أنقرة تقر بالأمر الواقع بعد دخوله منبج … الجيش يوسع سيطرته شرقي حلب.. ويحبط هجوماً للنصرة في درعا

| الوطن – وكالات

واصل الجيش العربي السوري مهامه في استعادة المناطق من سيطرة الإرهاب فتقدم في درعا ومحيط العاصمة، التي أمطرها الإرهابيون أمس بالقذائف، على حين دفع تقدمه في ريف حلب الشرقي وسيطرته على منبج مؤخراً، أنقرة إلى القبول بالأمر الواقع.
وأفاد مصدر ميداني لـ«الوطن»، بأن الجيش وجه وحداته في ريف حلب الشرقي باتجاه منطقة الخفسة، لأهميتها في تحقيق الأمن المائي للمحافظة وامتناع داعش عن ضخ مياه الشرب لأكثر من شهرين، فبات يفصل الجيش عنها أقل من 11 كيلو متراً، وهي مسافة شبه خالية من القرى والبلدات، ما يسهل عمليته للسيطرة على المنطقة الحيوية ومد نفوذه إلى بحيرة الأسد والقرى الواقعة على ضفافها.
وقال المصدر: إن الجيش هيمن على 11 بلدة أمس أهمها الرشدية وسامية وخربة عشيني وجب أبيض شمالي والساقية وتبارة كلش وأم ميال وأبو حنايا ورسم الدوالي.
ولفت المصدر الميداني إلى اقتراب الجيش من مطار كشيش العسكري إلى الشرق من بلدة دير حافر التي تفصله عنها 5 كيلو مترات فقط.
ودفع دخول الجيش العربي السوري منطقة منبج التي كانت تسيطر عليها «قوات سورية الديمقراطية – قسد» أول من أمس رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم إلى الاعتراف بالأمر الواقع، وقال: «لا ننظر كتطور سلبي إلى دخول الجيش السوري لمنبج وخروج وحدات الأكراد السوريين من المدينة، فالأراضي السورية يجب أن تكون للسوريين».
إلى العاصمة، فقد نقلت صفحات على «فيسبوك» عن مصدر عسكري تأكيده أن الجيش «حقق تقدماً كبيراًً في البساتين والمزارع المحيطة بالقابون شمال شرق دمشق، وسيطر عليها بشكل شبه كامل كما سيطر على عدة كتل ضمن المزارع» على حساب «جبهة النصرة» وحلفائها من الميليشيات، لافتاً إلى أنه في «المرحلة المقبلة ستبدأ معركة كتل الأبنية داخل القابون بعد الانتهاء من السيطرة على البساتين».
في المقابل، نقلت «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق: أن «المجموعات الإرهابية المنتشرة في حي القابون ومنطقة الغوطة الشرقية استهدفت منازل المواطنين في ضاحية حرستا السكنية بـ10 قذائف صاروخية ما تسبب باستشهاد مدني وإصابة اثنين آخرين»، قبل أن يؤكد نشطاء على «فيسبوك» لاحقاً «استشهاد 4 مدنيين جراء سقوط قذائف هاون على محيط مشفى تشرين وضاحية الأسد إضافة إلى «سقوط 4 قذائف أخرى على حي أبو رمانة ومدينة المعارض والبرامكة و4 في مساكن برزة وقذيفة في العدوي، وما يقرب من 40 قذيفة على ضاحية الأسد ومحيطها بريف دمشق».
وفي درعا نقلت «سانا» عن مصدر عسكري، أن وحدة من الجيش «خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم «جبهة النصرة» هاجمت من محاور دوار المصري وحيي الكرك والأربعين عدداً من النقاط العسكرية في منطقة درعا البلد، لافتاً إلى أن الاشتباكات انتهت «بإفشال الهجوم بعد مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير آلياتهم وذخيرتهم».
وفي محافظة حمص، ذكر مصدر عسكري في المدينة لـ«الوطن»، أن كلاً من سلاحي الجو والمدفعية الثقيلة نفذا عدة رمايات مركزة على مواقع وتجمعات «النصرة» وميليشيات «أحرار الشام» و«رجال اللـه» و«كتائب الفاروق» في حي الوعر رداً على الخروقات التي أقدموا عليها باستهداف طريق عام حمص طرطوس وقرية المزرعة والحواجز الواقعة بمحيط الحي بالأسلحة الرشاشة والقناصة.
وفي حماة أكد مصدر إعلامي لـ«الوطن» أن «النصرة» والميليشيات المتحالفة معها، كانوا هدفاً سهلاً لنيران الجيش الكثيفة في قرى طيبة الإمام ولحايا ومعركبة ووادي كفر زيتا وكفر نبودة.