أنباء عن ارتفاع حصيلة شهداء تفجيري باب الصغير إلى 74 .. للمرة الأولى.. باريس وأنقرة تدينان أعمالاً إرهابية تعرضت لها دمشق.. وصمت خليجي

| وكالات

وسط أنباء عن ارتفاع حصيلة تفجيري مقبرة باب الصغير الإرهابيين إلى 74 شهيداً كانت أنقرة وباريس تنددان لأول مرة باعتداء إرهابي تتعرض له دمشق منذ بداية الأزمة، في ظل صمت من دول الخليج العربي.
وكانت وكالة «سانا» ذكرت أول من أمس أن إرهابيين فجرا عبوتين ناسفتين قرب مقبرة باب الصغير الواقعة ما بين منطقة باب مصلى وباب الجابية في دمشق، على حين نقلت وكالة «رويترز» عن قناة «المنار» التلفزيونية اللبنانية «أن انتحاريين نفذا التفجيرين».
وفي وقت لاحق أكدت قناة «الإخبارية» السورية أن «الجهات المختصة تمكنت من تعطيل كمية من المتفجرات موضوعة على دراجة نارية بالقرب من الباب الصغير»، قبل أن يتفقد وزير الداخلية اللواء محمد الشعار موقع التفجيرين ويؤكد أنهما «أسفرا عن ارتقاء «40» شهيدا وإصابة نحو «120» شخصا بجروح من الزوار والمارة. ونقلت وكالة «فرانس برس» أمس، «عن نشطاء، أن حصيلة التفجيرين ارتفعت إلى 74 شهيداً، بينهم 43 من الزوار العراقيين، و11 مدنياً سورياً، فضلا عن 20 من قوات الدفاع الوطني والأمن السوري».
من جانبه نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن ذات المصادر أن ارتفاع الحصيلة يعود إلى وفاة البعض متأثرين بجروحهم، وأن بين الشهداء أيضاً 8 أطفال على الأقل.
في غضون ذلك تواصلت الإدانات الدولية للتفجيرين وبدا لافتاً ما صدر عن وزارتي خارجيتي فرنسا وتركيا من إدانات.
فوفقاً لوكالة «رويترز»، أدانت الخارجية الفرنسية التفجيرين «ودعت ضامني الهدنة في سورية وخاصة روسيا وإيران إلى التأكد من احترام تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل».
وقالت الوزارة في بيان لها «هناك حاجة عاجلة الآن أكثر من أي وقت مضى لاحترام وقف إطلاق النار في سورية».
وأضاف البيان «ندعو ضامني الهدنة وخاصة روسيا وإيران الذين سيجتمعون في آستانا هذا الأسبوع إلى الضغط على الأطراف المعنية لضمان احترام وقف إطلاق النار بالكامل».
ومن المقرر أن يعقد اجتماع «آستانا 3» حول الأزمة السورية يومي 14 و15 آذار الجاري.
من جانبها، قالت الخارجية التركية، أمس، في بيان: «ندين بشدة التفجيرات التي استهدفت السبت، زوارا لمقامات دينية تعتبر مقدسة بالنسبة للشيعة، وأدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص، في العاصمة السورية دمشق».
كذلك أدانت الجزائر، بشدة، التفجيرين، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي شريف في بيان الليلة قبل الماضية: «ندين بشدة الاعتداء الإرهابي المزدوج الذي وقع في العاصمة السورية دمشق ضد مواطنين أبرياء والذي أزهق العديد من الأرواح وخلف الكثير من الجرحى»، مجددا في الوقت ذاته تضامن بلاده مع الشعب والحكومة السورية إزاء هذا العمل الشنيع.
كما أكد البيان «التزام الجزائر بمحاربة الإرهاب بمختلف أشكاله ومواصلة تحمل مسؤولياتها داخل المجتمع الدولي للقضاء عليه» معربا كذلك عن التعازي الخالصة لعائلات الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى.
وفي لبنان ندد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد الأمير قبلان بشدة بالتفجيرين الإرهابيين.
وقال قبلان في بيان إن هذه «المجزرة المروعة تؤكد من جديد أن الإرهاب التكفيري المتعطش للقتل كان همه ولا يزال إزهاق الأرواح فهؤلاء المجرمون امتهنوا القتل غير المبرر وهم اليوم ينتقمون من الأبرياء ردا على اندحار فلولهم في العراق وسورية ولبنان»، داعياً إلى التعاون والتضامن لمحاربة الإرهاب التكفيري بوصفه عدوا خبيثا للإنسانية جمعاء واستئصاله وتجفيف مصادر تمويله وعدم السماح بنشوء بيئة حاضنة له.
كما صدرت إدانات عن الاتحاد الوطني لطلبة سورية ومنتدى من أجل سورية والجالية السورية في هنغاريا للتفجيرين الإرهابيين.
وقالوا في بيان لهم نقلته «سانا»: إن «التفجيرين الإرهابيين اللذين نفذتهما التنظيمات الإرهابية التي تدعمها ممالك ومشيخات الخليج والنظام التركي محاولة لضرب الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية ويأتيان بعد الانتصارات التي حققها ويحققها الجيش العربي السوري على تلك التنظيمات الإرهابية الوهابية».
ودعا البيان إلى تكثيف الجهود لمحاربة آفة الإرهاب التي تنشر الرعب والقتل والدمار في العالم واجتثاثها من جذورها موجها التحية لأبطال الجيش العربي السوري الذين يسطرون أروع ملاحم البطولة في مواجهة الإرهاب.
وجاءت إدانات الأمس امتداداً لإدانات أول من أمس حيث كان حزب الله والأمم المتحدة والخارجية الإيرانية والعراقية في مقدمة من أدان التفجيرات، إضافة إلى إدانات أخرى صدرت عن القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في اليمن والمنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية في لبنان معن بشور، وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام.
وقال التجمع في بيان إن «التفجيرين الإرهابيين دليل على حالة اليأس التي وصلت إليها التنظيمات الإرهابية»، داعيا في الوقت ذاته إلى تكثيف الجهود والتعاون للقضاء على تلك التنظيمات نهائيا.
وأشار التجمع إلى الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في الحرب على الإرهاب مؤكدا أن الانتصار النهائي بات قريبا.
من جانبه أكد أمين عام حركة الأمة في لبنان الشيخ عبد الله جبري في بيان أن التفجيرين الإرهابيين في دمشق دليل آخر على إفلاس التنظيمات الإرهابية في سورية وخاصة بعد الانتصارات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه ونجاح المصالحات المحلية.
وكان إرهابيون فجروا يوم السبت أمس الأول عبوتين ناسفتين قرب مقبرة باب الصغير ما أسفر فوراً عن ارتقاء 40 شهيداً وإصابة نحو 120 شخصا وإلحاق أضرار مادية بالمقبرة والممتلكات العامة والخاصة.