أكثر من مائة حافلة تقل قرابة 1500 شخص وصلت إلى جرابلس … مدير أوقاف حمص يناشد شباب الوعر العودة لإعمار ما دمره القتال

| الوطن- وكالات

مع وصول الدفعة الأولى من مسلحي حي الوعر بمدينة حمص وعوائلهم إلى مدينة جرابلس شمالي حلب، الواقعة تحت سيطرة ميليشيات «الجيش الحر»، ناشد مدير أوقاف حمص عصام المصري الشباب للعودة إلى ديارهم والعمل على إعادة إعمار ما دمره القتال، متسائلاً عن الجهة المستفيدة مما حل بسورية والجدوى من وراء الخروج إلى جرابلس. وتم السبت خروج الدفعة الأولى من المسلحين غير الراغبين بالمصالحة مع عائلاتهم وعدد من الجرحى من حي الوعر، إلى جرابلس وذلك تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في 13 الشهر الجاري، بين السلطات الحكومية السورية وممثلين عن حي الوعر برعاية من مركز تنسيق المصالحة الروسي في حميميم تمهيداً لعودة السيطرة الكاملة للدولة على الحي.
وبلغ عدد المسلحين الخارجين 423 مسلحاً في حين بلغ عدد أفراد عائلاتهم الخارجين معهم 1056 شخصاً وكانت وجهتهم إلى جرابلس.
ويوم أمس نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن المصري قوله في حديث أدلى به للقناة «الإخبارية» السورية: «يا أهل حمص، دعوا العقل يتكلم. أوروبا لن تفيدنا شيئاً وتركيا لن تفيدنا شيئا. دعونا نعيد إعمار سورية، وكفانا دما. نحن سوريون، وماذا ستفعلون في جرابلس؟».
وأكد المصري «سنخرج للمصالحات في تلبيسة والدار الكبيرة والرستن والغنطو. أما جرابلس وتركيا فماذا ستفيدنا يا إخوتي؟ يا أهلنا يا شبابنا يا أبناء حمص، أسألكم بالله العظيم، من استفاد من هذا الدمار؟ دعوا العقل يتكلم».
وكان موقع «اليوم السابع» المصري نقل عن مصادر ميدانية وصول الدفعة الأولى من مسلحي حي الوعر وعوائلهم إلى مدينة جرابلس، الواقعة تحت سيطرة ميليشيات «الجيش الحر».
وقالت المصادر: «إن أكثر من 100 حافلة تقل حوالي 1500 شخص من بينهم جرحى ونساء وأطفال ومقاتلون وعائلاتهم وصولوا إلى جرابلس».
وأوضحت المصادر، أن إدارة الكوارث التركية والطوارئ تتولى نقل المسلحين وعوائلهم إلى المخيمات ومراكز إيواء مؤقتة في شمال سورية، وفى مناطق ريف حلب (بريف جرابلس ومدينة الباب).
ونفى محافظ حمص طلال البرازي السبت ما تداولته بعض وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري حول إجراء تغيير ديمغرافي في حي الوعر، مؤكداً أن هذه الأكاذيب هي محاولة يائسة للتشويش على اتفاق المصالحة في الحي بشكل خاص ومسيرة المصالحات المتواترة بشكل عام، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يبقى في حي الوعر أكثر من 40 ألف نسمة بعد إخراج جميع المسلحين الرافضين للاتفاق وعائلاتهم من الحي والذين يقدر عددهم بحوالي الـ10 آلاف شخص.
وأوضح البرازي، أن المحافظة تعكف حالياً على وضع خطة متكاملة لعودة جميع العائلات التي تركت منازلها في حي الوعر في أوقات سابقة وذلك بعد استكمال إخراج المسلحين وتأمين الخدمات للحي بشكل كامل.
وتم الإثنين الماضي التوصل إلى اتفاق مصالحة في حي الوعر في مدينة حمص يقضي بتسوية أوضاع المسلحين في الحي وخروج الرافضين للتسوية مع عائلاتهم على 6 – 8 دفعات بحيث تخرج دفعة كل أسبوع تمهيداً لعودة جميع مؤسسات الدولة إليه وذلك بالتنسيق بين اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص ومركز المصالحة الروسي في حميميم.
ومن المقرر أن تخرج دفعة ثانية من المسلحين من حي الوعر يوم السبت المقبل بحسب بنود الاتفاق.
ويعتبر حي الوعر آخر معقل للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة في مدينة حمص.
ويسيطر الجيش العربي السوري منذ بداية أيار 2014 على مجمل مدينة حمص بعد إخراج نحو ألفي عنصر من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة من أحياء المدينة القديمة بموجب اتفاق مصالحة مع الدولة.
وخرج العام الماضي، مئات المسلحين على ثلاث دفعات، بموجب اتفاق تم التوصل إليه في كانون الأول 2015، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذ بنوده.
وتسيطر القوات الحكومية على معظم محافظة حمص باستثناء مناطق في ريف حمص الشمالي تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية وميليشيات مسلحة، وأخرى في ريف حمص الشرقي حيث يسيطر تنظيم داعش الإرهابي على مساحات هناك.
وعملت الحكومة السورية في الأشهر الأخيرة على التوصل إلى اتفاقات مصالحة عدة في المناطق القريبة من دمشق، أبرزها داريا ومعضمية الشام وقدسيا والهامة.