الخبر الرئيسي

الجعفري: الاجتماع نجح.. ودي ميستورا: موعد جنيف بات يحتاج لمزيد من التشاور … بعد مخاض «أستانا».. توافق على حرب مشتركة على الإرهاب

| أستانا – الوطن – وكالات

بعد تعثر وجهود كبيرة جداً بذلت من الدول الضامنة، تمكنت كل من روسيا وإيران وتركيا من التوصل إلى بيان ختامي أسس لـ«منصة أستانا» التي ستشكل قاعدة يمكن أن تنطلق منها مباحثات جنيف المقبلة المحددة في الثامن من شباط القادم، إلا أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا أكد لـ«الوطن» أن التاريخ يحتاج إلى مزيد من التشاور وسيتم إرسال الدعوات وتحديد الموعد في وقت لاحق.
وكان البيان الختامي لـ«أستانا» قد رحب برغبة الفصائل الإرهابية التي شاركت في الاجتماع بالانضمام إلى مباحثات جنيف ما يعني أن تمثيل وفد المعارضة أو وفود المعارضات التي ستحضر جنيف يحتاج إلى جهود كبيرة من دي ميستورا وفريق عمله.
وشهد يوم أمس حالة ترقب وانتظار حتى ظهر الدخان الأبيض في تمام السادسة إلا ربعاً مساءً بتوقيت أستانا، الواحدة إلا ربعا ظهراً بتوقيت دمشق، حيث تلا وزير خارجية كازاخستان خيرات عبد الرحمنوف البيان الذي أعلن عن «تأسيس آلية ثلاثية (روسيا وتركيا وإيران) لمراقبة وضمان الامتثال الكامل لوقف إطلاق النار ومنع أي استفزازات وتحديد كل نماذج وقف إطلاق النار»، مع إعادة تأكيد دول الترويكا الثلاثية «تصميمهم على محاربة تنظيمي داعش وجبهة النصرة بشكل مشترك، وفصل مجموعات المعارضة المسلحة عنهما»، معبرين عن «قناعتهم بأن هناك حاجة ملحة لتصعيد جهود إطلاق عملية مفاوضات وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254».
وبعدها عقد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية بشار الجعفري وبحضور كامل الوفد مؤتمراً صحفياً أجاب فيه عن كل استفسارات الصحفيين، وقال: نعتقد أن اجتماع أستانا قد نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة، الأمر الذي يمهد للحوار السياسي القائم بين السوريين، مشيراً إلى أن أي شيء يفيد في وقف هذه الحرب الإرهابية الظالمة المجنونة على شعبنا نرحب به ضمن إطار الاستمرار في محاربة إرهاب داعش وجبهة النصرة والمجموعات الأخرى المرتبطة بهما.
وتطرق الجعفري إلى تأكيد البيان الختامي على مشاركة الدول الثلاث الراعية له في هدف محاربة الإرهاب مفترضاً أن هذا «الكلام سيتم تطبيقه عملياً من قبل تركيا وغيرها باعتبار هذا البيان الذي صدر يلزم الموقعين عليه وتركيا وقعت عليه».
ولفت الجعفري إلى أن المجموعة الإرهابية الموجودة في عين الفيجة والتي تستخدم المياه كسلاح ضاغط على الناس والحكومة هي جبهة النصرة ولذلك فالعمليات العسكرية مستمرة ضدها في عين الفيجة.
من جهتها نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن الجعفري قوله ردا على سؤال «عن حدوث اتفاق بين المتحاورين، الحكومة السورية والمعارضة، بشأن محاربة الفصائل الإرهابية في سورية جنباً إلى جنب: يوجد مثل هذا الاتفاق».
وعلمت «الوطن» أن لقاءً عسكرياً عقد صباح أمس بين الضباط المشاركين في وفد الجمهورية العربية السورية وضباط من الوفد الروسي، وقد يشكل هذا اللقاء بداية لآلية مراقبة وقف إطلاق النار التي جاءت في البيان الختامي على أن يكون هناك مزيد من اللقاءات لترسيم خطوط التماس وفصل الفصائل التي شاركت في أستانا عن تلك التي لم تشارك.
وأكد دي ميستورا، خلال مؤتمر صحفي أعقب المحادثات، أن «الهدنة ستساهم في تأسيس الأجواء لمشاركة سياسية لجميع المكونات السورية، وهذه قفزة نوعية لبداية المفاوضات الشاملة في جنيف الشهر المقبل»، على حين دعا رئيس الوفد الروسي إلى اجتماع أستانا، ألكسندر لافرينتيف، في مؤتمر صحفي مماثل، جميع أطياف المعارضة للمشاركة في مفاوضات جنيف الشاملة للتسوية بسورية.
ونقلت «أ. ف. ب» عن لافرينتيف قوله: «قدمنا للمعارضة نسخة عن مسودة دستور لسورية أعدها خبراء روس من أجل تسريع العملية»، لكن مصدرا في الوفد المعارض قال أن «الروس وضعوا المسودة على الطاولة لكننا لم نأخذها وقلنا لهم إننا نرفض مناقشة هذا».
في الأثناء أعلنت الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو شددا خلال اتصال هاتفي على «ضرورة إقامة اتصالات مباشرة بين الحكومة السورية وممثلي المعارضة المسلحة لتعزيز نظام وقف الأعمال القتالية وترتيب الحوار السوري السوري كوسيلة وحيدة للتوصل إلى السلام في الجمهورية العربية السورية».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن