شنت هجوماً عنيفاً عليه ووصفته بـ«الماركيز» وبأنه «خريج مجلات الموضة اللماعة» … «روسيا اليوم»: مصير جنيف السوري في سروال دي ميستورا!

| وكالات

شن الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» هجوما عنيفا على المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا على خلفية إخفاقه في جمع أطراف الحوار في «جنيف 4» ووصفته بـ«الماركيز» وبأنه «خريج مجلات الموضة اللماعة».
وتحدث الموقع عن «غيوم تتلبد» حول مهمة دي ميستورا وأن ثمة من يبحث عن بديل، قد يعين بعد إخفاق الجولة الحالية من المباحثات، الأمر الذي يعني «زمناً إضافياً يطيل عذابات السوريين» وتوالي «طبعات جنيف حتى يبلغ المتفاوضون من العمر عتياً»، متوقعاً مسلسلا في المؤتمرات لحل المعضلة السورية، شبيه بمسلسل القضية الفلسطينية.
ونشر الموقع مقالاً بعنوان «مصير جنيف السوري في سروال دي ميستورا!» جاء فيه: «يحتاج دي ميستورا إلى متعهد حفلات بروتوكولية، لا مستشارين لترتيب اجتماعات الوفود السورية في جنيف. فالمبعوث الأممي المكلف الملف السوري؛ أمضى إلى الآن أسبوعاً كاملاً، في بحث تفاصيل، تتعلق بطريقة دخول وخروج وجلوس الفرقاء المزاجيين المختلفين على كل التفاصيل». وأشار الموقع إلى أن الفرقاء «لا يبدو أنهم على استعداد لتقديم تنازلات، وصولا نحو لحظة انطلاق جنيف الرابع الذي وضع له الدبلوماسي السويدي- الإيطالي مناصفة بين الوالدين، سقفاً زمنياً لغاية الثالث من آذار القادم».
واعتبر الموقع أن «متعهد حفلات بارعاً قد يتمكن من اختراع طريقة تجمع المطلوبين للحوار، حول مصير وطن يقضي شعبه ساعات وربما أياماً بحثاً عن كسرة خبز أو شربة ماء، ويغلي الحصى في الماء إيهاماً بالطعام».
وذكر أنه «وفيما يختلف الفرقاء السوريون على ترتيب الطاولات، وتصنيف المنصات والجدل حول الأحقية في الريادة والتمثيل، تنشغل صالونات جنيف، بالتفتيش عن صور وفيديوهات، مسيئة للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا؛ في سياق مساع لاستبداله بعد أكثر من سنتين ونصف السنة، استلم خلالها ملف التسوية السورية من الدبلوماسي الجزائري العتيد، الأخضر الإبراهيمي، الذي أقر بصعوبة الوساطة بين أناس، ينفي بعضهم بعضا، ولا يعترفون بمكانته مفاوضاً ومفوضاً».
وأشار الموقع إلى أنه «ليس خافياً أن بعض دول القرار العالمي، مثل روسيا، لم تعد تبادل الماركيز دي ميستورا، خريج مجلات الموضة اللماعة، الود، ووجهت الخارجية الروسية في أكثر من مناسبة انتقادات لتصريحات صدرت عن الموظف الأممي، اعتبرتها موسكو منحازة للمعارضة السورية»، لافتاً إلى أن الحكومة السورية «تنظر للماركيز دي ميستورا بعين الريبة. وينفجر غضب دمشق كلما عَنّ للمبعوث فتح ملف الانتهاكات أو طالب بتنازلات».
وذكر أن «المعارضات، خاصة تلك التي جرى استبعادها من جنيف الرابع، ترى في دي ميستورا عدواً، بعد أن كانت تهرع للقائه، وتعبر عن الغضب لأنه أسقطها من قائمة المدعوين؛ وكأن الأمر يخص حفلة عرس أو وليمة بمناسبة ختان الأولاد!!».
وبعد أن لفت الموقع إلى أن المبعدين، يتسقطون أخبار المبعوث، وحياته الخاصة، ويفتشون في ملابس الأمم المتحدة الداخلية وفِي سجلاتها عن فضائح، اعتبر أنه «سواء عثروا على بقع داكنة أو سوداء في السجل الشخصي للماركيز فإن غيوما تتلبد حول مهمته وثمة من يبحث عن بديل. قد يعين بعد إخفاق الطبعة الرابعة لجنيف».
وأوضح الموقع أنه «إذا تحققت التوقعات وجرى اختراع بديل، فالمبعوث الأممي الجديد سيحتاج إلى بضعة شهور، للدخول في المناخ السوري المتضاد، ويعني ذلك، زمناً إضافياً يطيل عذابات السوريين الذين تكشف استطلاعات رأي تلفزيونية خاطفة، أن لا أحد من بين الأحياء والمشردين والنازحين واللاجئين يعلق ولو ذرة أمل على ليالي جنيف».
وأضاف: «يتندر الطرفاء بأن طبعات جنيف ستتوالى حتى يبلغ المتفاوضون من العمر عتياً. وقد يظهر رئيس أميركي، بعد عمر طويل لمؤتمرات جنيف، ويكون عندها حاكما لولاية واشنطن، إثر انفراط عقد الولايات المتحدة، ويطالب السوريين بتعويضات بنحو ملايين اليوانات الصينية لقاء مساهمة بلاده في تمويل المؤتمرات الخاصة بالتسوية السورية». وأضاف: «أما لماذا باليوان الصيني؟ ذلك لأن بعض العّرافين يتكهنون بهيمنة العرق الأصفر على العالم! وما دامت السياسة بعد وصول زعامات عالمية لا يمكن التنبؤ بسلوكها، فإن التنجيم يصبح بديلاً عن التحليل السياسي».
وختم المقال بالقول: «طرفة؛ لكن فيها شيء من الحقيقة في ضوء مسلسل المؤتمرات لحل المعضلة السورية، كما الفلسطينية. ألم نعاصر صبا وشباب وكهولة وشيخوخة المفاوضين الفلسطينيين، أطال اللـه في أعمارهم وثبتهم وراء الطاولات حتى القدر المحتوم والحق المرحوم!».