الجعفري سيترأس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الاجتماع الجديد … وقف إطلاق النار وإجراءات بناء الثقة على طاولة أستانا القادمة .. خدام:اجتماعات العاصمة الكازاخية هي الموجه لمباحثات جنيف والحل وضع على السكة

أعلن السفير السوري لدى روسيا رياض حداد، أمس، أن مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، سيترأس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماع أستانا حول تسوية الأزمة في سورية المرتقب منتصف آذار الجاري، على حين اعتبر المعارض منذر خدام أن اجتماعات أستانا هي الموجه لمباحثات جنيف.
وأعلن وزير خارجية كازاخستان خيرات عبد الرحمانوف أول من أمس أن الموعد المبدئي لاجتماع أستانا المقبل لا يزال محدداً في الـ14 والـ 15 من آذار الجاري، وتحدث عن رضا لدى الأطراف المشاركة في مباحثات التسوية السورية عن اجتماعات أستانا.
وقال حداد للصحفيين عند سؤاله عما إذا كان الجعفري هو من سيترأس وفد سورية إلى اجتماع أستانا الجديد حسب موقع «اليوم السابع» الإلكتروني المصري: «نعم، بالتأكيد».
وكان المندوب الروسي في جنيف، أليكسي بورودافكين، قد قال في تصريحات سابقة إن وقف إطلاق النار وإجراءات بناء الثقة سيكونان من القضايا الرئيسية في محادثات أستانة الجديدة، دون أن يعنى هذا غياب القضايا السياسية عن طاولة الحوار.
واستضافت العاصمة الكازاخية اجتماعين حول الأزمة في سورية عقد الأول يومي الـ23 والـ 24 من كانون الثاني الماضي وصدر في ختامه بيان أكد الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية. وشدد الاجتماع الثاني الذي عقد في الـ16 من الشهر الماضي على تثبيت وقف الأعمال القتالية في سورية والذي دخل حيز التنفيذ في الـ30 من كانون الأول الماضي. وتعقد اجتماعات أستانا بضمانات روسية إيرانية تركية، وشارك في المباحثات في الاجتماعين السابقين من الأطراف السورية وفد مثل الجمهورية العربية السورية، ووفد من الإرهابيين.
يأتي الاجتماع الجديد لأستانا، بعد أن اختتمت يوم الجمعة الماضي الجولة الرابعة من مباحثات جنيف والتي استمرت ثمانية أيام بين وفد الجمهورية العربية السورية ووفود من المعارضات برعاية أممية جرى خلالها الاتفاق على جدول أعمال مكون من أربع سلال يتم بحثها بالتوازي وهي: الحكم، الدستور، الانتخابات، مكافحة الإرهاب، وذلك خلال الجولة الخامسة من جنيف والتي يتوقع أن تعقد أواخر الشهر الجاري.
وفي تصريح لـ«الوطن»، قال خدام في رده على سؤال حول ما نتج عن جولة «جنيف4» وجولة أستانا المقبلة: إن «الاتفاق (في جنيف4) على جدول أعمال هو بحد ذاته انجاز»، مضيفاً: «أستطيع القول بثقة إن حل الأزمة السورية قد وضع على السكة».
واعتبر خدام أن المفاوضات في جولات جنيف المقبلة في النقاط التي تم وضعها في جدول الأعمال «سوف لن تكون سهلة فالقضايا معقدة وكثيرة عداك عن فقدان الثقة ببن الأطراف، لكن يبقى الرهان على التدخل الروسي للدفع باتجاه نجاح المفاوضات».
وإن كان اجتماع أستانا المقبل يمكن أن يسهل الأمور في جولات جنيف المقبلة قال خدام «أستانا هي الموجه لجنيف 4 فما يتم الاتفاق عليه في أستانا سوف يتم إخراجه عبر جنيف».
وحول ما يمكن أن ينتج عن اجتماع أستانا المقبل قال خدام: «أستانا الأول كان قد وضع الأسس العامة لوقف إطلاق النار والمبادئ العامة للتسوية السياسية التي قدمها دي ميستورا للوفود في جنيف».
وأضاف: «في أستانا الحالي سوف يتم البحث في تفاصيل السلة الأولى بشكل رئيسي لأنها الأعقد وربما يتم البحث أيضاً في قضية المعتقلين والمخطوفين إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار».
وأعلن رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الجولة الرابعة من مباحثات جنيف في مؤتمر صحفي في ختام الجولة، أن الوفد تمكن من أن يفرض «جدول أعمال عقلانياً متزناً يخدم مصلحة الشعب السوري العليا»، مؤلفاً من أربع نقاط رئيسية وهي: الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن السلة الأخيرة تم إدراجها «بناء على طلبنا وحظيت بدعم من كل الأطراف المشاركة باستثناء مجموعة ما يسمى وفد الرياض»، ومؤكداً أنه تم التركيز على مكافحة الإرهاب أكثر خلال هذه الجولة.