المعارك مستمرة في محيط «الطبقة العسكري».. والـ«صن» تتحدث عن مشاركة قوات بريطانية … «قسد»: نواجه صعوبات أمام داعش.. وسنتجاوزها

| الوطن- وكالات

وسط صعوبات تواجهها «قوات سورية الديمقراطية – قسد» في عملية «غضب الفرات» المدعومة من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي بريف الرقة، تواصل سقوط القتلى بين صفوف الطرفين، واستمر التنظيم بهجماته المعاكسة على مطار الطبقة العسكري الذي خسره مؤخراً، بالترافق مع كشف صحيفة الـ«صن» البريطانية عن مشاركة القوات الجوية البريطانية في عملية السيطرة على المطار.
وأمس أكدت الناطق باسم «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد في تصريح أمس نشر على يوتيوب، أن مدينة الطبقة مدينة إستراتيجية بالنسبة لداعش، كما هو الأمر بالنسبة لمطار الطبقة العسكري، وتمثل مناطق خطوط دفاعية للتنظيم ولا يقبل هزيمة في هذه المناطق بسهولة»، معتبرة أن التنظيم «لذلك يستخدم عدة طرق، منها استخدام المدنيين كدروع بشرية، والسيارات المفخخة كما حصل اليوم (الإثنين) في هجومها على مراكز قواتنا». وشددت على أن «هذه صعوبات تعرقل تقدمنا، ولكنها ليست صعوبات لا يمكن تجاوزها وقواتنا باتت قادرة على تجاوزها».
واعتبرت شيخ أحمد أن «السد (الفرات) منطقة أساسية لما تحويه على تغذية لمناطق الرقة والطبقة لكن التنظيم يستخدمه كورقة ضغط علينا »، وأكدت أن «هدفنا تحرير السد دون تعريضه لأي تخريب أو تدمير، وهذا يعرقل تقدمنا فهدفنا ليس فقط تحرير مناطق السد بل تحريره بشكل لا يؤثر على عمله». وكانت مواقع معارضة ذكرت أمس أن عناصر من داعش قتلوا وجرحوا بقصف يرجح أنه للتحالف الدولي على ريف الرقة الغربي، كما قتل وجرح عناصر من «قسد» باشتباكات مع التنظيم في الريف نفسه. ونقلت المواقع عن مصادر محلية أن طائرات يرجح أنها للتحالف شنت غارات على منطقة الفيلات والسوق القديم في مدينة الطبقة ( 55 كم غرب مدينة الرقة)، ما أدى لمقتل عنصر للتنظيم وجرح أربعة آخرين.
كذلك، دارت اشتباكات بين التنظيم و«قسد» قرب جسر هنيدة وفي منطقة السادكوب ومزرعة الصفصافة، شرق مدينة الطبقة، بعد هجوم للأول، مستغلاً الظروف الجوية، الأمر الذي ساعده في إخراج «قسد» من المزرعة، بحسب المصادر ذاتها، بينما قتل أربعة من «قسد» وجرح عشرة آخرون، وفق وسائل إعلام تابعة للتنظيم. وكانت «قسد» سيطرت على مزرعة الصفصافة، أول أمس بعد اشتباكات مع التنظيم بتغطية من طائرات التحالف. وأوضحت المصادر، أن الاشتباكات بين الطرفين تزامنت مع غارات نفذتها طائرات التحالف على صوامع السادكوب ومزرعة الصفصافة ومدرسة الصفصاف التحتاني، إضافة لاستهداف سيارة للتنظيم قرب قرية الحمام، دون إصابات.
وكانت «قسد» التي تشكل «وحدات حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية عمودها الفقري أكدت أنها قطعت الطريق الواصل بين مدينتي الرقة والطبقة، على التنظيم بسيطرتها على أجزاء منه.
على خط مواز، قالت مواقع معارضة: إن عشرات العائلات نزحت من قرية هنيدة، في ظل الاقتتال المتواصل بين داعش و«قسد». في غضون ذلك، كشفت صحيفة الـ«صن» البريطانية في تقرير لها عن مشاركة القوات الجوية البريطانية الخاصة إلى جانب قوات أميركية مع «قسد» في عملية السيطرة على سد الفرات ومطار الطبقة. وأشار التقرير وفقاً للموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، إلى أن القوات الجوية البريطانية الخاصة أجرت عملية ناجحة داخل الأراضي الواقعة في قبضة داعش للسيطرة على مواقع إستراتيجية مهمة، وهي سد الطبقة والقاعدة الجوية مطار الطبقة. وبحسب الصحيفة، أمنّت القوات البريطانية قاعدة الطبقة الجوية وسد الفرات، ويأمل القادة والمسؤولون العسكريون أن تصبح هذه المعاقل الحيوية قاعدة انطلاق لضرب داعش في الرقة، ونقلت عن مصدر لم تسمه قوله: «كانت هذه عملية متعمدة ومخططة جيداً لتحرير معقلين إستراتيجيين».
وقامت قوات النخبة البريطانية بعملية إنزال بالمظلات ليلا، لدراسة نقاط القوة والضعف في تلك المنطقة، إذ عاينت أهدافا للعدو لساعات قبل انضمامها إلى أكثر من 500 عنصر من «قسد»، واصفة العملية بالجريئة والتي نفذتها أواخر الشهر الماضي، وفق الصحفية التي نقلت عن مصدر مطلع قوله: «لعبت القوات الخاصة دورها، وقامت بتحديد نقاط الضعف في دفاعات العدو، ما سمح لقوات الدفاع السورية بتحقيق انتصار كبير» بحسب الصحيفة نقلا عن مصدر مطلع. ولم تعلق وزارة الدفاع البريطانية على العملية الأخيرة حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
بدوره لفت «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض إلى أنه على الرغم من سيطرة «قسد» على مطار الطبقة «إلا أنه لا يزال يشهد هجومات يومية عليه من قبل التنظيم في محاولات منه لاستعادة السيطرة عليه وتشتيت «قسد» التي تسعى لحصار مدينة الطبقة بشكل كامل».