الرئيسية | سورية | حيدر وعد ببذل الجهد «لتحقيق ما يمكن تحقيقه» من مطالب الأهالي.. والملحم: المدينة في قلب الدولة … إطلاق «الهيئة الوطنية الأهليـة لمدينة الزبداني» للمصالحة.. وعضو فيها: مستعدون لنكون على ثغور الفوعة وكفريا

حيدر وعد ببذل الجهد «لتحقيق ما يمكن تحقيقه» من مطالب الأهالي.. والملحم: المدينة في قلب الدولة … إطلاق «الهيئة الوطنية الأهليـة لمدينة الزبداني» للمصالحة.. وعضو فيها: مستعدون لنكون على ثغور الفوعة وكفريا

| سامر ضاحي – تصوير طارق السعدوني

تم أمس إطلاق «الهيئة الوطنية الأهليـة لمدينة الزبداني» للمصالحة وأبدى أعضاء منها استعدادهم ليكونوا «على ثغور» بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب رافضين الربط على أساس الموضوع الطائفي مع البلدتين.
وبينما وعد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر ببذل الجهد «لتحقيق ما يمكن تحقيقه» من مطالب الأهالي، أكد الأمين العام لـ«حزب الشعب» المرخص نواف عبد العزيز طراد الملحم أن «الزبداني وأبناءها في قلب الدولة ومسؤوليها».
وعلى بعد أمتار من حاجز الجيش العربي السوري في أول مدينة الزبداني تجمهر العشرات من أعضاء الحزب الذي أطلق «الهيئة» بحضور أمينه العام ووزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية منتظرين وصول وفد من المدينة، إلا أن وصوله تأخر لعدة ساعات بسبب عراقيل عديدة ليصل في النهاية بضعة أشخاص من أصل قرابة مئة كان من المقرر وصولهم، وليتم إطلاق الهيئة، بعدما كان مقرراً إطلاقها من داخل المدينة.
وتحدث عضو الحزب والعضو المؤسس في «الهيئة» محمد الشماع باسم الأهالي عن مطالبهم، وقال: المطالب كما شاهدتموها أولاً فتح الطريق أمام خروج المواطنين، والموضوع الخدمي تعيس جداً حتى في المناطق التي عادت لسلطة الدولة.
وأضاف: «إن المسلحين الراغبين بالاستفادة من مراسيم العفو يرجى السماح لهم على أن يتم معاملة الرافضين للتسوية بذات الإجراء الذي اتبع في مصالحات أخرى». وأكد أننا «كمواطنين نرفض الربط على أساس الموضوع الطائفي فيما يتعلق بأهلنا في الفوعة وكفريا ومستعدون أن نكون على الثغور عندهم ولا نريد أن نخلق أي احتقان مستقبلي بهذا الشأن».
بدوره قال حيدر: «نحن بالأساس مع كل المبادرات الأهلية والشعبية فما بالك بوجود اليوم قوى سياسية لأن القوى السياسية تكون أنضج وأكثر فاعلية ونقاط البيان (التأسيسي للهيئة) جيدة ونحن جاهزون لتقديم كل عون لازم»، مؤكداً الاستعداد لأي تعاون بين الهيئة والوزارة، معتبراً أن أهمية المبادرة أنها «تنطلق من منطقة يظن البعض أن الدولة لا تتعاطى معها بشكل إيجابي، وواقع الحال هو شيء آخر تماماً». وتمنى حيدر أن يتم تدوين المطالب لمناقشتها مع أصحاب الاختصاص أو مع القيادة الأمنية والعسكرية المعنية بالمنطقة، مؤكداً على التمييز بين الإرهابي والمدني.
ورداً على سؤال لـ«الوطن» حول الوعد بتلبية مطالب أهالي الزبداني قال حيدر: دائماً نسأل عن الوعود ودائماً أقول إننا نعد بأن نبذل الطاقة القصوى لتحقيق ما يمكن تحقيقه. وأضاف: «دعونا نقول بأن الوعد هو في بذل الجهود وليس في الإنجاز لأن الإنجاز له آليات أخرى».
بدوره قال الملحم: «نحن كقوى سياسية تواصلنا منذ أشهر مع أهالي المنطقة لتشكيل هذه الهيئة من كافة أبناء منطقة بلودان والزبداني ومضايا وبقين ليتحملوا المسؤولية أمام أهلهم وذويهم، والتواصل مع الوزارة والجهات المعنية لتذليل هواجسهم ومعاناتهم منذ أكثر من سنتين»، معتبراً أن حضور حيدر «إشارة كبيرة لأهالي الزبداني بأن الزبداني وأبناءها ليسوا إلا في قلب الدولة ومسؤوليها». ورداً على سؤال لـ«الوطن» عن الخطوات المقبلة للهيئة قال الملحم: «هذه الهيئة لها برنامج سياسي وبرنامج اجتماعي للجمع بين عوائل ومناطق الزبداني لإعادة تلاحمهم الوطني بما يخدم مصلحة الوطن بعد مرور عدة سنوات كانت فيها الزبداني منطقة ساخنة لها ارتدادات وعواقب تحاول هذه الهيئة أن تذللها». وأكدت «الوثيقة التأسيسية» للهيئة التي حصلت «الوطن» على نسخة منها ضرورة تفعيل دور المجتمع الأهلي والقوى السياسية بما يضمه من قوى سياسية وروحية واجتماعية وعشائرية لرأب الصدع وتجاوز الأزمة وعدم استبعاد أي شريحة. وشددت على أن «عمل الهيئة مكمل لعمل مؤسسات الدولة والمجالس المحلية وصلة الوصل الحقيقية بين المواطن وحكومته»، موضحة أن التجربة الأولى للهيئة ستكون من الزبداني ومن ثم تعمم على مناطق سورية المختلفة.