مرجانة: ضرورة ترجمة مواقف أميركا وأوروبا إلى أفعال.. وعلينا اليقظة

| سامر ضاحي

أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب بطرس مرجانة على ضرورة أن يترجم الموقف الأميركي والأوروبي الأخير حول سورية إلى أفعال، مشدداً على أن «ما نراه على الأرض غير مطمئن»، وتساءل عن كيفية مساعدة دول الاتحاد الأوروبي التي تعقد مؤتمراً في بروكسل حول سورية «في إعمار سورية».
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر قال في إفادة صحفية يومية يوم الجمعة الماضي: «فيما يتعلق بـ(الرئيس بشار) الأسد يوجد واقع سياسي علينا أن نقبله فيما يخص موقفنا الآن». وألقى «باللوم على عدم قدرة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما على إقناع (الرئيس) الأسد بالتنحي» وفقاً لما نقلت عنه وكالة «رويترز» للأنباء.
وقبل إعلان البيت الأبيض أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي، أن الولايات المتحدة لا تركز على «إزاحة» الرئيس الأسد، بل على هزيمة تنظيم داعش الإرهابي.
وفي تصريح لـ«الوطن» قال مرجانة: إن «التحول (الأميركي) لا يمكن سوى أن يترجم إلى شيء عملي ويبقى الكلام كلاماً إلى أن يترجم إلى واقع عملي وإلى أفعال».
وحول الثقة بالتصريحات الأميركية الجديدة أجاب مرجانة: «لسنا غير واثقين ولسنا واثقين بالوقت نفسه وعلمتنا التجارب أن الأفعال أصدق من الأقوال، وما نراه على الأرض حتى الآن لا يطمئن» في إشارة إلى عدم تنسيق الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في سورية مع دمشق.
وحول اختيار وزير الخارجية الأميركي لمنصة أنقرة لإطلاق مواقفه رغم علمه بتشدد نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بموقف معاكس قال مرجانة: «بتقديري شعروا أن تركيا تعتمد على أوهامها الغير مشروعة وغير القابلة للتنفيذ، وهي بلد معتد ودخلت إلى سورية بطريقة غير شرعية وبالتالي أفهمتها الولايات المتحدة بأنها لا يمكن أن تتفرد باتخاذ القرارات».
واعتبر أنه لا يوجد رابط بين الموقف الأميركي ومباحثات «جنيف 5» رغم أنه تزامن مع اليومين الأخيرين منها. وقال:إن «محادثات جنيف لها طابعها الخاص، وحتى الآن تسير بخطا صغيرة وحتى الآن أيضاً لا يوجد أي علاقة بين جنيف وهذه التصريحات».
وكان وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر أعلن عن «استبشار دمشق بالموقف الأميركي الجديد»، لكنه أضاف في حديث إذاعي الجمعة أن «الإدارة الأميركية مضطرة لإجراء مثل هذه الانعطافات في سياستها تجاه سورية وأن الأمر متعلق بالعلاقات الروسية الأميركية بالدرجة الأولى».
ولفت حيدر إلى أن «دمشق كانت تنتظر مثل هذا التحول الأميركي الذي سينقل واشنطن من كونها طرفاً في الصراع إلى راع للحل في سورية».
وتعليقاً على صدور مواقف أوروبية مشابهة للموقف الأميركي اعتبر مرجانة أن «وزيري خارجية فرنسا (جان مارك إيرلوت) وألمانيا (زيغمار غابرييل) اتبعا أميركا في موقفها»، قبل أن يضيف «لا نعول على الأقوال نهائياً وسورية يجب أن تكون يقظة دائماً ولا تعول على الأقوال وإنما على الأفعال».
وذكر مرجانة أن أعضاء المجلس لم يتلق أحد منهم دعوة لحضور مؤتمر بروكسل، قبل أن يضيف: «ما يسمى أصدقاء سورية وكانوا معادين لسورية يعقدون المؤتمر حالياً»، معتبراً أنه «حتى في الإعمار الكلام النظري لا يخيف، ودول الاتحاد الأوروبي تعقد مؤتمراً ولا تزال تغلق سفاراتها في سورية فكيف ستساعد في إعمار سورية».
ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر في بروكسل غداً يترأسه الاتحاد الأوروبي وألمانيا والكويت والنرويج وقطر والمملكة المتحدة والأمم المتحدة بصورة مشتركة حول «دعم مستقبل سورية والمنطقة»، على أن يجمع مسؤولين وزاريين من 70 وفداً من الاتحاد الأوروبي والمنطقة وكذلك من الأسرة الدولية، والأمم المتحدة، وجهات مانحة والمجتمع المدني، والمنظمات الإنسانية والتنموية، يسبقه اليوم لقاءات لعدد موسع من ناشطي المجتمع المدني في الداخل والخارج السوري.
وكان الاتحاد الأوروبي أوضح في وقت سابق، أنه لن يكون قادراً على المساعدة في إعادة إعمار سورية «طالما لا تبدأ هناك عملية حقيقية وشاملة للانتقال السياسي».