أردوغان «مستغرباً!»: دعاة محاربة داعش باتوا رعاة له

| وكالات

في إطار الاستدارة التركية عن تحالفاتها العدائية السابقة تجاه سورية وتنسيقها مع حليف سورية الروسي لإيجاد حل للازمة السورية، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن «استغراب»! بلاده من الدول التي كانت تعتبر مكافحة تنظيم داعش المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية، أولوية، ثم باتت راعية للتنظيم اليوم. وقال أردوغان، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء: إن «بلاده تتابع باستغراب الدول التي كانت تعتبر مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، أولوية، ثم باتت وكأنها راعية للتنظيم اليوم».
تصريحات أردوغان، جاءت خلال كلمة ألقاها أمس، في «اجتماع قائمقامي المناطق» بالمجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.
وأوضح أردوغان، أن «بعض البلدان المؤثرة، لا تهتم إزاء إيجاد تسوية حقيقية تقود إلى توفير الحياة الكريمة للشعبين السوري والعراقي».
وأشار بهذا الخصوص إلى أن بلاده «تقوم بما هو أفضل لنفسها ولإخوتها، رغم الهجمات الداخلية والخارجية، دون تجاهل الأزمات الإنسانية».
ويبدو من خلال كلام أردوغان حسب مراقبين أنه تناسى دور بلاده الكبير في دعم الإرهاب وتأمين وصوله إلى سورية. ودون المرور على مشروعه العثماني الهادف إلى إعادة السيطرة على المنطقة أو تقسيمها، لفت الرئيس التركي، إلى أن «المشاريع التي يتم رسمها على الورق – دون الأخذ بعين الاعتبار بنية المنطقة التاريخية والدينية والعرقية والثقافية – بدأت بالانهيار واحدًا تلو الآخر».
ووضع أردوغان بلاده موضع الضحية، مؤكداً أن تركيا «تتعرض لهجوم واسع النطاق من الداخل والخارج، وتلك الهجمات لا تستهدف تركيا لأنها بلد ضعيف، بل لأنها بلد قوي يطمح لتطوير ذاته بشكل مستمر».
كما بيّن أن التطورات الجارية في سورية والعراق تهم تركيا بشكل مباشر، وأنه من غير الممكن غض النظر عن الأزمات الإنسانية الموجودة في البلدين.
وتأكيداً لمخططات نظامه العدائية تجاه سورية، وسعيه لسرقة الرأسمال الاجتماعي بعد أن سرقة معامل ونفط الشمال السوري، عاد أردوغان ليذكّر بأفعال بلاده اللاشرعية، قائلاً: إن «ملايين الناس الذين يعيشون داخل حدود بلادنا (في إشارة إلى اللاجئين)، يوجد الكثير من الأشخاص المتعلمين الذين يملكون كفاءات وخبرات وإمكانات».
وبهذا الخصوص، تابع: «إن وضع هؤلاء جانباً سيكون خيانة من حيث القيم الإنسانية، ولا سيما أن بينهم من يريد تقديم مساهمات كبيرة لبلدنا»، وأشار أن وزارة الداخلية تدرس حالياً إمكانية منح هؤلاء مع عائلاتهم الجنسية التركية.