الحكومة في ضيافة «المركزي» .. خميس: سياسة واضحة للقروض ومحاسبة من أسهم بالخلل في الإقراض سابقاً .. درغام: تطوير السياسة النقدية هاجس المصرف الأساسي

قرر رئيس مجلس الوزراء عماد خميس تشكيل فريق عمل لتقييم تجربة المصرف المركزي في الأتمتة والدفع الإلكتروني وإمكانية تعميمها على المؤسسات الحكومية وذلك خلال اجتماع عمل عقد أمس في مصرف سورية المركزي. وذلك سعياً إلى تطوير السياسة المالية والمصرفية وفق الإمكانات والارتقاء بالمكونات المادية والبشرية للقطاع المصرفي لمواجهة تحديات العمل في مختلف المجالات.
وناقش المجتمعون إستراتيجية المصرف المركزي ومجلس النقد والتسليف فيما يتعلق بالسياسة النقدية وإدارة السيولة والمصارف العامة والخاصة والقطع الأجنبي والأتمتة والأرشفة الإلكترونية.
وأكد خميس أهمية العمل على تطوير البنية المادية للعمل المصرفي واستخدام التقنيات العلمية المتعلقة بمنظومة العمل المصرفي بكل مكوناتها لتحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع والاستعانة بخبراء واستشاريين لتحقيق أعلى درجات الحماية والخصوصية وبما يتوافق مع أفضل النظم العالمية المعتمدة وتلافي وجود أي ثغرات في إدارة العمل المصرفي، والعمل لتكون المصارف العامة مرآة لكل المؤسسات الحكومية في استخدام التقنيات العلمية والاستثمار الأفضل للموارد البشرية. معتبرا أن السياسة النقدية عامل هام ورافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
وبين أهمية وضع آلية عمل متميزة تتضمن إجراءات عديدة ومتابعة دائمة لتطوير القطاع المصرفي الذي تعرضت بعض مكوناته لتخريب ممنهج. موضحاً ضرورة بذل جهود كبيرة تتماشى مع تضحيات قواتنا المسلحة في جميع أرجاء الوطن والتوسع بشكل نوعي في عمل المصارف. وفيما يتعلق بالقروض أوضح خميس أن الحكومة مستمرة بوضع سياسة واضحة للقروض تحقق البعد الوطني ومبنية على أسس سليمة تمنع أي شكل من أشكال الخلل. مشدداً على أن الحكومة ماضية بمعالجة ملف القروض المتعثرة والمتخلفين والمتلاعبين وستتم محاسبة كل من أسهم بالخلل في الإقراض المصرفي سابقاً.
وبيّن رئيس مجلس الوزراء ضرورة أن يعمل مجلس النقد والتسليف وفق إستراتيجية تعزز ثقة المتعاملين بالمصارف كونها عنصراً أساسياً في تحقيق تقدم ونمو هذا القطاع واستقرار المكونات الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بإدارة الاحتياطي والقطع الأجنبي وعمل المصارف الخاصة. لافتا إلى ضرورة تطوير الذات واكتساب المهارات والخبرات والعمل بروح الفريق والاستثمار الأمثل للوقت للحد من الثغرات التي تنعكس بشكل مباشر على نتائج العمل مؤكداً أهمية البدء بآلية عمل جديدة متطورة تعتمد مبدأ العمل الجماعي.
من جانبه أشار وزير المالية مأمون حمدان إلى أن الأرشفة المالية مهمة لتطوير العمل المصرفي لافتا إلى وجود مشروع مهم جداً لأتمتة الموازنة العامة للدولة يغطي كل الوزارات من أجل إعداد الموازنة والرقابة عليها إضافة إلى البدء منذ بداية العام الحالي بأتمتة براءة الذمة المالية من خلال النافذة الواحدة.
بدوره بين وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة أهمية العمل لتعزيز تعزيز ثقة المواطن بالسياسة النقدية من خلال انجاز مشروع أتمتة البريد والدفع الإلكتروني موضحاً أن كل مصرف يعمل وفق إستراتيجية واضحة للسياسة المالية والنقدية.
واعتبر حاكم المصرف المركزي دريد درغام أن تطوير السياسة النقدية يشكل هاجساً أساسياً للمصرف ويتم العمل على وضع الضوابط لتجربة المصرف في الانتهاء من العمل الورقي مبيناً أن عملية تطوير العمل المصرفي تشمل الصيانة والإشراف والتدريب والتأهيل.
وفي تصريح للصحفيين أوضح رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أن الاجتماع مع كادر المصرف المركزي ركز على المواضيع المتعلقة بإدارة القطاع المصرفي والسيولة والاحتياطي بالإضافة إلى تطوير الكادر الإداري في المصرف بكل مستوياته مبيناً أن القائمين على هذا القطاع بدؤوا بخطة جديدة حول ذلك لتطوير واقع المصرف بما يتعلق بالبنية التحتية البشرية والمادية لافتا إلى التطور النوعي الذي شهده المصرف المركزي لافتاً أن ذلك سينطبق مستقبلا على كل المصارف الأخرى.
وأضاف: تم تشكيل فريق عمل بهدف العمل على التخلص من الورقيات وإدارة العمل من خلال منظومة إلكترونية متميزة وستسقط التجربة مستقبلاً على كل المؤسسات الحكومية.