موسكو تدعو «المعارضات» لتشكيل وفد «موحد».. وتؤكد أهمية تشكيل «أجهزة حكم» تضم ممثلي الحكومة والمعارضة الوطنية .. بوتين: اجتماعات أستانا وضعت أساساً لـ«جنيف4»

| وكالات

اعتبرت روسيا، أمس، أن اجتماعات أستانا بشأن تعزيز وقف إطلاق النار في سورية ساعدت في وضع أساس لمباحثات «جنيف 4»، التي تقودها الأمم المتحدة، وأعربت عن أملها في أن تشكل «المعارضة السورية» وفدا موحدا في هذه الجولة من المباحثات.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف في أستانا، أمس، حسب وكالة «سانا» للأنباء، أن اجتماعات أستانا حول الأزمة في سورية «وضعت أساساً للحوار السوري السوري في جنيف وسمحت بإنشاء آلية للرقابة على نظام وقف الأعمال القتالية في سورية».
وبدأت في جنيف يوم الخميس الماضي الجولة الرابعة من الحوار السوري السوري بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية ووفود من المعارضات.
واعتبر بوتين، أن تلك الاجتماعات «انتهت بنتائج مهمة وتم إنشاء آلية للرقابة على وقف الأعمال القتالية وأن ذلك هو القاعدة الأهم التي سمحت بمواصلة محادثات جنيف». وشكر الرئيس الروسي نظيره الكازاخي على استضافة تلك الاجتماعات في أستانا قائلاً: إن «حكومة كازاخستان لعبت دوراً إيجابياً ليس فقط كونها جهة مضيفة ومنظمة للاجتماعات بل أثرت فعلياً على تحقيق نتائج إيجابية في أستانا».
واستضافت العاصمة الكازاخية أستانا اجتماعين حول الأزمة في سورية عقد الأول يومي الـ23 والـ24 من كانون الثاني الماضي وصدر في ختامه بيان أكد الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وأن الحل الوحيد للأزمة في سورية سيكون من خلال عملية سياسية كما أعلن تشكيل آلية ثلاثية لمراقبة نظام وقف الأعمال القتالية، بينما شدد الاجتماع الثاني الذي عقد في السادس عشر من الشهر الجاري على تثبيت وقف الأعمال القتالية في سورية. وكانت وزارة خارجية كازاخستان أعلنت في وقت سابق أن الرئيس نزارباييف سيبحث مع بوتين الذي يقوم بجولة في دول آسيا الوسطى مسألة التعاون الثنائي وعملية التكامل في المنطقة الأوراسية إضافة إلى عدد من القضايا الدولية.
من جانبه قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في تصريح صحفي أمس نقلته وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء «إن موسكو تأمل أن تشكل المعارضة السورية وفدا موحدا في محادثات جنيف لأن الجميع جاء إلى جنيف لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 في نهاية المطاف».
وأضاف: «لذلك فإن الهدف المشترك واضح ومفهوم إلا أن كل وفد لديه بعض الفروقات الدقيقة بخصوص تفسير هذا القرار»، مشيراً إلى ضرورة مشاركة السوريين الأكراد في محادثات جنيف.
كما أعرب الدبلوماسي الروسي عن أمله في أنه «ستكون هناك اتصالات اليوم بين « منصة الرياض» و«منصة موسكو».
وتشارك في «جنيف 4» ثلاثة وفود من المعارضات وهي: «منصة الرياض» و«منصة موسكو» و«منصة القاهرة».
إلى ذلك أكد بوغدانوف في كلمة ألقاها في منتدى فالداي الذي انطلق أمس في مدينة سوتشي جنوب روسيا أن روسيا على اتصال يومي مع الحكومة السورية لبحث العديد من المسائل. وأكد بوغدانوف أن السوريين وحدهم من يختارون قيادتهم ويقررون مستقبلهم، مشيراً إلى أهمية «تشكيل أجهزة حكم تضم ممثلي الحكومة السورية والمعارضة الوطنية في إطار تسوية الأزمة في سورية».
وأكد الدبلوماسي الروسي أن النظام في سورية يجب أن يكون علمانيا، وليس سنيا أو علويا أو أي نظام آخر، وسيقام من خلال الانتخابات والإجراءات الديمقراطية، مشيراً إلى أن السوريين داخل البلاد واللاجئين المتمتعين بحق التصويت يجب أن يختاروا قيادتهم.
ورفض بوغدانوف المخاوف بشأن سعي إيران إلى البقاء في سورية وفرض سيطرتها عليها، قائلا: «لدينا نتائج معترف بها دوليا في إطار فيينا لمجموعة دعم سورية بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا وإيران والعرب وتم تأكيدها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».