الرئيسية | slider2 | هل هي فشة خلق برلمانية أمام الحكومة؟ .. نواب يوجهون انتقادات قاسية لعدد من الوزراء

هل هي فشة خلق برلمانية أمام الحكومة؟ .. نواب يوجهون انتقادات قاسية لعدد من الوزراء

| هناء غانم

نقاط عديدة ركز عليها أعضاء مجلس الشعب خلال جلسة الخميس الماضي بحضور الحكومة لم يتم تسليط الضوء عليها، تتعلق بالأوضاع المعيشة للمواطنين وحالهم في ظل غلاء الأسعار والمخالفات القانونية التي تجاوزت مخالفات الدستور وثبات الأجور إضافة إلى غيرها من حالات الفساد وتهميش العديد من القوانين.
انتقد النائب مجيب الدندن أداء وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أمام الحكومة، مبيناً أن الوزير خالف الدستور عندما نسف القانون الخاص بحماية المستهلك رقم 14 والصادر عام 2015 في المادة 15 منه التي تتضمن: ألا تجوز المصادرة للبضائع إلا بقرار قضائي مبرم، الأمر الذي خالفه الوزير، مؤكداً أن هناك سلعاً ومنتجات وطنية غذائية وغير غذائية يتم تنظيم ضبوط من الضابطة العدلية بحقها مع اقتراح مصادرتها ويتم تحويلها إلى القضاء وذلك لم يطبق، إذ تجاهل الوزير كل ذلك، ولم يطبق إلا فقرة واحدة هي تنظيم الضبوط العدلية.
بدوره أكد النائب محمد خير العكام أن هناك خللاً في صناعة القانون ولا توجد إستراتيجية واضحة من الحكومة متعلقة بالأولويات التي تحدد اتجاهات عملها، فهناك قوانين كان لابد أن تصدر مثل قانون العاملين وقانون العقود وقانون الاستملاك، على حين عملت الحكومة على إصدار قوانين أقل أهمية بكثير من هذه. مؤكداً أن هناك ارتياحاً عاماً للتغيير الحكومي الأمر الذي يجب أن ينعكس سريعاً على الشارع ولاسيما ما يخص وزارة العدل وعملية التقاضي، ولا سيما أن هناك تسرعاً كبيراً في إصدار القوانين مطالباً بإعادة النظر فيها ولكن من دون جدوى. مشيراً إلى أن هناك تسرعاً في إعداد مشروعات القوانين التي لا تدرس بشكل معمق، مشيراً إلى أن هناك عدم تميز في مشروعات القوانين التي تقدم من الحكومة بين المادة ذات المستوى التشريعي والمادة ذات المستوى التنظيمي التي يجب ألا تكون في التشريعات، إضافة إلى عدم رد الحكومة على تساؤلات أعضاء مجلس الشعب.
وحول السياسات المالية التي تعتمدها الحكومة أشار العكام إلى ضرورة إعادة النظر بضريبة الدخل، إذ إن العدالة التي نتمناها سواء في ضريبة الأرباح أم الرواتب والأجور أصبحت مفقودة كلياً، إذ يجب أن يعاد النظر في معدلات هذه الضريبة، الأمر الآخر لابد من زيادة سريعة للرواتب والأجور، ما دامت الحكومة لا تستطيع ضبط الأسعار، «وأعتقد أنه لابد للحكومة أن تجد حلاً للمعادلة بين الأسعار والرواتب المضبوطة». مشيراً في جانب آخر إلى ضرورة قمع مخالفات البناء في محافظة دمشق.
من جانبه قال النائب وليد درويش «نحن مع الحكومة خيراً وشراً، ونحن نفتخر بالحكومة ولكن بعض الوزراء الحديث معهم عبث مثل وزير الصحة مبيناً أن «جثامين الشهداء لا تليق بالأماكن التي توضع فيها هذه الجثامين، ونتمنى على الوزير أن يتابع الموضوع».
وأشار أحد النواب إلى أن تعزيز عوامل صمود الشعب مرتبط تماماً بعوامل تحسين مستوى معيشته من التدهور المريع الذي تشهده والذي يجب أن يكون من أولى أولويات عمل الحكومة ومجلس الشعب، ولا سيما أن بيان الحكومة في البداية أكد على ذلك «واليوم بعد مرور تسعة أشهر على هذه الحكومة من الممكن أن نرجع معاً إلى الصفحة الأولى لعمل السلطتين ونبحث فيما حققناه في مجال تحسين مستوى معيشة المواطن، وماذا فعلنا لتلبية متطلبات عيشه ليستمر». لافتاً إلى أن هناك جهوداً تبذل من الحكومة، ولا شك في ذلك، لكن في الحصيلة انخفض المستوى المعيشي للمواطن اليوم أكثر من قبل تسعة أشهر، وبأكثر من 10% وهي النسبة نفسها التي زادت فيها الأسعار وهي النسبة نفسها في زيادة سعر الدولار والثابت الوحيد هو الرواتب والأجور.
وأشار إلى أن جميع القوانين تصب في مصلحة الصناعيين والتجار ولم يورد أي مشروع قانون ينظر بحال العاملين بأجر بل على العكس مررت الحكومة قرارات إدارية زادت من أسعار المحروقات وفواتير الكهرباء والرسوم وغيرها، داعياً الحكومة لتوجيه جهودها إلى الحلقة الأضعف وهم العاملون بأجر وجعلهم في مركز الاهتمام.
من جانبه سأل النائب فارس الشهابي: «هل ستتخذ الحكومة خطوات عملية للانسحاب من جامعة الدول العربية؟».
وأكد النائب سمير الخطيب أن هناك الكثير من المنشآت التي أقيمت على الساحل السوري تؤثر سلباً في السياحة. لافتا إلى أن ملف حاويات المرفأ وانعكاساته والفساد الحاصل فيه وخاصة أنه صدر قرار من هيئة الرقابة والتفتيش بإعادة 800 ألف يورو لخزينة الدولة، مشدداً ضرورة محاسبة الأشخاص المعنيين بالموضوع، إضافة إلى أن ملف الحمضيات وعلى مدار الحكومات المتعاقبة حتى تاريخه تعجز الحكومة عن حله ووضع خطة إستراتيجية للحمضيات.
مؤكدا أنه من المعيب أن تكون معالجة ملف الإعلاميين بالطريقة التي اتبعتها الحكومة لأنه عندما طلبت معالجة الموضوع كان بسبب ضبط النفقات وليس على أساس الكفاءة، مستغربين كيف يتم رفد العديد منهم إلى الخارج لإقامة دورات تدريبية في عدد من دول العالم وكلفوا الدولة أموالاً طائلة واليوم يتم الاستغناء عنهم بهذه الطريقة.
وأشار النائب حسين حسون إلى أن محافظة حلب بحاجة ماسة لترميم مؤسساتها العامة والصحية وتزويدها بمستلزمات العمل ورفدها بأجهزة طبية نوعية في ظل خروج عدة مشاف فيها من الخدمة، مطالباً بمعالجة ارتفاع أسعار الأدوية التي تباع من غير رقابة، وتزويد المحافظة بالآليات ومحطات لمعالجة الصرف الصحي ومنح تعويضات على الآليات المتضررة وتزويدها بحافلات نقل داخلي وتشديد الرقابة التموينية فيها.
بدوره تساءل النائب نبيل الصالح عن الأسباب الحقيقة وراء التعديل الحكومي الأخير «وما خطة الوزراء الجدد الإصلاحية في العدل والاقتصاد والتنمية الإدارية لاستيعاب ظروف الحرب، ووضع البدائل الإسعافية والحلول الإبداعية للحد من تمدد رقعة الفقر في المجتمع السوري».