هل يجوز لوزارة السياحة منح استثمار لمدة 45 عاماً؟

| محمد راكان مصطفى

اعتبرت وزارة السياحة تصديق المجلس الأعلى للسياحة العقد الموقع بين وزارة السياحة وشركة زبيدي وقلعي المحدودة المسؤولية لتطوير واستثمار موقع مجمع إيبلا السياحي وقصر المؤتمرات بريف دمشق، برأسمال موظف بقيمة (25) مليوناً، خطوة تحمل الكثير من الدلالات الاقتصادية والاستثمارية، ومؤشرات على بدء مرحلة التعافي وانطلاق عجلة الاستثمار الذي يعتبر حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنتاجية.
إن توافقنا مع وزارة السياحة بالشكل العام بأنها خطوة مميزة للوزارة، تم الوصول إليه بعد أخذ وقت قارب العام من النقاش والمفاوضات مع الشركة المستثمرة، ومن شأن هذا الاتفاق المساهمة بتطوير عقاري للمنطقة وتنشيط للواقع الاستثماري لم تتحمل فيه الدولة أي مبلغ مالي، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الاتفاق سوف يسهم في إضافة كل بناء بنحو 70 فيلا سوف يتم ضمها إلى المنشآت القائمة، إضافة إلى مركز تدريب سياحي واستديوهات إعلامية ومركز إعلامي.
إلا أنه ما يستحق الوقوف عنده في الاتفاق المبرم بين وزارة السياحة والشركة والذي وقف عنده عدد من الوزراء المعنيين بالموضوع، نسبة الاستثمار التي تم تحديدها بـ19% من الإيرادات في السنوات الخمس الأولى، لتصل بعد ذلك إلى 21% باقي مدة الاستثمار البالغة 45 سنة هذه المدة التي تثير التساؤل، هل يحق لوزارة السياحة إبرام مثل عقد كهذا ولهذه المدة؟
وكل ذلك في ضوء تعذر حصولنا على إجابات عن هذه التساؤلات من وزارة السياحة رغم محاولاتنا المتكررة، للوقوف على سبب توقيع الوزارة هذا العقد وبمثل شروط كهذه رغم أن وزارة السياحة استطاعت في الفترة الأخيرة تحويل الفنادق المملوكة منها من فنادق خاسرة إلى فنادق حققت أرباحاً بـنصف مليار ليرة سورية عام 2014 وحققت 849 مليار ليرة سورية في عام 2015 واستطاعت رفع هذه الأرباح إلى مليار ونصف المليار في عام 2016، ما يدل على المردود المالي الجيد الناتج عن هذه المنشآت وكفاءة الوزارة في إدارتها.