أول انخراط لإدارة ترامب … لقاء لرؤساء أركان روسيا وأميركا وتركيا لتنسيق مكافحة الإرهاب في سورية

| الوطن- وكالات

في لقاء يعتبر الأول من نوعه التقى أمس رئيس أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف ونظيريه الأميركي جوزف دانفورد والتركي خلوصي آكار في مدينة أنطاليا جنوب تركيا بهدف «الحيلولة دون نشوب صدامات بين أطراف الأزمة السورية ومحاربة الإرهاب».
وعلى حين اعتبرت وكالة «فرانس برس» أن اللقاء هو «الأول من نوعه على ما يبدو» نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم تأكيده أن المشاورات «تهدف إلى الحيلولة دون نشوب صدامات بين أطراف الأزمة السورية ومحاربة الإرهاب»، مشدداً على « ضرورة التعاون الكامل النطاق بين الدول الثلاث من أجل تطهير سورية من المجموعات الإرهابية».
ولطالما دعت موسكو إلى التنسيق مع واشنطن والتحالف الدولي في مسألة مكافحة الإرهاب في سورية، مشددة على ضرورة التنسيق أيضاً مع الحكومة السورية في دمشق، في موقف يتقاطع مع تصريحات دمشق المختلفة.
ويعتبر اللقاء أيضاً وفق مراقبين بداية عودة التنسيق الأميركي الروسي في سورية كاول انخراط للقيادة الأميركية الجديدة في المسألة السورية ولاسيما أن الإدارة الأميركية السابقة كان يجمعها اتفاق مع روسيا لم يستمر طويلاً.
يلدريم وفي مؤتمر صحفي أمس قبل الاجتماع قال: إن القادة العسكريين «يبحثون مسألة الحيلولة من دون حوادث وصدامات»، لدى إجراء العمليات في سورية. واستطرد: «لدى تركيا والتحالف الدولي وإيران وروسيا والولايات المتحدة موقف موحد حول ضرورة التعاون المتين من أجل تحييد المخاطر التي مصدرها التنظيمات الإرهابية في سورية»، محذراً من أن خطر نشوب صدامات سيزداد في حال لم تتمكن الأطراف الثلاثة من التوصل إلى تعاون كامل النطاق.
وكشف أن المشاورات ستتواصل اليوم الأربعاء أيضاً، معتبراً أن «مثل هذا النوع من الحوار هو الطريق الأمثل لضمان التنسيق العسكري»، إلا أن يلدريم لم يفوت الفرصة للهجوم على «وحدات حماية الشعب» التي تعتبر عماد «قوات سورية الديمقراطية»، معتبراً أن «اختيار حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب كشركاء أمر مؤسف جدا. لقد قلنا أكثر من مرة أن الاعتماد على تنظيم إرهابي ضد تنظيم إرهابي آخر أمر مرفوض».
ووفقاً لـ«فرانس برس» تأتي المحادثات في أنطاليا في وقت يحرز فيه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تقدما في دفع تنظيم داعش إلى الخروج من سورية، حيث تكثف أنقرة جهودها في محاربة الجهاديين متغاضية عن نجاحات الجيش السوري وحلفائه من روسيا وإيران ضد تنظيمي داعش والنصرة على مختلف أرجاء البلاد.
بدوره أفاد الجيش التركي في بيان أنه «يجري بحث قضايا مشتركة تتصل بالأمن الإقليمي وخصوصاً سورية والعراق خلال الاجتماع» دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
واستضافت أنطاليا في السابق عدداً من اجتماعات حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى قمة مجموعة العشرين عام 2015.
ومن ناحيتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية عقد الاجتماع، مشيرة إلى أن مباحثات «حول مسائل أمنية في سورية والعراق مدرجة» على جدول أعماله.
وكان يلديريم نفسه أعلن أول من أمس، أن بلاده لن تتمكن من إطلاق عملية للسيطرة على منبج في شمال سورية «دون تنسيق مع روسيا والولايات المتحدة»، في تباين واضح مع تهديدات تركية سابقة بأنها ستضرب المقاتلين الأكراد السوريين الذين تعتبرهم «إرهابيين»، في حال لم ينسحبوا من منبج.
ويأتي اجتماع أنطاليا أيضاً في وقت تحقق فيه القوات العراقية المدعومة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مكاسب ميدانية في عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة الموصل، آخر أكبر معاقل تنظيم داعش في العراق.