من دون أن توجه أي تهم ضدهما … السلطات السعودية أوقفت ناشطين اثنين في مجال حقوق الإنسان

أعلنت منظمة حقوقية في الخليج أمس الثلاثاء أن السلطات في المملكة السعودية أوقفت اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان خلال الأيام الماضية من دون أن توجه أي تهم ضدهما حتى الآن.
وقال «مركز الخليج لحقوق الإنسان» في بيان إنه «بتاريخ 8 كانون الثاني 2017، قامت إدارة البحث الجنائي في مكة باستدعاء المدافع عن حقوق الإنسان عصام كوشك»، وأضاف «تم اعتقاله حال وصوله واحتجز في مركز شرطة المنصور وأمر بالمثول أمام هيئة التحقيق والادعاء العام في اليوم التالي. وفي 9 كانون الثاني جرى تمديد احتجازه ولم يتم إطلاق سراحه بكفالة حتى الآن».
وذكر المركز أيضاً أنه في الخامس من الشهر الحالي «استدعت إدارة البحث الجنائي في القطيف مدافع حقوق الإنسان والمؤسس المشارك لمركز العدالة لحقوق الإنسان في السعودية أحمد المشيخص»، وأشار إلى أنه «تم اعتقاله واحتجازه في السجن التابع لشرطة القطيف وذلك حال وصوله»، لافتاً إلى أنه تم بعد ثلاثة أيام نقله «إلى هيئة التحقيق والادعاء العام في الدمام وأنه في الوقت الحالي محتجز في سجن الدمام العام». وأكد المركز الذي يملك مكاتب في بيروت وكوبنهاغن أنه لم توجه أي تهم ضد أي من الموقوفين «ولكن يعتقد أن أنشطتهما على الإنترنت هي السبب وراء اعتقالهما»، معتبراً أن توقيفهما يأتي «كجزء من الهجمات المستمرة على المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد». ويقدم كوشك نفسه في حسابه في «تويتر» على أنه مدافع عن حقوق الإنسان وينشر تقارير من الصحافة الغربية حول السعودية وبيانات جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية المحظورة في المملكة.
أما المشيخص فسبق أن نشر صوراً للزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا والقائد الثوري ارنستو تشي غيفارا. كما أنه نشر صورة دينية لميلاد المسيح في كانون الأول الماضي. ويحظر في المملكة المسلمة ممارسة أي ديانة أخرى. وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت السعودية الشهر الماضي بقمع المدافعين عن حقوق الإنسان، علماً أن المملكة النفطية انتخبت مؤخراً عضواً لولاية جديدة من ثلاث سنوات في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة!
ا ف ب