خلافات داخل «العليا للمفاوضات» و«الائتلاف» يلوح بالانسحاب

| الوطن – وكالات

كشفت مصادر معارضة عن وجود مشاحنات وتوتر في العلاقة بين «الائتلاف» المعارض و«الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة، دفعت الائتلاف إلى التلويح بالانسحاب من «الهيئة» بشكل جدي، وذلك على خلفية رفض الأخيرة استبدال اثنين من ممثلي «الائتلاف» فيها بآخرين.
وبحسب «شبكة «شام» الإخبارية المعارضة، أكدت المصادر وجود خلافات كبيرة بين «العليا للمفاوضات» و«الائتلاف»، وصلت إلى حد وجود نية شبه نهائية لانفصال الطرفين عن بعضهما، وسط ضبابية عن الوضع الذي ستكون عليه مباحثات «جنيف 5» المقررة في 23 الشهر الجاري.
وقالت المصادر: «إن الخلاف يعود إلى رفض «العليا للمفاوضات» تنفيذ قرار «الائتلاف» المتعلق باستبدال اثنين من ممثليه فيها بآخرين، حيث قرر «الائتلاف» في 16 الشهر الجاري (خلال اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف في 15 و16 آذار الجاري) باستبدال كل من «سالم مسلط ومنذر ماخوس» بـ «عبد الاله فهد وبدر جاموس»، الأمر الذي لم يلق قبولاً من «العليا للمفاوضات» التي تتخذ من الرياض مقراً لها.
وأشارت المصادر، إلى أن هذا الاستبدال هو خطوة أولى قد يتلوها خطوات تالية تتمثل باستبدال كل أعضائه الممثلين بـ«العليا للمفاوضات» في اجتماع الهيئة العامة لـ«الائتلاف» القادم بتاريخ 7/5/2017.
واعتبرت المصادر أن اجتماع «الهيئة السياسية للائتلاف»، المقرر اليوم (الثلاثاء)، يتضمن بنداً أساسياً ورئيسياً يتمثل بدراسة قرار الانسحاب من «الهيئة العليا للمفاوضات»، بشكل جدي، مشيرة إلى أن هذا البند قد أبلغ لجميع أعضاء «الائتلاف» ليتم تنفيذه في اجتماع «الهيئة العامة» القادم.
وأرجعت المصادر سبب تصاعد حدة المشاحنات بين «العليا للمفاوضات» و«الائتلاف»، إلى عدة أمور أولها اعتبار الأخير أن رفض «العليا للمفاوضات» الاستبدال يمثل تدخلاً في شؤونه الداخلية، عدا عن أن الائتلاف يرى أنه الجسم السياسي الأكبر فيما تسمى «المعارضة» ويضم أهم المكونات والأقليات (الكردية والتركمانية والآشورية)، بالإضافة إلى ما أسماه «الحراك العسكري والثوري والمجالس المحلية»، الأمر الذي يؤهله للمشاركة في المحادثات القادمة كمنصة مستقلة.
وبحسب «الشبكة» المعارضة، فإن المعلومات أشارت إلى أن الاجتماع الأخير لــ«الهيئة العليا للمفاوضات»، كان حافلاً بالمشاحنات، التي وصلت إلى رفض «الائتلاف» إرسال كادره التقني للعمل في المحادثات للجولات القادمة في جنيف.