هل نعيش مرحلة صعبة في الإعلام؟!

| يكتبها: «عين»

الإذاعة والتلفزيون عفاهما الله!

منذ زمن طويل، والحديث عن الإعلام مدار ثرثرات كثيرة، منها ما يظهر إلى العلن، ومنها ما يختفي وراء حجاب، والسبب بسيط هو أن الإعلام الذي يقوم بدور كشف الخطأ والمحاسبة عليه، هناك من يقول إن الخطأ فيه وإن المحاسبة ينبغي أن تتجه إليه!
وهذه مصيبة، كما يقول أصحاب الشأن!
كيف يمشي الإعلام اليوم؟ وما هي أحواله؟!
الجميع يتفقون على أن ظروفه صعبة، وخاصة بعد الإشارة من أعلى الجهات إلى الترهل الذي يعانيه، وهذا يعني أنه ينبغي تدارك الأمر وتجاوز الحالة التي هو فيها، وخاصة إذا كانت على مستوى أزمة!
هل يمكن أن يتم تجاوز الأزمة بهذه الطريقة؟
الأفكار كثيرة، ومن بينها: الهدم والبناء، والرد أنه حتى لو أغلقت كل القنوات العاملة في الإذاعة والتلفزيون وأطلقت قناة واحدة، فإن المجازفة لن تؤدي إلى نتيجة.
المسألة تكمن في طريقة التفكير ومنهجية العمل؟!
تلك هي المسألة..
ولكن الأهم أن الإعلاميين قلقون وغير راضين عما يحصل، وهم لايعرفون الطريق الصحيح للمساهمة في التغيير الذي يتعلق بحياتهم وبمهنتهم، فلا أحد منهم يطرح الموضوع بشفافية وموضوعية وشجاعة، ولا أحد منهم يشعر أن عليه أن ينكفئ ليترك للآخرين حل الأزمة مادام غير قادر على الفعل، ولا أحد منه يقترح الآلية التي يمكن من خلالها فصل القمح عن الشعير!
على كل حال..
الإعلام في العالم العربي كله مأزوم، وأغلبه أدى أدوارا لاتليق بقضاياه المصيرية، بل كان الجزء الأقوى منه إعلاما مضللا يساهم على مدار الساعة في خلط الأوراق والتعمية على الحقائق!
وعزاؤنا نحن أننا كنا ندافع عن الصحيح، ولو بطريقة خاطئة!
بقيت فكرة بسيطة: مارأيكم بورشة إعلامية مصغرة تصنع برنامجاً واحداً «واحداً.. واحداً» تنافس فيه البرامج الموجودة؟!
ربما صار الناس يكرهون كلمة ورشة؟!
بسيطة، سموها مطبخاً إذا شئتم، وأطلقوا برنامجاً واحداً جيداً يا رعاكم الله!!!

إغلاق القناة الأولى وصوت الشعب
• قال أحد مذيعي إذاعة صوت الشعب في تصريحات له على الإذاعة نفسها مساء 5 كانون الثاني إن قرار وقف الإذاعة يهدف ضمنا إلى إلغاء اسمها، لأن لا أحد يريد لهذا الاسم أن يبقى!
• بعض العاملين في صوت الشعب أعلنوا في بيان مشترك أنهم يقبلون العمل الطوعي مجانا مقابل أن تبقى الإذاعة!
• تألقت بعض البرامج التي سمعناها على الإذاعة المذكورة بعد صدور قرار إغلاقها!
• قال أحد المهتمين بشؤون التنمية الإدارية تعليقا على القرارات الأخيرة إنه إذا كان الهدف ضغط النفقات وتحسين الأداء فإن تراكم العاملين في النهاية في قناة أو قناتين سيزيد الطين بلة! ولفظ كلمة (بلة) بكسر حرف الباء!
• لم تثر أي ضجة من العاملين في القناة الأولى كرد فعل على إغلاقها!
• سرت شائعة يتخوف أصحابها من إغلاق إذاعة صوت الشباب في الفترة التالية، ثم تغيرت فأصبحت إشاعة تغيير إدارتها!

سري!
يشتغل الكريدور في الإذاعة والتلفزيون ومن خلال صفحات التواصل الاجتماعي على مبدأ شنّ حروب صغيرة بالإشاعات على المسؤولين الإعلاميين، ظنا بأن ذلك يغير من الأمر شيئا!

برنامج دراما إف. إم
هذا البرنامج، ومن خلال مشاهدة حلقة واحدة فقط يمكن القول إنه برنامج لطيف يكرس الإذاعة ويثبت جمال التلفزيون!

قنوات اليوتيوب!
بين يوم وآخر تظهر أقنية تلفزيونية مجهولة الهوية والرسالة، من بينها سلسلة قنوات يوتيوب، التي تبث الإعلانات التي تروج للسحر والشعوذة والأدوية الجنسية المغشوشة، وفي الوقت نفسه تُجتر أفلام عربية عدداً كبيراً من المرات!