الرئيسية | سورية | «جنيف 5» توشك على الانتهاء ولا نتائج ملموسة.. وغاتيلوف: السلال الأربع متساوية الأهمية ويجب بحثها بشكل متواز … وفد سورية يقدم لدي ميستورا مجموعة أسئلة حول السلة الأولى وينتظر توضيحاته

«جنيف 5» توشك على الانتهاء ولا نتائج ملموسة.. وغاتيلوف: السلال الأربع متساوية الأهمية ويجب بحثها بشكل متواز … وفد سورية يقدم لدي ميستورا مجموعة أسئلة حول السلة الأولى وينتظر توضيحاته

| الوطن – وكالات

أوشكت الجولة الخامسة من مباحثات جنيف على الانتهاء من دون تحقيق أي تقدم يذكر، في حين وصفت روسيا المباحثات بـ«الصعبة»، واعتبرت أن «السلال الأربع» المطروحة في المباحثات متساوية الأهمية، ويجب بحثها بشكل متواز، في حين قدم وفد الجمهورية العربية السورية للمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا مجموعة من الأسئلة حول السلة الأولى.
وفي سادس أيام جولة «جنيف 5» التي من المقرر أن تنتهي غداً الجمعة عقد وفد سورية برئاسة بشار الجعفري جلسة محادثات جديدة مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية.
وذكرت وكالة «سانا»، أن وفد سورية «قدم خلال الجلسة مجموعة من الأسئلة حول السلة الأولى وبانتظار توضيحات من الفريق الأممي حول المقصود من العناوين المطروحة ضمنها على أن تعقد اليوم (الخميس) جلسة صباحية سيتم خلالها متابعة النقاش حول هذه التوضيحات مع دي ميستورا».
وبدأت جولة «جنيف 5» يوم الجمعة الماضي وعلى جدول أعمالها أربع سلال رئيسية هي: الحكم والانتخابات والدستور ومكافحة الإرهاب على أن يتم بحثها بشكل متواز.
ووزع دي ميستورا على الوفود المشاركة في بداية الجولة «لا ورقة» تتضمن العناوين الأربعة في جدول الأعمال مع بنود تفصيلية لكل منها، وطلب إعداد ردود عليها.
وكان وفد سورية قدم خلال جلسة المحادثات التي عقدها بجنيف الاثنين مع رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية والتي تطرقت إلى الدستور ورقة مبادئ أساسية للبدء بشكل صحيح في أي حوار حول العملية الدستورية.
وفي جلسة السبت الماضي، أفادت مصادر مقربة من الأمم المتحدة بأن وفد سورية قدم لدي ميستورا ورقة لمكافحة الإرهاب.
ورغم مضي ستة أيام على انطلاق الجولة الخامسة من مباحثات جنيف التي يشارك فيها وفد سورية ووفود منصات «الرياض» و«موسكو» و«القاهرة»، إلا أنها حتى الآن لم تشهد أي تقدم يذكر.
ولإعطاء جرعة إسعافية للمباحثات حط ليل الثلاثاء نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين في جنيف. وقال الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» إن زيارة غاتيلوف وفيرشينين إلى جنيف تهدف إلى «دعم المفاوضات السورية».
والتقى وفد سورية مع غاتيلوف وفيرشينن الثلاثاء في مقر البعثة الروسية بجنيف وجرى تبادل وجهات النظر حول سير الحوار السوري السوري في اجتماعات جنيف 5 وتم الاتفاق على مواصلة التشاور بما يساعد على تحقيق تقدم في المحادثات.
وأكد الوفد السوري خلال اللقاء أنه قدم العديد من الأوراق وينتظر رؤية جدية الأطراف الأخرى في التفاعل مع هذه الأوراق.
ويوم أمس اجتمع الوفد الروسي مع وفد «منصة الرياض» وقال غاتيلوف بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: إن مستقبل الرئيس بشار الأسد لم يطرح خلال الاجتماع في جنيف. وتابع أن «الوفد السوري المعارض أكد للدبلوماسيين الروس دعمه لمناقشة «السلال الأربع» التي اقترحها المبعوث الأممي كأساس لجدول أعمال مفاوضات جنيف».
وتابع قائلاً: «شهد لقاؤنا تبادلاً صريحاً جداً للآراء حول الوضع الراهن في المفاوضات، وتوصلنا إلى موقف مشترك فيما يخص رغبتنا في إحراز نتائج إيجابية لهذه الجولة، بغية تحقيق مهام التسوية في سورية على أساس مبادئ الاستقلال ووحدة الأراضي والطابع التعددي للدولة وضرورة حل كافة المسائل المذكورة من قبل السوريين أنفسهم خلال المفاوضات».
كما رفض الدبلوماسي الروسي اعتبار الهدنة في سورية على وشك الانهيار، مؤكداً صمود نظام وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 30/12/2016 بشكل عام.
وفي تصريح صحفي على هامش مشاركته في اللقاءات التشاورية في سياق الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف، قال غاتيلوف: إن عملية التفاوض تتقدم بصعوبة بسبب اختلاف مواقف الأطراف من مدى أولولية المواضيع المطروحة للنقاش.
وأضاف وفق «روسيا اليوم»: «الجولة الحالية غير سهلة. فعلى الرغم من أنه تم التوافق على الأجندة من 4 بنود(سلات) خلال الجولة السابقة، توجد خلافات معينة بين الوفود حول تسلسل بحث بنود الأجندة».
وأضاف: إن وفد الحكومة يصر على ضرورة التركيز بالدرجة الأولى على المسائل المتعلقة بمحاربة الإرهاب، بينما ترى «منصة الرياض» أن الموضوع الرئيسي يكمن في تشكيل هيئة حكم انتقالية.
وشدد غاتيلوف قائلاً: «تعد بنود جدول الأعمال الأربعة كلها متساوية الأهمية، ويجب بحثها على أساس متساو».
وعند تطرقه لموضوع الدستور السوري الجديد، أكد غاتيلوف أن موسكو لا تصر على اقتراحها حول هذه الشأن، في إشارة إلى مشروع الدستور الذي أعدته روسيا وعرضته في اجتماعات أستانا.
وقال: «ما قمنا به يجب أن يكون مادة للتفكير. هدفنا دفع الأطراف لمناقشة هذا الموضوع.. نحن لا نفرض».
وشدد على أنه من دون مشاركة الأكراد في مفاوضات السلام السورية يصعب التعويل على تبني مؤتمر جنيف قرارات عاملة.
كما أعلن غاتيلوف أن موسكو تأمل بمشاركة «المعارضة السورية المسلحة» في مفاوضات أستانا في بداية شهر أيار القادم، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود اتفاق بهذا الشأن حتى الآن.
وأشار في السياق إلى أن الأطراف المعنية، بما فيها تركيا، يمكن أن تلعب دورها الإيجابي في إقناع «المعارضة المسلحة» بالقدوم إلى أستانا، وهو أمر سيدل على اهتمام المعارضة الحقيقي بتسوية الأزمة في سورية.
وأعرب عن تطلع روسيا إلى مشاركة الولايات المتحدة بشكل أنشط في إيجاد حل للصراع السوري، وقال: «من دون مشاركتهم (الأميركيون) من الصعب توقع التقدم في المفاوضات».
وقبل هذا الاجتماع مع وفد «منصة الرياض»، عقد الدبلوماسيون الروس لقاء مع ممثلي «منصة دمشق» وهي مجموعة للمعارضة السورية الداخلية تشكلت في أواخر العام الماضي.