(قسد) قطعت طريق إمداد داعش الرئيسي بين الرقة ودير الزور … الجيش يتسلم رسمياً مزيداً من القرى غرب منبج

| الوطن – وكالات

تسلم الجيش العربي السوري مزيدا من القرى في الجبهة الغربية لمدينة منبج من «مجلس منبج العسكري» التابع لـــ«قوات سورية الديمقراطية» (قسد) وفقاً للاتفاق الذي جرى مؤخراً مع الجانب الروسي، في وقت تمكنت الاخيرة من قطع طريق الإمداد الرئيسي لتنظيم داعش الإرهابي بين الرقة ودير الزور.
ونقل الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن مراسله في سورية: أن مجلس منبج العسكري سلّم الاثنين (أمس) رسميا 6 قرى في ريف حلب للجيش العربي السوري.
في بيان تلاه أحد أفراد المجلس قال وفق الموقع: «من الآن فصاعدا تعتبر قوات حرس الحدود هي القوات التي تتمركز على طول الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري و(الميليشيات المنضوية في عملية) درع الفرات (التركية)، بين منطقة منبج ومنطقة الباب».
وكان «مجلس منبج العسكري» قد أصدر بيانا مؤخراً أشار فيه إلى أن قواته اتفقت مع الجانب الروسي على تسليم حرس الحدود التابع للدولة السورية القرى الواقعة على خط التماس مع ميليشيات «درع الفرات» والمحاذية لمنطقة الباب في الجبهة الغربية لمنبج، وذلك بهدف حماية المدنيين والحفاظ على أمن المدينة وريفها، وكذلك لمنع الميليشيات والقوات التركية الغازية من فرض سيطرتها على المزيد من الأراضي السورية.
يذكر أن قوات «درع الفرات» اللاشرعية التي تقودها تركيا سيطرت على مدينة الباب (38 كم شرقي حلب)، أبرز معاقل تنظيم داعش، في 23 شباط الماضي، بينما سيطرت قوات الجيش العربي السوري على بلدة تادف والعشرات من القرى الواقعة جنوبي الباب، بعد أيام قليلة، ليتجه الطرفان إلى ريف مدينة منبج، الخاضع لسيطرة «مجلس منبج العسكري»، المدعوم من «التحالف الدولي».
على خط مواز، ذكر مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض رامي عبد الرحمن، أن «قوات سورية الديمقراطية» وفي إطار عملية «غضب الفرات» تمكنت أمس من قطع طريق الإمداد الرئيسي لتنظيم داعش بين مدينة الرقة ومحافظة دير الزور الواقعة تحت سيطرته شرقاً بغطاء جوي من «التحالف الدولي».
وأضاف عبد الرحمن: إن تنظيم داعش بدأ مرحلة الانهيار الحقيقي في سورية، سواء من خلال تقدم (قسد) في ريف الرقة مدعمة بطائرات التحالف الدولي، أو من خلال التقدم الذي يجري في ريف حلب الشرقي من قبل قوات الجيش العربي السوري، ووصولها لنحو 5 كلم عن مطار الجراح العسكري ونحو 9 كلم عن منطقة الخفسة، لافتاً إلى أن التنظيم بدأ يتخذ المدنيين دروعاً بشرية بالتزامن مع سماحه لعوائل مقاتليه فقط بالانتقال والنزوح من ريف حلب الشرقي.
من جانبها نقلت وكالة «ا ف ب» عن قيادي في (قسد) تأكيده قطع الطريق الاستراتيجي لداعش والذي يصل بين الرقة ودير الزور صباح أمس. وقال: «هذا انتصار استراتيجي لقواتنا لزيادة الحصار على تنظيم داعش».
وتشكل مدينة الرقة منذ تشرين الثاني هدفاً لقوات (قسد) في إطار عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي من «التحالف الدولي».
وتواصل تلك القوات تقدمها نحو الرقة من ثلاث جهات الشمالية والغربية والشرقية، وهي حالياً على بعد ثمانية كيلومترات شمال شرق المدينة، وفق عبد الرحمن.
ويسيطر تنظيم داعش على اجزاء واسعة من محافظة دير الزور.
بدوره قال مصدر عسكري كردي، حسب وكالة «رويترز» للأنباء: «إن تقدم قوات سورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة يعني أن كل الطرق البرية للخروج من الرقة أصبحت الآن مقطوعة وأن الطريق الوحيد المتبقي يقع عبر نهر الفرات جنوباً»، وأضاف: «هذا انتصار كبير لكن لا يزال هناك الكثير لتحقيقه».
يذكر أن قيادة غرفة عمليات «غضب الفرات»، أعلنت في بيان مؤخراً استئناف المرحلة الثالثة لحملة تحرير مدينة الرقة وريف دير الزور بعد توقف لمدة أسبوع بسبب سوء الأحوال الجوية.
وفي السياق، نقلت قناة (سكاى نيوز) الإخبارية ممن أسمتهم مصادر في «المعارضة السورية» حسب موقع «اليوم السابع» الإلكتروني المصري، أن فصائل من ميليشيا «الجيش الحر» التي تنضوي في إطار عملية «درع الفرات» استهدفت مقراً عسكريا لــ«قوات سورية الديمقراطية» بقذائف المدفعية والرشاشات في ريف حلب الشرقي، ما أسفر عن مقتل 9 من عناصر « الديمقراطية».