موسكو اعتبرت أن مشروع القرار الغربي لا يحوي معلومات مؤكدة ويجب تعديله … دمشق: نرفض تزوير الحقائق وفبركة الاتهامات

| وكالات

أكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر سورية أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من الأسلحة الكيميائية ولم يستخدمها سابقاً وأن سورية ترفض رفضاً تاماً تزوير الحقائق وفبركة الاتهامات، في حين اعتبر مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فلاديمير سافرونكوف، أن مشروع القرار الغربي المقدم إلى مجلس الأمن أنه ينبغي تعديل مشروع القرار الغربي المطروح أمام المجلس بشأن حادثة الكيميائي في خان شيخون بجنوب إدلب لأنه لا يحتوي على معلومات مؤكدة.
وعقد مجلس الأمن أمس جلسة طارئة لمناقشة مشروع قرار قدمته كل من واشنطن وباريس ولندن يدين الحادثة ويدعو إلى إجراء تحقيق كامل وفوري لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وبحسب وكالة «رويترز»، فإن الدول الثلاث تلقي باللوم على الجيش السوري في الهجوم الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص.
وقال منذر خلال الجلسة وفق وكالة «سانا»: «تنفي حكومة بلادي بشكل مطلق المزاعم والاتهامات الكاذبة حول استخدام الجيش العربي السوري لمواد كيميائية سامة ضد المدنيين السوريين في منطقة خان شيخون.. هناك كما تؤكد أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من أنواع الأسلحة الكيميائية ولم يستخدمها سابقا ولن يستخدمها لاحقاً».
وتابع منذر: «إن موقف حكومة بلادي مبدئي وثابت في رفض وإدانة جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية وأي نوع من أنواع أسلحة الدمار الشامل من قبل أي كان وفي أي مكان وتحت أي ظرف كان ولأي سبب كان باعتباره جريمة ضد الإنسانية وأمراً مرفوضاً وغير أخلاقي لا يمكن تبريره».
وأوضح منذر، أن إطلاق اتهامات جزافية ومسيسة ضد سورية وحلفائها في الحرب على الإرهاب يهدف إلى عرقلة محادثات أستانا وجنيف وتدمير آفاق التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وإفشال الانفتاح الدولي على سورية الذي بدأت ملامحه تتوسع مؤخراً».
وذكر أن الحكومة السورية وجهت أكثر من 90 رسالة إلى كل من مجلس الأمن ولجنة القرار 1540 والمفوض الأعلى لشؤون نزع السلاح وآلية التحقيق المشتركة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تضمنت معلومات موثقة عن حيازة الجماعات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها داعش وجبهة النصرة لمواد كيميائية سامة وصلت إليها عبر الأراضي التركية بشكل خاص.
وأعرب عن استغراب سورية للتزامن المشبوه الذي يتكرر دوما بين شن حملات اتهام سياسية ضدها في حوادث مزعومة ضد المدنيين وبين انعقاد اجتماعات دولية حول الوضع في سورية أو انعقاد محادثات بين الأطراف السورية في أستانا وجنيف، الأمر الذي يترافق مع استمرار بعض الدول الأعضاء في هذا المجلس في عملية الاستغلال السياسي الرخيص لتقارير مفبركة صادرة عن مؤسسات إعلانية مرتبطة بأجهزة استخبارات هذه الدول من أجل إلقاء تهم سياسية دون أعمال أي نوع من أنواع المحاكمة المنطقية أو انتظار بيان الصورة الحقيقية لما جرى أو حتى التفكير ولو لدقائق بمن هو المستفيد الحقيقي من استخدام المواد الكيميائية السامة بحق المدنيين الأبرياء».
واعتبر منذر أن المستفيد الأول من استخدام السلاح الكيميائي هو ذات أنظمة الدول التي استهدفت سورية منذ أكثر من ست سنوات حتى الآن والتي تحاول الآن إنقاذ الجماعات الإرهابية المسلحة وجماعات المعارضة المتحالفة معها للهروب من استحقاقات العملية السياسية التي تجري في جنيف وأستانا.
ولفت منذر إلى أن المفارقة الكبرى تتمثل في أن تدعو فرنسا إلى عقد هذه الجلسة اليوم وهي الدولة التي فبركت بتوجيهات من وزير الخارجية السابق لوران فابيوس حادثة استخدام المواد الكيميائية السامة في الغوطة الشرقية بريف دمشق في شهر آب 2013 وهذه معلومات موثقة في كتاب الصحفيين الفرنسيين «ماربورنو وشينو» المعنون «الطرق إلى دمشق. وختم منذر بالقول: «وإذ ترفض حكومة بلادي رفضا تاما تزوير الحقائق وفبركة الاتهامات فإنها تؤكد استمرارها في تنفيذ جميع تعهداتها التي التزمت بها حين انضمامها إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية».
بدوره دعا مندوب روسيا وفق الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم» إلى إجراء تحقيق غير مسيس مبني على حقائق، مؤكداً أنه ينبغي تعديل مشروع القرار المطروح أمام المجلس. وأضاف سافرونكوف: إن مشروع القرار تم إعداده على عجل ولا يحتوي على معلومات مؤكدة، مشيراً إلى أن المهمة الأساسية هي القيام بتحقيق موضوعي وتجنب تقارير «الخوذ البيضاء» و«المرصد». وقال: إن مشكلة الإرهاب الكيميائي قائمة ويجب النظر إلى المبادرة الروسية والصينية، مضيفاً إنه ينبغي أن تزور بعثة تقصي الحقائق المنطقة والاستنتاجات يجب أن تكون محايدة.
من جانبه أكد مندوب الصين في الأمم المتحدة أنه لا يمكن إجبار الصين على التصويت كما يريد الآخرون وأن على المجتمع الدولي أن يتوحد في محاربة الإرهاب.
وأضاف، بحسب «سانا»: إن «على المجتمع الدولي تعزيز التعاون والتنسيق لمعالجة الأزمة في سورية».
وحتى ساعة إعداد هذه المادة لم تتم عملية التصويت على مشروع القرار.
وقبيل الجلسة، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وفق وكالة «رويترز»: «ستواصل روسيا وقواتها المسلحة حملتها لدعم العمليات ضد الإرهاب التي تنفذها القوات المسلحة في سورية لتحرير البلاد». وتابع: «في عملنا مع مجلس الأمن ستقدم روسيا، في كلمتها، حقائق وضعتها بالفعل وزارة الدفاع الروسية».