الرئيسية | اقتصاد | «المواصفات القياسية» في «الأربعاء التجاري».. ممثل التجار: مواد غير مهمة توصّف وأخرى غاية في الأهمية بلا مواصفة .. ممثل الهيئة: وزارة وغرف الصناعة رفضوا المشاركة في «توصيف» مواد مضرة

«المواصفات القياسية» في «الأربعاء التجاري».. ممثل التجار: مواد غير مهمة توصّف وأخرى غاية في الأهمية بلا مواصفة .. ممثل الهيئة: وزارة وغرف الصناعة رفضوا المشاركة في «توصيف» مواد مضرة

قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق أديب الأشقر «نأمل في ألا تكون المواصفة السورية وآليات منحها عائقاً اقتصادياً، وألا تعرقل عمليات انسياب السلع والبضائع والمنتجات إلى الأسواق».
جاء ذلك خلال ترؤسه ندوة الأربعاء التجاري أمس حول المواصفات القياسية السورية، مشيراً إلى الأهمية القصوى للمواصفة السورية وضرورة الالتزام بشروطها والإيمان بدورها ووظائفها وأهدافها لمصلحة المنتجات السورية الوطنية. موضحاً أن مسؤولية توصيف المنتج السوري تقع على عاتق غرف الصناعة وضمن اختصاصاتها إضافة إلى بعض المستوردات والتي تتصف بالأهمية لجهة الشروط الصحية والبيئية وغيرها وأنه «لا مانع للغرفة من تقديم المساعدة في توصيف أي مادة في حال طلب منها ذلك».
من جهته قدّم مدير الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس السورية محسن الحلاق عرضاً عن مهام الهيئة منذ إحداثها في العام 1974 وطابعها العملي الذي اتصفت به بعد تحديث قانونها منذ العام 2005 مشيراً إلى وجود 4100 مواصفة معتمدة في سورية تتوزع على القطاعات الهندسية والغذائية والكيميائية والنسيجية ومختلف قطاعات الإنتاج الأخرى، وتحدث عن أنواع المواصفات وآليات إصدارها، إضافة إلى فوائد التقييس ومبادئه، واصفاً إياها بالضمان للتاجر والصناعي والمستهلك وجميع شرائح المجتمع، وبأنها مساهم حيوي في الاقتصاد وفي انسياب المنتجات أكثر من كونها عائقاً ومعرقلاً.
بدوره أشار مدير المديرية الغذائية في الهيئة نضال عدرا إلى الأهمية الكبيرة للمواصفات وخاصة الغذائية منها، لافتاً إلى وجود الكثير من الإشكالات والشكاوى حول المواصفات الخاصة بالمواد الغذائية، وتظهر من خلال الاحتكاك مع التجار والصناعيين، ومن أن المواصفة تسبب لهم المشكلات، وقد عزا ذلك إلى غياب التواصل بين التجار والصناعيين والهيئة، موضحاً أن غياب هذا التواصل عند إعداد المواصفة يتسبب في هدر المال والوقت والكثير من الإجراءات في حال تم العمل على تعديل المواصفة ما يتلاءم ومصالحهم وأسواقنا المحلية ونوعية المنتجات ذات الخصوصية في سورية، مبيناً أن المشاركة في إعداد المواصفة تعطي الفعالية والمصداقية والثباتية للمواصفة وتجنبها أي عمليات تعديل لاحقة.
وفي مداخلة له، تساءل مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي عن دور الهيئة في وضع البيانات الخاصة بالمواد والشروحات المتضمنة بها وخاصة لجهة المادة الحافظة ونسبها لأن هذه المادة في حال اختلاف النسب بين بلد وآخر تتحول إلى مادة مسرطنة. وأضاف: أين دور الهيئة في بعض السلع غير المهمة التي تحصل على مواصفة.. وهناك سلع لم توضع لها مواصفة رغم أهميتها الكبيرة؟.. هذا له أثر كبير على الصحة والسلامة، وهناك آلاف السلع المنتجة محليا والمستوردة بحاجة إلى مواصفة قياسية سورية لتحقيق عنصر السلامة والأمان للمستهلكين. مبيناً أن غرفة تجارة دمشق توثق 1900 مواصفة سورية متاحة مجانا للتجار والصناعيين.
وتساءل رياض تقي الدين في مداختله عن دور وموقف الهيئة من تجار الظل بعد انتشار هذه الظاهرة خلال الأزمة وعرض منتجات على قارعة الطريق لا تخضع لأي مراقبة أو متابعة من أي جهة حكومية ضاربا مثال الألبان والمربيات ومنتجات اللحوم ومنها مهربات بكميات كبيرة.
وفي معرض إجاباته بيّن الحلاق أن هناك 150 ألف مواصفة على المستوى الدولي، واللجوء إلى الأخذ بكل هذه المواصفات صعب وغير مجد «فنحن نأخذ ما يتلاءم مع منتجاتنا وأسواقنا ومستهلكينا».
وقال عدرا في الهيئة جوابا على بعض التساؤلات «إن الأمر لا يخلو من بعض التقصير في وضع المواصفات»، مقراً بوجود الكثير من السلع بلا مواصفة وإن التوسع في الاستيراد «دفعنا إلى وضع مواصفات لمنتجات محددة عبر اعتماد مخابر معينة رغم محدودية هذه المخابر ونتائجها غير المثالية» كاشفا عن امتناع وزارة الصناعة وغرف الصناعة عن المشاركة في وضع مواصفة لبعض المواد، كاللبنة التي تنتشر بشكل كبير في الأسواق بعد إضافة المواد الحافظة والنشاء إليها لتباع بأسعار أرخص من مثيلتها «علما أن مثل هذه المواد المضافة إلى اللبنة المذكورة تتسبب في إعاقة النمو عند الأطفال».