لمنع الفساد والرشا .. منع التجار من الدخول إلى مديرية التجارة الخارجية.. والتجار يحتجون!

| صالح حميدي

برر مسؤول في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لـ«الوطن» منع التجار والمخلصين الجمركيين ومعقبي المعاملات من دخول مبنى مديرية التجارة الخارجية الكائن أمام فندق الشام المستقل عن مبنى وزارة الاقتصاد بالحد من حصول أية عمليات فساد يمكن أن تحدث بين المراجعين وموظفي المديرية عبر الاحتكاك المباشر بينهم في حين يحتج التجار والمخلصون الجمركيون على هذا الإجراء على اعتباره يعيق إمكانية متابعة طلباتهم المحتاجة للاستفسار والنقاش وإبداء الملاحظات في بعض الأحيان وتتطلب التواصل بشكل مباشر مع المسؤولين في المديرية.
وأوضح مسؤول آخر في الوزارة لـ«الوطن» أن استبدال مراجعة مديرية التجارة الخارجية بالديوان في الوزارة جاء بتوجيه شفهي من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة، بأنه لا داعي للمراجعين على اختلاف مستوياتهم لمراجعة مديرية التجارة الخارجية لأن علاقتهم بالأساس تنجز في مديريات الاقتصاد الفرعية في كل محافظة على حدة وان معرفة طلبات الاستيراد وباقي المعاملات المتعلقة بها والإجراءات الخاصة بها ونتيجتها يتم عبر مراجعة الديوان في مبنى الوزارة الأساسي في منطقة الصالحية بدمشق. وذلك بهدف الحد من حصول أية عمليات فساد ودفع الرشا إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا الإجراء مع ذلك لا يحد من حصول هذه العمليات وحصول هذه الممارسات وان هناك الكثير من الأساليب والقنوات لحصول مثل هذه العمليات.. من جانب آخر أكدت السكرتارية الخاصة بالمديرية هذه الإجراء عبر اتصال هاتفي مع «الوطن» إلا أنها نفت علمها بأمر هذا الإجراء في حال إذا كان مؤقتاً أو دائماً ولا حيثيات أو أسباب صدور هذا التوجيه.
وفي تصريح لـ«الوطن» وصف عضو غرفة تجارة دمشق برهان الحفار هذا الإجراء بالخاطئ والمضاد لمبدأ تبسيط الإجراءات ومنح التسهيلات للمراجعين، خاصة أنها تتعلق بالتجار حيث عليهم أن يراجعوا الديوان في الوقت الذي من المفترض فيه أن تكون الأمور أسهل وأيسر كلما كان الطريق إلى الأعلى، مستغرباً هذا الإجراء وخاصة أن أي مراجع من أي مستوى يحتاج لمراجعة المسؤول الأعلى في حال كان هناك بعض الإشكاليات أو الملاحظات على أداء بعض مديريات الاقتصاد وهذا الإجراء يحد من هذا التواصل بين المراجع والمسؤول وبالتالي لا يحل المشكلة ويتعارض مع سياسة الباب المفتوح التي يتغنى بها بعض المسؤولين عادة.
بشار شنار أحد المستوردين لفت إلى أن هناك عدداً من المستوردين والمخلصين الجمركيين ومعقبي المعاملات المرخصين ينتظرون منذ أكثر من ساعتين أمام باب المديرية لكنهم ممنوعون من الدخول مشيراً إلى وجود كتاب غير موقع ولا ممهور بأي خاتم رسمي معلق على باب المديرية يقضي بمنع دخول المراجعين من أي مستوى لمراجعة معاملات إجازات الاستيراد الخاصة بهم.