«إسرائيل» تعترف بسقوط طائرة لها أثناء عدوانها الأخير على سورية.. وحالة إرباك تعم كيان الاحتلال

| الوطن– وكالات

بينما أقرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أمس بسقوط طائرة من طائراتها بوسائط الدفاع الجوي السوري أثناء العدوان الأخير على موقع عسكري في ريف حمص الشرقي، أدانت إيران العدوان وأكدت أنه دليل على ترابط إسرائيل مع الإرهابيين.
وذكرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس بأن القناة العاشرة الإسرائيلية اعترفت أمس، بسقوط طائرة من طائراته التي قامت بالعدوان الأخير على مواقع في سورية.
وذكر تقرير في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»: أن الدفاع الجوي السوري لم يكتف بمحاولة الاعتراض بل أطلق صاروخ سكود بعيد المدى إلى العمق الإسرائيلي، واعترضه صاروخ حيتس، وهو لا يطلق إلا ضد صواريخ أرض-أرض.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أكدت في بيان أول من أمس، حسب وكالة «سانا» للأنباء: أن «4 طائرات للعدو الإسرائيلي أقدمت عند الساعة 2.40 فجر اليوم على اختراق مجالنا الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي».
وأكد بيان القيادة، أن وسائط دفاعنا الجوي تصدت للطائرات الإسرائيلية المعتدية وأسقطت طائرة منها داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار، مبينة أن هذا الاعتداء السافر يأتي إمعاناً من العدو الصهيوني في دعم عصابات داعش الإرهابية ومحاولة يائسة لرفع معنوياتها المنهارة والتشويش على انتصارات الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وموضحة عزمها على التصدي لأي محاولة للعدوان الصهيوني على أي جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية وسيتم الرد عليها مباشرة بكل الوسائط الممكنة.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أن العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولسيادة وحرمة الأراضي السورية لم يكن الأول من نوعه فهو يأتي في إطار سلسلة طويلة من الاعتداءات التي قامت بها إسرائيل لدعم عملائها في الحرب الإرهابية على سورية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي ذكر في بيان صدر عقب تصريح القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن الطائرات الإسرائيلية لم تصب بأي صاروخ من المضادات السورية، حسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم».
وفي بيان سابق من يوم أول من أمس أفاد الجيش الإسرائيلي أنه أسقط صاروخاً من عدة صواريخ مضادة للطائرات أطلقت فجر الجمعة ضد مقاتلاته عندما اخترقت المجال الجوي السوري.
ويرى مراقبون أن الإعلان من المسؤولين الإسرائيليين رسمياً عن الغارة الإسرائيلية على الأراضي السورية هو إعلان عن المشاركة الإسرائيلية العلنية في الحرب على القوات العربية السورية وحلفائها.
وحسب «روسيا اليوم»، ترك نبأ تصدي الجيش السوري للطائرات الهجومية الإسرائيلية في سماء سورية أصداء مدوية وأفرز تحليلات صدر جلها عن عسكر وساسة تل أبيب حول أبعاد الحادث ومسار الصراع القادم في المنطقة.
ونقلت قناة «20» التلفزيونية الإسرائيلية، عن الخبير العسكري نوعام أمير قوله، أمس: «إن الصدام الذي وقع فجر أمس (الجمعة) بين سلاح الجو الإسرائيلي والجيش السوري، كان تطوراً دراماتيكياً يحتم على الجيش الإسرائيلي رسم مسار جديد له فيما يتعلق بأي حرب جديدة». وأضاف: إن «جدية الحادث» أجبرت الجيش الإسرائيلي على إصدار بيان غير مسبوق، اعترف فيه بأنه هاجم أهدافاً لم يذكرها في سورية، وأن الدفاعات الجوية السورية تصدت لطائراته.
وتابع: «كسر السوريين المعادلة بهذا الشكل، قد يبعد نشاطات سلاح الجو والجيش الإسرائيلي في المنطقة ويزعزع قدرة إسرائيل على ضرب مواقع العدو وراء الحدود. وإن لم يستعد سلاح الجو الإسرائيلي تفوقه، فإن الأمر سينتهي بـتغير جذري في العلاقة بين الجيشين الإسرائيلي والسوري، حيث ما من أدنى شك في أن حادث أمس (أول من أمس)، قد أجج المواجهة».
صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية من جهتها وفي تغطيتها للحدث، نقلت عن الخبير الإسرائيلي رون بن يشاي، أن «الرئيس بشار الأسد أطلق مستفيداً من الدعم الروسي، وللمرة الأولى صواريخ «SA 5» باتجاه الطائرات الإسرائيلية التي كانت تعتزم ضرب أسلحة إستراتيجية تعود لحزب اللـه في سورية».
من جانبها إذاعة صوت ألمانيا Deutsche Welle لم تتجاهل الحادث، ونقلت عن إيال أليما المحلل السياسي والعسكري في إذاعة إسرائيل قوله: «إن تل أبيب اضطرت هذه المرة للاعتراف بغارتها على الأراضي السورية لأنها تركت آثاراً واضحة، حيث اشتغلت صفارات الإنذار الإسرائيلية آلياً، وتصدت الدفاعات الإسرائيلية للصاروخ السوري الذي لاحق طائرات تل أبيب، حتى استيقظ الإسرائيليون على صوت هذه الصفارات».
في غضون ذلك، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في تصريح أمس نقلته «سانا» بشدة اعتداء الكيان الصهيوني على الأراضي السورية مؤكداً أن هذا الاعتداء يعتبر دليلاً على التقارب غير المحدود في المواقف والمصالح بين الكيان الغاصب والإرهابيين في سورية.
ودعا قاسمي إلى إدانة هذا الاعتداء الصارخ على الأراضي السورية وبذل جميع مساعيها لمنع تكرار مثل هذه التصرفات التي تهدد السلام والأمن من الكيان الصهيوني المعتدي.
وحذر قاسمي من تبعات تكرار الاستفزازات الإسرائيلية، موضحاً أن هذا الاعتداء يأتي في وقت يحقق فيه الجيش العربي السوري والجبهة المقاومة للإرهاب في سورية الانتصارات على الإرهابيين كما أنه يأتي في وقت اندحار الإرهابيين الواحد تلو الآخر عن المدن والقرى السورية.