الرئيسية | سورية | شكري ندد باستمرار تدفق السلاح والأموال للإرهاب … وزير خارجية العراق: نضرب الإرهاب أينما وجد بالتعاون مع سورية

شكري ندد باستمرار تدفق السلاح والأموال للإرهاب … وزير خارجية العراق: نضرب الإرهاب أينما وجد بالتعاون مع سورية

| وكالات

بينما أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن بلاده ستضرب الإرهاب أينما وجد بالتعاون مع سورية وأن ما يضر بها يضر بالعراق، ندد وزير الخارجية المصري سامح شكري باستمرار تدفق السلاح والأموال للتنظيمات الإرهابية في سورية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ34 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي قدمت فيه اللجنة الدولية للتحقيق الخاصة بجرائم الحرب في سورية، والتي رفضتها سورية حين تشكيله، تقرير اعتمد على «شهادات عيان محلية أخذت عن بعد»!، ادعت فيه، أن الحكومة السورية «ارتكبت جرائم حرب» أثناء معركة حلب، محاولة التغاضي عما ارتكبته التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة من جرائم إرهابية بحق المدنيين في المدينة. وأكد الجعفري، وفق ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء عنه، ضرورة ضرب الإرهاب أينما وجد وقال: إن «العراق يضرب الإرهاب أينما وجد بالتعاون مع الجارة سورية وما يضر بها يضر بنا».
وأضاف الجعفري في تصريحات لوسائل إعلام سورية من جنيف: «نحن من نحارب الإرهاب منذ سنوات بغض النظر عن مواقف الدول منه.. وأي تفهم من الدول لخطر الإرهاب وأولوية محاربته نرحب به».
وتابع الجعفري: «نوجه النصيحة لتركيا بأن الإرهاب سيطول الجميع.. وعلى كل دول العالم أن تضع في سلم أولوياتها الخطر الإرهابي بأنه لا يمكن السكوت عنه»، داعياً إلى عدم المراهنة على الإرهابيين لأن أحداً لن يكون في مأمن من خطرهم.
وأشار الجعفري إلى أن بلاده دعت منذ وقت مبكر إلى توحيد كل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية ضد تنظيم داعش الإرهابي «انطلاقاً من ضرورة ميدانية» بعدما أثبت الواقع أن هذا التنظيم الإرهابي «يشكل خطراً حقيقياً وإستراتيجياً» على كل شعوب المنطقة، لافتاً إلى أن بعض الحكومات تأخرت في إدراك هذه الحقيقة.
ورأى الجعفري أن الرد على تنظيم داعش يجب أن يكون «معولماً»، وقال: «نبارك أي خطوة من شأنها أن تضاف إلى كفة السلم والأمن ضد داعش سواء صدرت من هذه الدولة أو تلك لأننا نعتقد أن داعش يشكل خطراً عالمياً وأن أي رد عالمي يرقى إلى مستوى هذا الخطر فنحن نباركه».
من جانبه، ندد وزير الخارجية المصري سامح شكري باستمرار تدفق السلاح والأموال للتنظيمات الإرهابية في سورية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وقال شكري في كلمته أمام الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: إن «مصر تولي اهتماماً خاصاً بأمن واستقرار الشعب السوري وتجدد دعوتها لحقن الدماء السورية وتأكيد ضرورة التوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري والتنديد بما يتدفق من سلاح وأموال للجماعات الإرهابية». وفي تقرير اعتمد على شهادات محلية أخذت عن بعد! اتهمت اللجنة الدولية للتحقيق الخاصة بجرائم الحرب في سورية، الحكومة السورية بـ«ارتكاب جرائم حرب» أثناء معركة حلب، وحملت الجيش العربي السوري «مسؤولية قصف قافلة أممية» في أيلول الماضي.
ووصف رئيس اللجنة، باولو بينهيرو، خلال تقديم التقرير في جنيف، القصف على القافلة في أورم الكبرى بريف حلب، بأنه كان من «أكثر الهجمات وحشية التي وثقتها اللجنة». وأوضح أن الهجوم أسفر عن «تدمير 17 شاحنة مساعدات للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، وعن مقتل 14 من عمال الإغاثة».
وأشار التقرير إلى أن الاستنتاج حول مسؤولية الجيش السوري عن الهجوم، الذي وقع يوم 19 أيلول الماضي، يعتمد على تحليل الذخيرة المستخدمة ومساحة الموقع الذي طاله الهجوم، وكذلك المدة الزمنية للغارة، باعتبار أن ذلك كله يدل على كون الهجوم مخططا له مسبقاً بغية منع إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب واستهداف موظفي الإغاثة. وشددت اللجنة على أن «مثل هذا الهجوم المتعمد يرقى لمستوى جريمة حرب».
ولاحظ مراقبون أن أدلة معدي التقرير ليست دقيقة باعتبارها تتعلق بزمن مفترض، كما أن الدليل المادي المتعلق بنوعية الأسلحة يمكن للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة التي تسيطر على موقع استهداف القافلة أن تنقل أي آثار أو مخلفات أسلحة من اشتباكاتها مع الجيش العربي السوري إلى موقع استهداف القافلة لاتهام الجيش العربي السوري بذلك.
كما جاء في التقرير أن الطيران السوري «استخدم طوال عام 2016 قنابل الكلور» في غاراته على أحياء حلب الشرقية، من دون تقديم أي أدلة مادية على ذلك. وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى «عدم وجود أي معلومات تؤكد المزاعم حول استخدام القوات الجوية الفضائية الروسية أسلحة كيميائية خلال غاراتها على المسلحين في أحياء حلب الشرقية».
وتعتمد استنتاجات اللجنة حول استخدام قنابل الكلور على «إفادات شهود عيان وأطباء قدموا المساعدة للمتضررين».
وبشأن الجرائم المرتكبة من قبل التنظيمات الإرهابية التي كانت تتخذ من الأحياء الشرقية للمدينة معقلاً رئيسياً لها خلال معركة حلب، قال بينهيرو محاولاً التخفيف من إجرامها وإرهابها بالقول: إنها «تمثلت في قصف مناطق سيطرة الحكومة بشكل عشوائي وفي استخدام المدنيين العالقين في حلب الشرقية كدروع بشرية».
ويشمل التقرير الفترة ما بين تموز وكانون الأول عام 2016، من معركة حلب.
وفي ذات السياق، دعت اللجنة الأمم المتحدة إلى إنشاء آلية لمواصلة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وقوانين الحرب في سورية بدءا من آذار عام 2011. وتعتبر اللجنة أنه في حال استحداث مثل هذه الآلية، يجب أن تتمثل مهمتها الأولى في جمع أدلة ومعلومات إضافية حول الجرائم التي تم توثيقها في التقرير المذكور.
كما يوصي التقرير المجتمع الدولي بإغلاق قنوات توريد الأسلحة، ولاسيما القنابل العنقودية، إلى سورية، بموازاة دعم عملية التسوية السياسية في البلاد.
ويغفل التقرير كل عمليات مد التنظيمات الإرهابية بالسلاح في سورية، وفتح تركيا لحدودها لإدخال الإرهابيين من كل أصقاع الأرض إلى سورية، بدعم من السعودية والغرب وقطر.
واعتمد أعضاء اللجنة لدى وضع التقرير على شهادات 291 شخصاً. وأقرت اللجنة بأنها أجرت مقابلات مع سكان محليين من حلب وريفها عن بعد، فيما كانت الاتصالات تنقطع بشكل دوري لأسباب مختلفة. كما أجرت بعض المقابلات في جنيف.