الجيش يواصل تقدمه بريف حمص… ويدمي «الأحرار» و«فيلق الشام» في ريف حماة

| الوطن – وكالات – حمص – نبال إبراهيم

تقدم الجيش العربي السوري أمس بمحيط منطقة البيارات الغربية وبمحيط حقل جحار في بادية تدمر الغربية بريف حمص الشرقي بعد معارك عنيفة أردى خلالها أعداداً من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، في حين أغار طيرانه الحربي على تجمعات من ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» و«فيلق الشام»، كانت تخطط لشن هجمات كاسحة على كامل الريف الحموي وأردى المئات منهم بين قتيل وجريح.
ووجه الجيش ضربات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك تنظيم داعش في محيط مدينة دير الزور وريفها الغربي، في حين نفذ الطيران الحربي سلسلة ضربات جوية على تجمعات ومقرات ميليشيا «جند الأقصى» بريف إدلب الجنوبي.
وذكر قائد ميداني في فوج مغاوير البادية لـ«الوطن»، أن قوات مشتركة من الجيش وفوج المغاوير واللجان الشعبية سيطرت بعد عصر أمس على عدة نقاط تقع بمحيط منطقة البيارات الغربية من الجهة الجنوبية، بينما توغلت عناصر أخرى من القوات العسكرية العاملة باتجاه حقل جحار النفطي وتمكنت من توسيع نطاق سيطرتها على ذلك المحور بعد تقدمها نحو 2 كم بمحيط الحقل، مبيناً أنه سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف التنظيم خلال المواجهات ودمر لهم عدداً من العربات القتالية التي كان بعضها مزوداً برشاشات ثقيلة.
وأشار القائد الميداني إلى أن عناصر التثبيت التابعة للجيش والقوى الرديفة عملت على تثبيت مواقعها وتعزيزها في منطقة البيارات الغربية وفي معمل حيان وحقله النفطي ومحطة منطقة جحار، التي تم استعادة السيطرة عليها بعد ظهر الثلاثاء، في وقت فككت عناصر هندسة الجيش عدداً كبيراً من الألغام والعبوات الناسفة المختلفة الأشكال والأحجام والتي وصل وزن بعضها لأكثر من 50 كغ كانت معظمها معدة للتفجير عن بعد أو عبر أسلاك في حال انقطاعها.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر عسكري لـ«الوطن»، أن وحدة من الجيش تصدت بالتعاون مع اللجان الشعبية لهجوم عنيف شنه داعش باتجاه نقاطها الواقعة بمحيط قصر الحير وقرية مرهطان، مبيناً أنه وبعد اشتباكات عنيفة تمكنت القوات العسكرية المدافعة من إفشال الهجوم بالكامل دون وقوع أية إصابات في صفوف المقاتلين وإيقاع عدد من الدواعش قتلى ومصابين وإرغام الباقين على التراجع.
وأكد المصدر مقتل وإصابة العشرات من الدواعش وتدمير عدد من آلياتهم وعرباتهم الحربية المزودة بأسلحة ومدافع ثقيلة خلال الضربات التي وجهها الطيران الحربي على مواقعهم بمحيط البيارات الغربية وبمحيط مدينة تدمر والحقول النفطية على عدة طرق ترابية كان يستخدمها التنظيم كخطوط لإمدادهم بالسلاح والمؤن في المنطقة الواقعة ما بين مدينة تدمر والبيارات.
وفي محافظة حماة، ذكرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجيش أفشل مخططا لميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» وميليشيا «فيلق الشام»، لشن هجوم كبير على كامل الريف الحموي، مبينة أن المسلحين اجتمعوا في كفر زيتا «وبعد وصول إحداثيات الأهداف إلى الجيش العربي السوري تم استهداف تجمعات الإرهابيين في المناطق المذكورة، وقتل 87 إرهابياً وجرح أكثر من 160 إرهابياً، وتم تدمير 5 بيك آب ومفخخة ودبابتين وسيارة ذخيرة، و13 دراجة نارية».
أما في قطاع شمال مورك، فقد ذكرت تلك الصفحات أن المسلحين كانوا مجتمعين عند جامع مورك «وتم تنفيذ ضربه جوية أدت إلى مقتل أكثر من 109 إرهابيين وجرح أكثر من 200 آخرين، كما تم تدمير 11 بيك آب وتدمير عربتي نقل جند ومصفحة لنقل الجرحى و3 فانات، وحدثت بعد تلك الاستهدافات انفجارات ضخمه جداً».
شرقاً، وجهت وحدات الجيش مدعومة بسلاح الجو ضربات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك تنظيم داعش في محيط مدينة دير الزور وريفها الغربي خلال الساعات ال24 الماضية.
وأفاد مصدر عسكري، وفق «سانا»، بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري «وجه ضربات مركزة على تجمعات وتحركات إرهابيي داعش في محيط لواء التأمين ومحيط شركة كهرباء التيم وأمام تلة الرواد وغرب تل بروك والبغيلية والحسينية» في دير الزور.
وأكد المصدر أن «الضربات الجوية أدت إلى مقتل 17 إرهابياً وتدمير مقر قيادة و3 عربات مزودة برشاشات التنظيم التكفيري».
وذكرت «سانا» أن مدفعية الجيش «دكت تحصينات ومواقع انتشار تنظيم داعش في قرية البغيلية بالريف الغربي ما أسفر عن تكبيد التنظيم خسائر بالأفراد والعتاد الحربي».
وفي محيط المدينة الجنوبي بينت «سانا»، أن وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة «واصلت عملياتها على ما تبقى من المناطق التي تسلل إليها إرهابيو داعش في محيط منطقة المقابر وحققت إصابات مباشرة في صفوفهم ودمرت لهم تحصينات ودشماً».
وأشارت الوكالة إلى أن الطيران «مستمر في إلقاء المواد الغذائية المتنوعة عبر المظلات على أبطال حامية المطار العسكري والمدنيين في أحياء الصناعة والرصافة والعمال والمطار القديم وهرابش والجفرة في مدينة دير الزور».
ولفتت إلى أن «فرع الهلال الأحمر العربي السوري في دير الزور يقوم باستلام المساعدات الإنسانية الجديدة التي تم إسقاطها جوا لتوزيعها بحسب القوائم المعدة مسبقاً على الأهالي المحاصرين من قبل داعش».
في الأثناء، نفذ الطيران الحربي السوري سلسلة ضربات جوية على تجمعات ومقرات ميليشيا «جند الأقصى» بريف إدلب الجنوبي.
وذكرت «سانا» أن الضربات الجوية أسفرت عن «مقتل 20 إرهابياً من تنظيم جند الأقصى وتدمير عدة مقرات لهم في قريتي كفرعين ومدايا» في أقصى جنوب محافظة إدلب.