بعد مد الجيش نفوذه شرقي حلب.. وبموازاة تكثيف الضغط على النصرة في حيي برزة والقابون بالعاصمة … طريق دمشق الحسكة مروراً بحلب سالك

| الوطن- وكالات

مع التقدم الذي أحرزه الجيش العربي السوري بريف حلب الشرقي على حساب تنظيم داعش الإرهابي، بات الطريق الدولي الذي يربط بين الحسكة وحلب آمناً لينضم إلى الطريق الآخر الواصل بين حلب ودمشق، التي شهد حيا القابون وبرزة في شرقها ضغوطاً مكثفة للجيش على مواقع جبهة النصرة فيها، وازت تقدم الجيش على تخوم مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.
وبين مصدر ميداني في حلب لـ«الوطن» أن الجيش مارس التضليل وبخطة محكمة ضد تنظيم داعش فتوجه نحو شمال شرق المساحة الجغرافية التي سيطر عليها شمال مطار كويرس العسكري والبالغة مساحتها أكثر من 600 كيلو متر حتى فتح ثغرة في مناطق سيطرته تصله بمنبج عند بلدة جب الخفي، لتغدو حلب على اتصال مع الطريق الذي يوصل منها إلى الحسكة في مناطق سيطرة «قوات سورية الديمقراطية – قسد» ولأول مرة منذ سنوات.
وأوضح المصدر أن الجيش استعاد أمس السيطرة على قرى جب الحمام وجب السلطان والزعرورة وصولاً إلى بلدة جب الخفي على الحدود الإدارية لمنبج، وإلى قرى مستلة وخربة الذئب وجيعا ليتوسط مناطق سيطرة داعش و«قسد» وميليشيا «درع الفرات» بمناطق اشتباك جديدة فاتحاً المجال لاختصار المسافة من حلب إلى الحسكة بطريق لم يكن متاحاً ارتياده من قبل.
ويضاف إلى هذا الطريق تأمين الجيش خلال الأشهر الماضية طريق عام حلب دمشق، بحيث أصبح بذلك الطريق البري بين أهم مراكز الإنتاج الزراعي في الحسكة، ومراكز الاستهلاك الرئيسية في حلب ودمشق سالكاً.
وفي العاصمة شهدت مزارع برزة الشمالية والشرقية، وفقاً لنشطاء على «فيسبوك» أمس، «اشتباكات هي الأعنف بين الجيش السوري وتنظيم جبهة النصرة وسط تمهيد مدفعي وصاروخي مكثف، تغطية لعناصر المشاة»، بعدما اشتبك الجيش مع مجموعات مسلحة عبرت الأنفاق من مدينة عربين بريف العاصمة باتجاه القابون لمؤازرة مسلحي النصرة في القابون ومزارعها وتمكنت من قتل 9 مسلحين وجرح آخرين.
من جانبه أفاد مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الجيش واصل الرد على خروقات النصرة وحلفائها على محور حزرما النشابية وتقدم على حسابهم، إلا أن المياه التي فتحها المسلحون أعاقت تقدم قواته وسط استمرار الغارات على مواقع المسلحين في النشابية.
ونفى المصدر ما تناقلته مواقع معارضة عن تدمير الإرهابيين دبابتين للجيش، مؤكداً أن تلك الأنباء مجرد حرب نفسية لرفع معنويات الميليشيات.
بدوره ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن الطيران الحربي السوري نفذ غارة بصاروخين استهدفت خلالها مناطق تمركز المسلحين في مدينة حرستا، ما أسفر عن إصابة 5 مقاتلين من الميليشيات المسلحة.
وفي ريف حمص الشرقي قال مصدر عسكري لـ«الوطن»: إن الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تمكنوا مساء أمس من استعادة السيطرة الكاملة على النقطة 939.5 التي تعتبر أعلى نقطة في سلسلة جبال الهيال المطلة على منطقة مثلث تدمر، تزامناً مع تقدم جديد أحرزته القوات العسكرية على عدة محاور باتجاه جبل الطار المطل على الجهة الشمالية الغربية لمدينة تدمر بعد معارك عنيفة وضارية مع تنظيم داعش.
وفي حماة، أغار الطيران الحربي السوري على مواقع لمقاتلي جبهة النصرة، في ريف المدينة الشمالي وإدلب الجنوبي، من خان شيخون إلى مورك، ما أدى إلى مقتل العشرات من الإرهابيين والمسلحين، وإصابة آخرين إصابات بالغة، على حين دمر الطيران الحربي عتاداً حربياً لتلك الميليشيات.
وفي شرق البلاد، نفذ الطيران الحربي غارات ليلية على بؤر ومواقع لتنظيم داعش الإرهابي في حي الحميدية ومحيط جبل الثردة ومنطقة المهندسين بمحيط المطار بمدينة دير الزور، ما أسفر عن تكبيده خسائر بالأفراد وتدمير آلياتهم، حسب وكالة «سانا»، بموازاة صور نشرها نشطاء معارضون على «فيسبوك» قالوا: إنها لدفعة جديدة من المدرعات العسكرية تصل لـ«قسد» من معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق مقدمة من «التحالف الدولي».