ترامب يريد تحقيق مصالح أميركا عبر تحالفات جديدة … موسكو تنتظر بصبر: لا يمكن محاربة الإرهاب من دون توافق روسي أميركي

| وكالات

بعد أول خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الكونغرس لم يأت فيه على ذكر روسيا بشكل مباشر، أعلن الكرملين أنه سينتظر بصبر إجراء سياسياً من الولايات المتحدة يمكن بموجبه فهم مستقبل العلاقات الأميركية الروسية.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن الجانب الروسي لم يتفاجأ بمضمون أول خطاب للرئيس الأميركي أمام الكونغرس، إذ لم يذكر فيه موضوع العلاقات مع روسيا ولا مرة. واستطرد قائلاً: «ترامب هو رئيس الولايات المتحدة، ومن الطبيعي أن ينشغل بالشؤون الأميركية»، مضيفاً: إن الرئيس فلاديمير بوتين يهتم بالشؤون الروسية، وهو أمر طبيعي تماماً. مع ذلك أشار بيسكوف إلى وجود اختلاف في تصريحات ترامب، وقال: «سمعنا تصريحات مختلفة من الرئيس (دونالد) ترامب»، لكنه لفت إلى أن موسكو ستصبر بانتظار خروج مواقف تحدد مصير العلاقات الأميركية الروسية.
وفي خطابه أشار ترامب بشكل مبطن إلى سعيه لعلاقات دافئة مع موسكو، حيث قال: «أميركا ترحب بوجود أصدقاء جدد وإقامة شراكات جديدة حيث تتحالف المصالح المشتركة».
وشدد بيسكوف على وجود تطابق في المصالح بين الولايات المتحدة وروسيا، لكنه أقر بوجود «نقاط تختلف حولها الآراء بشكل جذري»، ووصف ذلك بأنه «طبيعي تماماً». ولفت إلى أن محاربة الإرهاب، هي في جوهر المصالح الأميركية والروسية وأن هذه المسألة كانت حاضرة خلال أول مكالمة هاتفية بين الرئيسين بوتين وترامب. واعتبر أن أحداً لا يمكنه أن يشكك في ضرورة التعاون بين كل الدول لزيادة فعالية الجهود الرامية للتصدي للإرهاب، وأضاف: «في أي حال من الأحوال، من المستحيل محاربة الإرهاب بفعالية من دون التعاون بين أهم الدول، مثل روسيا والولايات المتحدة».
وتعهد ترامب في خطابه أمام الكونغرس، بالعمل مع حلفاء بلاده للقضاء على تنظيم داعش، مؤكداً أنه كلف وزارة الدفاع «البنتاغون» إعداد خطة من أجل ذلك. كما حث الشركاء، سواء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» أو الشرق الأوسط أو آسيا، على «الوفاء بالتزاماتهم عبر لعب دور في العمليات العسكرية والإستراتيجية ودفع مساهماتهم العادلة». وفي تطور لافت أكد أن الولايات المتحدة «ستحترم سيادة الدول»، مشيراً إلى أن بلاده لا تريد إشعال حرب جديدة.
وأضاف: إنه لن يسمح لأخطاء إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بتحديد مستقبل بلاده، وأشار إلى المبالغ الطائلة التي أنفقت في الشرق الأوسط، قائلاً: «أنفقنا نحو 6 ترليونات دولار في الشرق الأوسط، وهذا المبلغ يمكنه أن يعيد تأهيل بنيتنا التحتية ثلاث مرات».
وتبدو مواقف ترامب قريبة للغاية من مواقف موسكو وبالأخص عدم تورط واشنطن في حروب جديدة، أو التدخل في سيادة الدول الأخرى.