«داعش» يفجر جسرين على نهر دجلة لإعاقة تقدمها … القوات العراقية تعلن تحرير حي السكر شرقي الموصل بـ«الكامل» من قبضة الإرهابيين

أعلنت القوات العراقية أمس تحرير حي السكر شرقي مدينة الموصل من قبضة تنظيم «داعش» بالكامل. على حين فجر تنظيم «داعش» الإرهابي أمس جسرين على نهر دجلة يوصلان الساحل الأيسر لمدينة الموصل بساحلها الأيمن وذلك لإعاقة عبور القوات العراقية التي تقوم بعملية عسكرية منذ نحو 3 أشهر لطرد إرهابيي «داعش» من المدينة.
وصرح قائد عمليات «قادمون يا نينوى» عبد الأمير يارالله في بيان، بأن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب رفعت العلم العراقي على مباني حي السكر»، مؤكداً القضاء على عدد من مسلحي التنظيم هناك.
وقال ضباط في الموصل الاثنين: إن القوات العراقية الخاصة حققت مزيداً من التقدم وطردت المسلحين من حي البلديات في الشرق لتقترب من الالتحام بوحدات قريبة للجيش. وعزز ذلك التقدم السيطرة على عدد من الأحياء القريبة من أطلال موقع نينوى الآشوري الأثري شرقي النهر.
وستكون المنطقة المستهدفة القادمة هي جامعة الموصل، التي تعد ذات موقع إستراتيجي مهم، والسيطرة عليها ستتيح السيطرة كذلك على الغابات القريبة ومجمع القصور الرئاسية.
وكان التنظيم قد أكد استخدامه لمختبرات الجامعة في صناعة أسلحة بيولوجية وتخزين مواد كيميائية، كما أعلنت الأمم المتحدة وقتها أن المسلحين استولوا على مواد نووية تستخدم في الأبحاث العلمية في الجامعة في العام 2014.
ورغم أنه من المستبعد أن تتيح تلك المواد تصنيع أسلحة، فإن التنظيم شن أكثر من مرة هجمات بصواريخ تحتوي على غاز الخردل السام على القوات الحكومية العراقية والبيشمركة الكردية.
من جهته قال العقيد عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة: إن القوات الحكومية شقت أمس طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر جنوب شرق الموصل، لكن عناصر التنظيم كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار.
وأضاف المحمداوي: إن العائلات عندما ترى القوات العراقية قادمة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء، ليبدأ الإرهابيون قصفهم بقذائف المورتر والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم، متابعا أن أي حي ينسحب منه التنظيم يقوم بقصفه عشوائيا وبشكل ثقيل.
ومنذ استئناف العمليات العسكرية الخميس الماضي في شرق الموصل تمكنت القوات العراقية من السيطرة على مناطق جديدة والوصول إلى الضفة الشرقية من نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين. وسيتيح الوصول إلى النهر للقوات العراقية أن تبدأ هجمات على الأحياء الغربية التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم.
إلى ذلك نقل موقع «السومرية نيوز» عن خلية الإعلام الحربي العراقي قولها في بيان: «إن تنظيم داعش الإرهابي فجر الجسر الخامس والجسر الحديدي بالموصل من جهة الساحل الأيسر على نهر دجلة وذلك في محاولة لإعاقة عبور القوات الأمنية إلى الساحل الأيمن».
وتشهد محافظة نينوى منذ الـ17 من تشرين الأول الماضي عمليات عسكرية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل مركز المحافظة من إرهابيي «داعش» وقد حققت القوات الأمنية خلال الأشهر الماضية تقدماً حيث دخلت إلى العديد من أحياء المدينة كما حررت عشرات القرى في المحافظة.
من جهة أخرى أفاد مصدر أمني عراقي بأن مدنياً وشرطياً عراقيين قتلا فيما أصيب سبعة أشخاص جراء انفجار عدة عبوات ناسفة في ثلاث مناطق بالعاصمة العراقية بغداد.
وقال المصدر الأمني: إن «عبوتين ناسفتين انفجرت إحداهما قرب محال تجارية في منطقة بسماية جنوب شرق بغداد ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة».
وأوضح المصدر أن عبوة ناسفة ثالثة انفجرت في منطقة عويريج جنوب العاصمة بغداد ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح فيما استهدفت عبوة ناسفة رابعة كانت موضوعة على جانب طريق في قرية الشيخ عامر في قضاء الطارمية شمال بغداد دورية تابعة للشرطة العراقية ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بجروح».
وتشهد العاصمة العراقية اعتداءات إرهابية بسيارات مفخخة وانتحاريين وعبوات ناسفة تستهدف المدنيين والقوات الأمنية ما أسفر عن وقوع العشرات بين قتيل وجريح.
(روسيا اليوم – سانا – وكالات)