار النواب اليمينيون مارياني ونيكولا دويك وجان لاسال الجمعة مدينة حلب التي استعادها الجيش العربي السوري مؤخرا، تعبيراً عن «تضامنهم مع مسيحيي الشرق» بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد لدى الطائفة الأرمنية.