الرئيسية | عربي ودولي | السعودية وحدها خليجياً صمتت عن تعزية إيران … مئات الآلاف يشيعون رفسنجاني.. وخامنئي يشيد بذكراه

السعودية وحدها خليجياً صمتت عن تعزية إيران … مئات الآلاف يشيعون رفسنجاني.. وخامنئي يشيد بذكراه

شارك مئات الآلاف أمس في تشييع رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران، وهو أحد أركان الجمهورية الإسلامية الذي توفي الأحد عن 82 عاماً. وأمّ المرشد الأعلى آية اللـه علي خامنئي صلاة الجنازة على رفسنجاني، مشيداً بذكراه بعيد إعلان الوفاة رغم «خلافهما» في الرأي بحسب بعض المراقبين.
ورافقه في الصلاة رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وشقيقه رئيس السلطة القضائية آية اللـه صادق لاريجاني.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني التشييع بالبث الحي حيث حمل بعض المشاركين صور رفسنجاني وخامنئي باسمين جالسين جنباً إلى جنب. ورفعت سيدة لافتة كتب عليها «وداعاً يا رفيق دربي».
كما شاركت شخصيات من مختلف الأطياف السياسية والعسكرية في الجنازة التي جرت في حرم جامعة طهران، بينهم الرئيس المعتدل حسن روحاني وقائد فيلق القدس في قوات الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني.
هذا ودفن جثمان الرئيس السابق في جنوب طهران في مرقد آية اللـه الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية في 1979 الذي كان مقرباً منه.
وأعلن الثلاثاء يوم إجازة وأغلقت بعض شوارع وسط طهران وتم توفير وسائل النقل العامة مجاناً لإفساح المجال أمام سكان العاصمة للمشاركة بأعداد كبيرة في الجنازة. وأمل نجل رفسنجاني محسن هاشمي في مراسم تشييع «هادئة».
وقال الاثنين: إن «ما شغل والدي على الدوام هو السعي إلى الوحدة، وندعو الناس إلى المشاركة الكثيفة في الجنازة كي نظهر وحدة بلدنا للعالم».
ووجه البيت الأبيض رسالة تعزية في ما يعد سابقة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1979.
وقال المتحدث باسمه جوش آرنست «كان الرئيس السابق رفسنجاني شخصية مرموقة في تاريخ جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة تقدم تعازيها إلى عائلته وأحبته». وأضاف: «كان شخصية مهمة في إيران. ولكني لن أتكهن بما سيكون لهذا من تأثير على السياسة الإيرانية».
وتشكل وفاة رفسنجاني، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في أيار، خسارة كبرى لروحاني الذي استفاد من دعمه ويفترض أن يترشح لولاية ثانية من أربع سنوات.
كما أنها ضربة قاسية للمعسكر الإصلاحي والمعتدل الذي دعمه السياسي المخضرم الذي كان يتمتع بنفوذ واسع.
ويترتب على خامنئي أن يعين سريعاً خلفاً لرفسنجاني على رأس مجمع تشخيص مصلحة النظام، يشكل توجهه السياسي عاملاً حاسماً في توازن السلطة في مؤسسات الدولة.
خليجياً أعرب زعماء البحرين والكويت وقطر والإمارات وعمان عن تعازيهم في وفاة الرئيس الإيراني الأسبق، على حين التزمت الرياض الصمت ولم يصدر بعد أي تعليق من أي مسؤول سعودي.
وبعث كل من رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، وملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة، وسلطان عمان، قابوس بن سعيد، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، برقيات تعزية إلى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، معربين فيها عن تعازيهم بوفاة الرئيس الإيراني الأسبق، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام.
ورفسنجاني كان يدعو باستمرار إلى تحسين العلاقات بين إيران ودول الخليج، ومعروف بصلاته مع مسؤولين سعوديين بارزين.
وكالات