سورية

رغم خلافات منها ما يتعلق بالأزمة السورية.. تركيا تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الرئيس الأميركي

| وكالات

في إطار مساعي أنقرة إلى تعزيز تحالفها مع واشنطن تغض النظر عن الخلافات في العديدة من القضايا السياسية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنها الأزمة السورية، لكن محللين يحذرون من أن الطريق في اتجاه تحقيق تقارب لن يكون سهلا.
واعتبر تحليل لوكالة «أ. ف. ب» للأنباء أنه ليس خفياً أن تدهور العلاقات التركية الأميركية يعود، إضافة إلى خلافات حول الأزمة السورية، إلى محاولة الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 15 تموز من العام الماضي، ومطالبة أنقرة لواشنطن بتسليم الداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف المحاولة، وفي حين أعرب المسؤولون الأتراك عن «أملهم في فتح صفحة جديدة في العلاقات»، بعد انتخاب ترامب عبر بعض القادة الأوروبيين عن مخاوفهم، حيث رأت مسؤولة العلاقات الدولية في مكتب الرئاسة التركية عائشة سوزن أوسلر أن لدى إدارة ترامب «فرصة جيدة للقيام بتحركات جريئة» في السياسة الخارجية بعد موقف الإدارة السابقة الذي اتسم بـ«عدم الاكتراث»، متوقعة أن الإدارة الجديدة ستقيّم علاقتها مع تركيا من جديد على صعد التجارة والجيش والحرب على الإرهاب، إضافة إلى قضايا أخرى، وستتخد «خطوات جديدة لتحسين العلاقات».
وأشارت «فرانس برس» إلى أنه «بعد أقل من 48 ساعة على أول محادثة هاتفية بين ترامب وأردوغان منذ تسلم الأول السلطة، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) الجديد مايك بومبيو إلى أنقرة الأسبوع الماضي للقاء القيادة التركية في أول زيارة رسمية إلى الخارج»، معتبرة أن «ما يشي بأهمية الواقعية السياسية في هذه العلاقة أن بومبيو كان وصف تركيا قبل أشهر عدة بأنها «ديكتاتورية إسلامية شمولية» في تغريدة شطبت لاحقا من موقع تويتر.
كما أشارت الوكالة إلى زيارة رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة جوزف دانفورد إلى تركيا الجمعة الماضية.
ورأى المحلل أرون شتاين من مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط أن الأتراك يأملون بأن يكون ترامب «الرجل القادر على منحهم (التقارب)، لذا يتفادون بكل وضوح انتقاده رغم أن خطابه بشأن قضايا عدة يختلف تماما عن كل ما كانوا يدافعون عنه» مقللاً من حجم التفاؤل وقال: «لا أعتقد أن إدارة ترامب سمعتهم حتى الآن».
وفي محاولة لتجنب تعكير العلاقة في الأيام الأولى للرئيس الأميركي الجديد في البيت الأبيض، التزم أردوغان الصمت، على غير عادته، إزاء قرار ترامب منع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة، ولم ينتقد استخدام نظيره الأميركي المتكرر لعبارة «الإرهاب الإسلامي المتطرف» رغم مسارعته إلى انتقاد المستشارة الألمانية انغيلا ميركل حين استخدمت عبارة «الإرهاب الإسلامي» خلال زيارتها أنقرة.
أما المعلق التركي البارز عبد القادر سيلفي فاعتبر أن أنقرة تسعى إلى بداية جيدة مع إدارة ترامب «ولكنها حذرة في الوقت نفسه»، على حين قال الخبير في مركز شاتام هاوس في لندن فادي هاكورا إن ترامب وأردوغان سيواجهان خلافات رئيسية في سياساتهما، وتحديدا بشأن مسألة الإسلام السياسي، مبيناً أن «حالة الود القائمة قصيرة الأمد، تكتيكية، وتخدم هدفا آنيا». واعتبر التحليل أن أنقرة تتساءل ما إذا كان ترامب سيكمل سياسة سلفه أوباما القائمة على دعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه العسكري، وحدات حماية الشعب الكردي، كأفضل قوة مقاتلة على الأرض ضد تنظيم داعش الإرهابي في سورية، حيث تصر تركيا على عدم إشراك المقاتلين الأكراد في أي عملية مشتركة لاستعادة الرقة، من التنظيم رغم مطالباتها المستمرة لهكذا عملية؟

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن