الرئيسية | الأولى | تفجيرات «النصرة».. تقاطع مصالح مع مقاطعي «أستانا»

تفجيرات «النصرة».. تقاطع مصالح مع مقاطعي «أستانا»

| عبد اللـه علي

أغلق اجتماع «أستانا 3» أبوابه كما افتتحها على وقع تفجيرات انتحارية أدمت عدداً من المناطق السورية. ويدلّ تتابع التفجيرات من حمص إلى باب الصغير وصولاً إلى تفجيري، أمس، في القصر العدلي والربوة، على أن المشهد الأمني في سورية مقبل على انعطافة جديدة تتضافر على تشكيلها جهود عدد من الجهات والدول ذات المصلحة في استمرار حالة الفوضى في البلاد.
ولم يصدر لحد الآن عن «هيئة تحرير الشام» بيان تتبنى فيه تفجيرات القصر العدلي والربوة. لكن سبق أن تبنت المسؤولية عن التفجيرات التي حصلت في حمص وباب الصغير. وفي ذلك إشارة كافية إلى أن «الهيئة» في صدد العودة إلى الإستراتيجية القديمة التي اتبعتها في بداية تأسيسها وقامت على تنفيذ التفجيرات الانتحارية التي تهدف إلى إيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى.
وتتوخى «الهيئة» من العودة لإستراتيجية التفجيرات تحقيق عدة أهداف منها إفشال مساعي الحل السياسي في أستانا وجنيف، وكذلك فرض نفسها كأكثر الميليشيات فاعليةً على الأرض من أجل استقطاب مزيد من البيعات من الميليشيات التي ما تزال مترددة، ومن أجل الهيمنة على الساحة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.
«الوطن» وفي تقرير سابق أشارت استناداً إلى معلومات من مصدر خاص، إلى أن شهر آذار سيكون شهراً ساخناً بسبب ما تخطط له «جبهة النصرة» للرد على أستانا وجنيف. غير أن المعلومات آنذاك كانت تتحدث عن نية «النصرة» القيام بهجمات عسكرية واسعة في بعض المناطق لاسيما في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي.
وقد جاءت التفجيرات الأخيرة متزامنةً مع مقاطعة «وفد الميليشيات» اجتماع «أستانا 3» في خطوة وصفت بأنها تعبر عن رغبة تركية بإفشال الاجتماع.
ويكشف هذا التزامن بين الحدثين عن أن إفشال مسار أستانا أصبح هدفاً مشتركاً لدى كل من «وفد الميليشيات» التابع للإرادة التركية، و«هيئة تحرير الشام»، وهو ما يعني فيما يعنيه وجود تقاطع مصالح بين الطرفين قد تكون «النصرة» التي تهيمن على «الهيئة» استفادت منه في التحضير والاستعداد لتنفيذ تفجيراتها الدموية.
وينبغي هنا التساؤل عن توصيف العلاقة التي تربط «ميليشيات أستانا» بهذه التفجيرات ومدى مسؤوليتها عن تنفيذها خاصةً أن جزءاً كبيراً من البنية التحتية التي تملكها «النصرة» للتفخيخ والتفجير كورش صناعة المتفجرات والأحزمة الناسفة ومعسكرات تدريب الانتحاريين والانغماسيين، ما تزال واقعة في مناطق تتواجد فيها «ميليشيات أستانا».؟
النص الكامل ص 3