البطاقات الشخصية في الحسكة… متأخرة منذ 2014!

| الحسكة- دحام السلطان

مطالب المواطن في محافظة الحسكة تجاه حقه في الحصول على البطاقة الشخصية التي بصم على قاعدة بياناتها منذ أكثر من سنتين لا تزال (مكانك راوح)؟! ولا مؤشرات للحلول قد تلوح في الأفق بشأنها، على الرغم من أنه قد أسمع أصوات استجداءاته واستغاثاته ووضعها في أذن كل من يهمه الأمر في الحسكة، وبشكل واضح وعلني وصريح وانطلق بها إلى أعلى المستويات الرسمية والإدارية، إلا أن أصوات تلك الاستجداءات والاستغاثات لم تكن سوى صيحة في واد، ولم تقبض لا إشعار القبول ولا إيصال القناعة! وبقت الحال على ما هي عليه وليكمل عدّاد الأيام والشهور والسنين مواصلة المثابرة والجاهزية بالجري سريعاً في أرقام تأخير سريانه، التي بدأت منذ تاريخ الشهر السادس للعام 2014 ولم تنته أوزارها لغاية هذا اليوم!
وهذا الأمر الذي تضافرت وتكالبت عليه ظروف عديدة لأن يجري العمل به على خلاف الواقع كحالة إدارية خدمية وبالشكل الروتيني الاعتيادي، الذي يرتبط بالمواطن الطالب الحصول على البطاقة الشخصية بالسجل المدني (النفوس)، ويعود الأمر فيه نتيجة للظروف الأمنية التي مرّت على مدينة الحسكة منذ الصيف قبل الماضي أثناء الهجوم الإرهابي الذي استهدف الأحياء الجنوبية من المدينة وعاث بمؤسسات الدولة تدميراً وخراباً، ومنها مبنى مديرية الشؤون المدنية التي تضم أكبر عدد من السجلات المدنية على مستوى المناطق والنواحي في المحافظة التي دُمرّت مقراتها هناك بفعل المجموعات الإرهابية، إضافة إلى خروج المديرية وسجلاتها المدنية عن العمل الرسمي لاحقاً، ووقوع بنائها وبما يحتويه (الجمل بما حمل) من معدات تقنية وسجلات ورقية لزوم العمل، خارج سيطرة الدولة ووقوعه تحت سيطرة الميلشيات الكردية منذ الصيف الماضي! وكل هذا أدى إلى إثقال كاهل المواطن ورميه بأعباء ثقيلة الحمل، ولاسيما لارتباطه بالمركز للحصول على ما يحتاجه من ورقيات أخرى ثانوية غير البطاقة الشخصية، ما جعله عرضة للابتزاز والسمسرة من ضعاف النفوس ومصاصي الدماء المتربّصين بهم في نفوس العاصمة، ناهيك عن أجور تنقله بالطيران حصراً، وما يترتب عليه هو الآخر من نفقات اعتيادية بالشكل الطبيعي وإضافيات كمالية بالشكل غير الطبيعي أيضاً من المطار هناك وإلى المحافظة!
وبقي الأمر حبراً على ورق لحين زيارة العمل التي قام بها معاون وزير الداخلية عادل الديري في نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، الذي وعد بإعادة مياه (النفوس) إلى مجاريها وبعد أن قام المعنيون بالمحافظة بتجهيز مقر للعمل داخل المجمع الحكومي الاستهلاكي، ليقوم بمنح المواطن البيانات العائلية، وبيانات القيد الفردية اللازمة له ولاسيما المتعلق منها باحتياجات طلاب المدارس من تلك الورقيات ولكن بعد الاتصال بالمركز وهذا كله يحتاج إلى زمن طويل ونحن نحتكم اليوم إلى عصر السرعة!.