روسيا طالبت بإشراكهم.. ودي ميستورا «ممدد له» … «تمثيل الكرد» يعقّد مصير منصة الرياض في جولات جنيف المقبلة

أعلنت موسكو أن حضور الأكراد «شرط ضروري لنجاح مفاوضات» جنيف، وسط توقعات بأن «يتعقّد» حضور منصة الرياض في الجولة المقبلة من محادثات جنيف التي بشر بها المبعوث الأممي، الممدد له، ستيفان دي ميستورا، بسبب تعليق ما يسمى «المجلس الوطني الكردي» مشاركته في «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة خلال الجولة الخامسة التي اختتمت أول من أمس، بعد «تجاهل (الهيئة) القضية الكردية وممارستها سياسة الإقصاء».
وجاء الموقف الروسي أمس ليؤكد مطالب «المجلس الكردي» إذ شدد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، على أن بلاده تعتبر مشاركة وتمثيل جميع «فصائل المعارضة السورية» شرطاً ضرورياً وحتمياً لنجاح المفاوضات السلمية بالإضافة إلى الأكراد السوريين.
وذكر غاتيلوف في حديث صحفي وفق موقع «روسيا اليوم»، أنه إذا لم تمثل منصات «موسكو» و«القاهرة» و«أستانا» و«حميميم» وكذلك الأكراد، فلن تتحقق نتائج إيجابية خلال المفاوضات.
وكان «الوطني الكردي» أعلن في بيان يوم الخميس الماضي، تعليق مشاركته في «العليا للمفاوضات» قبل يوم من اختتام الجولة الخامسة من محادثات جنيف بسبب ما سماه «تجاهل القضية الكردية وممارسة سياسة الإقصاء»، مطالباً بمزيد من الحوار، ومؤكداً أنه «لن يستكمل المشاركة في اجتماعات الهيئة»، وأنه لا يلتزم بالوثائق التي ستقدم في غيابه.
وعقب البيان أوضح أحد ممثلي المجلس والعضو في وفد الرياض إلى جنيف فؤاد عليكو، أن هذا القرار يأتي «إثر رفض الهيئة تسليم دي ميستورا مذكرة أعدها المجلس تطالب بإضافة حقوق الأكراد كبند مستقل في الورقة التي سلمها المبعوث الدولي إلى الوفود».
وفي محاولة لاستيعاب الموقف علق رئيس وفد الرياض إلى «جنيف 5» نصر الحريري على مطالبات «المجلس الكردي» بالقول: إن «الهيئة أرجأت النقاش في هذا الموضوع حتى يتم اجتماعها في الرياض الذي لم يتحدد موعده بعد»، ولكن عليكو وفي تصريحات لوكالة «فرانس برس» أكد أن هدفهم «تأكيد حقوق الأكراد، ووجودهم في جنيف، رداً على الأصوات التي تدعي عدم تمثيل المكون الكردي»، مشيراً إلى أن الهيئة «طلبت تأجيل مناقشة الموضوع، لكننا أصررنا على موقفنا لكيلا نؤكد صحة الادعاءات».
وحول تداعيات هذا الانسحاب، نقل أحد مواقع المعارضة عن مصدر في «الائتلاف» المعارض: أن انسحاب «المجلس الوطني الكردي» من الهيئة سيفتح الأبواب أمام الروس؛ ليلعبوا على وتر التمثيل الكردي في المفاوضات، ويمكن أن يعيد موضوع التمثيل المعارض في جنيف إلى الطاولة من جديد، وأضاف: «انسحاب الأكراد، ووجود بعض الخلافات بين الائتلاف والهيئة، يدل على تنسيق غير دقيق بين الأطراف المعارضة».
وأمس أوضح رئيس «المجلس الوطني الكردي» إبراهيم برو، أن «عضو الهيئة العليا للمفاوضات، عبد الحكيم بشار، أعلمهم بأنهم سيعلقون مشاركتهم في المفاوضات، ولكن هناك سوء فهم يتلخص في انسحاب المجلس الوطني الكردي من مؤتمر جنيف».
وشدد برو في حديث مع شبكة «رووداو» الإخبارية الكردية، على أنهم «ليسوا مجبرين على توقيع أي وثيقة ويصبحون شاهدين على إنكار حقوقهم، ولكنهم لن ينسحبوا من المفاوضات قدر الإمكان».
وكان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أكد في مؤتمر صحفي أن «دي ميستورا مستمر في أداء عمله كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة» بعدما أوضح أن «هناك تمديداً يسمح له على الأقل بالاستمرار في عمله وهذا ما يقوم به حالياً»، نافياً أن يكون هناك مهلة محددة للتمديد.