رحبت ببيان راتني كأول موقف يصدر عن إدارة ترامب واختلفت معه حول من سماهم «المدافعين عن الثورة» … «الكتلة الوطنية»: «الأحرار» و«جيش الإسلام» لا يتمايزان عن «النصرة»

عبرت «الكتلة الوطنية» عن دعمها لأول موقف يصدر عن الإدارة الأميركية الجديدة والذي اعتبر أن ما يسمى «هيئة تحرير الشام» إنما هي «مسمى آخر لجبهة النصرة المصنفة بالنسبة لواشنطن منظمة إرهابية»، مشددة على أن ميليشيات» حركة أحرار الشام» و«جيش الإسلام» لا تتمايز عن «النصرة»، «إلا من حيث الشدة فقط».
وفي 10 شباط الماضي أطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت منصة معارضة جديدة تحت اسم «الكتلة الوطنية السورية» من قوى معارضة داخلية أبرزها «حزب الشعب» وشخصيات من معارضة الخارج أبرزها لؤي حسين ومنى غانم من تيار «بناء الدولة» وكان من أبرز مبادئها أن «مقام رئاسة الجمهورية السورية لا يجوز البت فيه في المحافل الدولية». وجاء في بيان صادر عن «الكتلة» أمس تلقت «الوطن» نسخة منه: «ندعم الموقف الذي أعلنته الولايات الأميركية من جبهة النصرة عبر بيان أصدره مبعوثها الخاص لسورية. حيث أعلنت واشنطن أول أمس موقفاً صريحاً من «هيئة تحرير الشام» إذ اعتبرتها مجرد مسمى آخر لجبهة النصرة المصنفة بالنسبة لواشنطن منظمة إرهابية، وأنها تعتبر كل من ينضم إلى هيئة تحرير الشام أنه يتبع تنظيم القاعدة». واعتبر البيان أن «هذه هي الخطوة السياسية الأولى التي تتخذها الإدارة الأميركية برئاسة ترامب من المسألة السورية».
وأكد البيان اختلاف «الكتلة» مع بيان راتني بتوصيفه لـ(ميليشيا) حركة أحرار الشام بأنها «من أشد المدافعين عن الثورة»، مشدداً على أن ميليشيا «أحرار الشام هي التي كذبت على السوريين وقالت: إن النصرة من قوى الثورة، وليست النصرة هي من كذبت بذلك، وفق ما جاء في بيان» راتني. ورأت «الكتلة» أن «جميع من تعتمدهم واشنطن على أنهم قوى الثورة وقوى المعارضة هم الذين امتدحوا النصرة ووضعوها ضمن قوى الثورة. فمن كذب على الشعب السوري هي هذه القوى وليس جبهة النصرة التي بايعت القاعدة منذ البداية».
وشددت الكتلة على أن الأحرار «وكذلك (ميليشيا) جيش الإسلام لا تتمايز عن النصرة إلا من حيث الشدة فقط»، موضحة أن «هذه الشدة (هي) التي تتغير وتتبدل وفق الظروف والتمويل». وأضافت: «أحرار الشام وجيش الإسلام هي حركات جهادية راديكالية بحتة، لا تقبل بسورية وطنا لجميع السوريين، ولا تقبل بالديمقراطية نظاماً لحكم البلاد، ولا تقبل بالحرية الفردية، ولا تقبل إطلاقاً بمساواة المرأة مع الرجل، ولا تقبل بجميع قيم الحداثة. إذن هي ليست من الثورة بشيء، بل هي قوة رجعية سلفية تريد إعادة مجتمعنا وبلادنا لمئات السنين الماضية».
وتابعت «الكتلة» في بيانها «كذلك فإن هذه الحركات والتنظيمات هي من أشد حلفاء النصرة. وبالأمس تماماً أعلنت حركة أحرار الشام على لسان أحمد علي قره علي، المتحدث باسمها: «نعتقد أنه لم يعد ثمة تواجد للقاعدة في سورية مطلقاً ونرى «تحرير الشام» فصيلاً ثورياً».
وفي ختام بيانها تمنت «الكتلة» على الإدارة الأميركية «أن تتخذ الموقف نفسه من جميع الحركات الجهادية مثل أحرار الشام وجيش الإسلام ما لم تتخل عن جذريتها وعن جهاديتها» معتبرة أن «هذه الحركات هي ضد طموح السوريين، وهي رافضة لحقهم».