سورية تدين بأشد العبارات.. وبوتين: الأمن يحقق في أسباب التفجير بما فيها فرضية الإرهاب … 14 قتيلاً و50 مصاباً بتفجير في مترو سان بطرسبورغ الروسية.. وحداد لثلاثة أيام

لقي 14 شخصاً على الأقل مصرعهم وأصيب أكثر من 50 بتفجير عبوة ناسفة في عربة قطار داخل مترو أنفاق مدينة سان بطرسبورغ الروسية، على حين أعلنت سلطات المدينة الحداد على أرواح ضحايا التفجير لمدة 3 أيام بدءاً من يوم الثلاثاء.
وأطلقت سورية أمس الإثنين، أول إدانة للتفجير «الإرهابي الجبان»، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين قال: إن سورية «تدين بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف محطتي مترو الأنفاق في مدينة سان بطرسبورغ الروسية وأودى بحياة مدنيين أبرياء وإصابة العشرات»، وتابع: إن سورية «تعرب عن تعاطفها وتضامنها الكاملين مع روسيا الاتحادية الصديقة قيادة وحكومة وشعباً، وعن أحر مشاعر العزاء والمواساة لذوي الضحايا الأبرياء».
وأكد متحدث باسم محافظ بطرسبورغ أن الحصيلة الأولية للتفجير بلغت 14 قتيلاً، وتم إبلاغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بملابسات الهجوم.
من جهتها أكدت اللجنة الوطنية الروسية لمحاربة الإرهاب، سقوط قتلى وجرحى جراء التفجير الذي وقع في الساعة 14,40 داخل عربة قطار بين محطتي «تيخنولوغيتشيسكي إينستيتوت» و«سينايا بلوشاد».
وذكرت اللجنة أنه تم إخلاء مترو الأنفاق بالكامل وإجلاء جميع الركاب، بدورها أعلنت إدارة المترو إغلاق جميع محطاته، كما ذكرت وكالة أنباء «إنترفاكس».
وأكدت اللجنة رسمياً إبطال مفعول عبوة ناسفة ثانية تم العثور عليها في إحدى محطات مترو أنفاق سان بطرسبورغ.
وجاء في بيان صدر عن اللجنة أنه تم إبطال مفعول عبوة يدوية الصنع تم العثور عليها في محطة «بلوشاد فوستانيا» في الوقت المناسب، وأضاف إن الأجهزة الأمنية والمختصة تواصل إجراءاتها المكثفة للكشف عن تهديدات إرهابية محتملة وإزالتها. بعد أن كانت الأجهزة الأمنية قد نفت في وقت سابق ما تناقلته وسائل إعلام حول وقوع تفجير ثان في مترو الأنفاق.
وامتنعت اللجنة عن وصف التفجير أنه «إرهابي»، بينما قال الرئيس بوتين إنه تلقى تقريراً من رئيس هيئة الأمن الفدرالي بشأن التفجير، ومن السابق لأوانه الحديث عن أسباب التفجير، مضيفاً إن الأجهزة المعنية تدرس كل الاحتمالات، بما فيها العمل الإرهابي، حسب وكالة «روسيا اليوم».
وذكر الرئيس بوتين أن الأجهزة الأمنية تنظر في كل الروايات والتي من بينها «العمل الإرهابي»، مشيراً إلى أن أسباب التفجير غير واضحة حتى اللحظة وأنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك.
وأضاف بوتين: «إن التحقيق سيكشف عن أسباب التفجير، وبطبيعة الحال دائماً ننظر في جميع الخيارات، كأن تكون غير جنائية أو إجرامية وقبل أي شيء عمل يحمل طابعاً إرهابياً»، موضحاً أن هيئات إنفاذ القانون والأجهزة الخاصة، تعمل وستبذل كل الجهود للتعرف على أسباب الحادث ولإعطاء تقييم كامل لما حصل.
وأعرب بوتين عن تعازيه لذوي ضحايا التفجير وتعهد بتقديم المساعدات اللازمة للمصابين.
وبدوه نفى الكرملين أنباء تناقلتها وسائل إعلام أشارت إلى أنه كان متوقعاً أن يمر موكب الرئيس بوتين قرب محطة مترو الأنفاق حيث وقع فيها التفجير في بطرسبورغ، وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف تعليقاً على سؤال بهذا الشأن: إنه هراء، والرئيس يعمل في ستريلنا (جنوب بطرسبورغ)، كما نفى بيسكوف أن تكون هيئة الحماية الفدرالية منعت الرئيس بوتين من التوجه إلى منطقة وقوع الحادث في المدينة.
وذكر بيسكوف بهذا الصدد أن الرئيس الروسي يشارك «أمس» في اجتماع المنتدى الإعلامي الرابع «الحقيقة والعدالة» الذي تنظمه «الجبهة الشعبية الموحدة».
وقالت مصادر أمنية إن العبوة الناسفة كانت متروكة في عربة قطار، معتبرة أن قوة التفجير كانت تساوي نحو 200-300 غرام من مادة «تي إن تي»، وأوضحت المصادر أن التفجير وقع في العربة الثالثة للقطار ولم يتسبب بحريق، وكان جميع من قتلوا أو أصيبوا بسبب الهجوم، موجودين قرب المكان الذي وضعت فيه العبوة.
وقال مصدر قريب من التحقيقات في تصريح لـ«إنترفاكس» في التفجير إن كاميرات المراقبة في المترو التقطت صوراً للمشتبه به في تنفيذ الهجوم، موضحاً أنه «حسب المعلومات الأولية، فقد ترك المشتبه فيه عبوة ناسفة موضوعة داخل حقيبة في إحدى عربات القطار الذي وقع فيه التفجير».
هذا وشلت حركة المرور في المدينة، بينما أعلنت أكبر شركات سيارات الأجرة عن نقل الركاب مجاناً بعد توقف حركة المترو، وبدورها أعلنت إدارة مترو أنفاق موسكو عن اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لضمان أمن الركاب.
من جانب آخر، نقلت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغريني، تعازي وزراء خارجية الاتحاد بخصوص التفجير، مؤكدة تضامنهم مع روسيا.
وفي السياق نفسه، أعربت سفارة الولايات المتحدة لدى روسيا عن تعازيها لأسر الضحايا والمصابين، ومن جانبه عبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، عن تعازيه خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي دميتري مدفيديف، كما أعرب وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في تغريدة في تويتر «أخبار مروعة بشأن الانفجار في سان بطرسبورغ.. تعازيَّ لعائلات الضحايا».
وفي دمشق، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة الهجمات الارهابية»، وقالت في بيان تلقت «الوطن» نسخة منه: «إنها على قناعة بأن تلك الهجمات لن تثني القيادة الروسية عن مكافحة الإرهاب الذي بات يمثل ظاهرة عالمية بسبب السياسات الأميركية والغربية».
(إنترفاكس- أ ف ب- سانا)