«الصناعة» تشتكي للحكومة أوجاعها.. وتطلب حسم 50% على رسوم الكهرباء

وجهت الحكومة كتاباً إلى وزارة الصناعة طالبت فيه بضرورة إجراء تحليل لواقع عمل الشركات الصناعية وإيجاد الحلول العملية المناسبة لكل شركة، والمحافظة على استمرارية عمل الشركات العامة كلياً وجزئياً وتحديد الصعوبات التي تعترض عملها وإيجاد الحلول المناسبة لها، وبناء عليه طالبت الحكومة بضرورة وضع رؤية للوزارة حول إدارة الفجوة التقديرية في سوق المنتجات الغذائية والنسيجية في السوق السورية الأمر الذي ردت الوزارة بأنه لا يمكن تقدير الفجوة في السوق السورية للمنتجات المذكورة سواء الغذائية أم النسيجية لأن الأمر مرتبط بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التي مهمتها ضبط التوازن بين المنتجات المستوردة والمنتجة من هذه المواد من خلال ترشيد إجازات الاستيراد للمنتجات التي لها مثيل محلي حفاظاً على استمرارية عمل الشركات الصناعية التابعة لها.
وبخصوص الصعوبات التي تواجه تنفيذ السياسة الصناعية ردت الوزارة على الحكومة بأن هناك صعوبة في تأمين المحروقات من فيول ومازوت وغاز وغيره ناهيك عن الانقطاعات المتكررة والمستمرة للتغذية الكهربائية.
وبيّنت الصناعة في ردها أن هناك صعوبة في تأمين المواد الأولية اللازمة للعملية الإنتاجية ولاسيما مادة النترات اللازمة لصناعة الإسمنت والغاز والفوسفات والقطن والشوندر السكري وبذور القطن إضافة إلى غيرها من المواد والأهم حسب رد الصناعة هو تراكم مخازين مادة الكلينكر في شركات الإسمنت إضافة إلى صعوبة استكمال المشاريع الاستثمارية المتعاقد عليها مع شركات أجنبية بسبب رفض خبراء هذه الشركات المجيء إلى سورية للإشراف على تركيبها.
إضافة لذلك، بيّنت الوزارة أن التذبذب في أسعار صرف الليرة السورية مقابل الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل كبير الأمر الذي انعكس على كلفة المنتجـ إضافة إلى صعوبة فتح الاعتمادات لدى المصارف.
ومن الصعوبات التي تواجه عمل الصناعة هو انخفاض كميات الشوندر السكري بشكل كبير الأمر الذي أدى إلى عدم تمكن شركة سكر سلحب من تصنيع الشوندر السكري خلال العامين السابقين وبالتالي انخفضت كميات الميلاس التي تعتبر المادة الأولية لصناعة الخميرة ما أدى إلى زيادة تكاليف صناعة الخميرة.
كذلك الحال بخصوص عدم كفاية الحاصلات الزراعية والحيوانية بالكميات والمواصفات التصنيعية وبالأسعار الاقتصادية وارتفاع أجور النقل للقطن وبذوره والحليب والبصل والعنب… إلخ إضافة إلى قلة عدد السيارات الشاحنة في المؤسسة العامة للتبغ التي تنقل المصنوعات بين المدن وقدمها وارتفاع كلفة إصلاحها ولجوء المؤسسة إلى استئجار شاحنات القطاع الخاص بأسعار عالية إضافة إلى تراجع زراعة بعض أصناف التبغ.
واقترحت الوزارة على الحكومة جملة من الإجراءات التي تساهم في تعزيز العملية الإنتاجية تتمثل بأهمية تأمين حوامل الطاقة باعتبارها الأهم لاستمرار عمل الشركات وجدولة الديون المترتبة على منشآت القطاع العام الصناعي إضافة إلى ضرورة تعديل المرسوم التشريعي رقم 11/ لعام 2015 المتعلق برسم الإنفاق الاستهلاكي بحيث يتم إضافة البضائع المنتجة محلياً في حال تصديرها للخارج.
كما طالبت الصناعة بأن يكون هناك حسم 50% من رسوم استجرار الطاقة الكهربائية لمدة عام بالنسبة للشركات المعاد تأهيلها والمزمع إقامتها اعتباراً من تاريخ إقلاعها بالعمل خلال فترة التأهيل مع الإعفاء من رسوم التراخيص للشركات المعاد تأهيلها إضافة إلى ضرورة أن يكون الترفيق مجانياً من وإلى الشركات الصناعية لإيصال مستلزمات الإنتاج إليها ونقل المنتجات الصناعية منها.