كبد الإرهابيين خسائر فادحة بأرياف حماة … الجيش يوسع سيطرته في ريف حمص الشرقي 

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص– نبال إبراهيم – دمشق– الوطن- وكالات

وسع الجيش العربي السوري أمس من نطاق سيطرته في ريف حمص الشرقي، وبدأت وحداته العاملة في ريف حماة عملية عسكرية ضد «جبهة النصرة» الإرهابية وحلفائها في مدينة حلفايا بريف حماة، بينما واصلت وحدات منه عملياتها شرق العاصمة دمشق.
ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري: أن «وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة أحكمت سيطرتها على جبل أبو الضهور الاستراتيجي بعدما كبدت إرهابيي تنظيم داعش خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد بريف حمص الشرقي».
ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش «استكملت عملياتها في ملاحقة إرهابيي داعش في المنطقة وسيطرت نارياً على سد أبو قلة ووادي الحسو شمال غرب المحطة الرابعة بـ 12كم بريف حمص الشرقي».
وفي وقت سابق من يوم أمس، أكد مصدر عسكري في المدينة لـ«الوطن»، أن قوات عسكرية مشتركة من الجيش والدفاع الوطني خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية مسلحة تابعة لـ«النصرة» وميليشيات «أحرار الشام» و«رجال اللـه» شنت سلسلة هجمات عنيفة من محاور مناطق سيطرتهم بقرى الغجر وأم شرشوح وحارة البدو ومنطقة المشاريع باتجاه النقاط العسكرية الواقعة بمحيط قرى غجر أمير وكفرنان وقنية العاصي الآمنة. وأوضح المصدر، أن الاشتباكات انتهت بإفشال هجمات الإرهابيين والقضاء على عدد كبير منهم وتدمير عدة آليات لهم على خطوط الاشتباكات بينما أرغمت القوات العسكرية المدافعة الباقين منهم على التراجع.
وإلى حماة، حيث أكد مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الجيش بدأ ظهر أمس تمهيداً مدفعياً باتجاه مواقع المسلحين بمنطقة بطيش ومحيط مدينة حلفايا بريف حماة الشمالي وخاض مع الإرهابيين معارك ضارية جنوب حلفايا، ما أدى إلى مقتل العشرات من الإرهابيين والمسلحين وإصابة آخرين إصابات بالغة وتدمير عتاد حربي ثقيل منه دبابة ورشاش 37 ملم وراجمات صواريخ.
ولفت نشطاء معارضون على صفحاتهم في «فيسبوك» إلى أن عمليات الجيش أدت لمقتل أحد القياديين في ميليشيا «جيش العزة» المدعو نواف الصالح.
كما أفشل الجيش مع القوات الرديفة هجوماً ومحاولة تسلل للإرهابيين باتجاه محطة الزارة الحرارية وقريتي جدرين وكفرنان، بريف حماة الجنوبي الغربي، كما كبَّد الإرهابيين خسائر فادحة بقرى طلف وحربنفسه والزارة باستهدافهم بقذائف المدفعية الثقيلة.
وفي ريف حماة الشمالي الشرقي، استهدف عناصر الجيش المرابضون في نقطة الزغبة عربة مفخخة قبل بلوغها هدفها ما أدى إلى تدميرها بالانتحاري الذي كان فيها، في حين استهدف إرهابيون الطرف الشرقي من مدينة محردة بعدة قذائف صاروخية واقتصرت الأضرار على الماديات.
على خط مواز، أكد نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس أن الجيش واصل عملياته في شرق العاصمة، ونفذ رمايات مدفعية متقطعة على مواقع المجموعات المسلحة داخل حي القابون بدمشق، على حين سقطت قذيفتا هاون على منطقة العباسيين بمحيط الملعب ولا معلومات عن إصابات.
مصدر ميداني في حي جوبر أكد لـ«الوطن»، أن الجبهات هناك شبه هادئة وسط اشتباكات متقطعة وغير ذات قيمة.
في الأثناء، أكدت صفحات على «فيسبوك» تهتم بشؤون مخيم اليرموك جنوب العاصمة أن «اشتباكات عنيفة دارت فجر اليوم (الأحد) بين تنظيم داعش و«هيئة تحرير الشام» على محور شارع «حيفا»، على حين ذكرت مواقع معارضة أن الميليشيات العاملة في بلدة يلدا المجاورة للمخيم من الجهة الجنوبية الشرقية، أغلقت صباح أمس الحاجز الفاصل بين يلدا والمخيم.
ووفقاً للمواقع نقل نشطاء عن مصدر عسكري في جنوب دمشق قوله: إن سبب إغلاق الفصائل للحاجز هو تكرار حالات قنص المدنيين من تنظيم داعش، بعدما أصيب أحد المدنيين في صدره بعد إغلاق الحاجز، أثناء تواجده بالقرب منه، إثر استهدافه برصاصة قناص تنظيم داعش، حيث تم إسعافه إلى المستشفى الميداني في بلدة يلدا، مشيرين إلى أن الحاجز يعتبر المنفذ الوحيد للمدنيين وطلاب المدارس من سكان مخيم اليرموك إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق.
إلى دير الزور، حيث نقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري: أن وحدة من الجيش نفذت رمايات مركزة على نقاط تجمعات إرهابيي تنظيم داعش في حي العرفي ومحاور تحركاتهم في محيط الفوج 137 إلى الجنوب الغربي من مدينة دير الزور ما أسفر عن «القضاء على 10 إرهابيين وتدمير دشمتي رشاش وسيارة».
في غضون ذلك نقل نشطاء معارضون على صفحاتهم في «فيسبوك» مجموعة صور قالوا إنها لفيضانات في بلدة الطريف اجتاحت المنطقة عقب الأمطار الأخيرة، بعدما استهدف طيران التحالف الدولي «كافة جسور تصريف السيول في ريفي دير الزور ليقوم تنظيم داعش لاحقاً بردم هذه الجسور، ما زاد من صعوبة الوضع وجعل هذه الجسور عائقاً في وجه المياه المتجمعة عند هطول الأمطار».