الرئيسية | سورية | أوسي: الحل رهن بالتفاهم الروسي الأميركي وجنيف قد تستمر إلى مدى بعيد

أوسي: الحل رهن بالتفاهم الروسي الأميركي وجنيف قد تستمر إلى مدى بعيد

| وكالات

اعتبر عضو مجلس الشعب السوري وعضو وفد الجمهورية العربية السورية إلى جولة مباحثات «جنيف 5» عمر أوسي أن واشنطن هي التي تدير دفة المباحثات من وراء الكواليس، وأن المعارضات الموجودة في جنيف لا تمثل شريكاً وطنياً، وخصوصاً أن من يحركهم هي الدول الإقليمية.
وقال أوسي الذي يترأس المبادرة الوطنية للكرد السوريين وفق ما نقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية: المحادثات في جنيف ما زالت في المربع صفر، حيث لم يسجل أي تقدم في المفاوضات على مستوى الحل، والسبب هو أن المعارضات الموجودة في جنيف لا تمثل الشريك الوطني الذي نبحث عنه، وإستراتيجياتها لا تسمح بالاتفاق معها على العناوين الوطنية العريضة التي تعد من بديهيات العمل الوطني.
وأضاف: «وفود المعارضات ليسوا أصحاب قرار إنما تحركهم دول إقليمية كالنظام الأولغاشي الخليجي «قطر والسعودية» تحديداً والنظام الطوراني التركي الذي يمثله أردوغان ومن خلفهم أسيادهم الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وانجلترا، لذا فإن التفاهمات تكون دائماً بين وفد الجمهورية العربية السورية والمبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان دي ميستورا ممثل هذه القوى الدولية».
وأوضح أن وفد الجمهورية العربية السورية تمسك بفرض سلة مكافحة الإرهاب كأولوية في الجولة الخامسة، لكن دي ميستورا كان يحاول أن يحصل على مكسب شخصي هو التمديد له في مهمته، لذلك كان أكثر مرونة».
واعتبر أوسي، أن «جنيف مظلة لإخراج الحل السياسي بعد نضجه والتوافق عليه، والعامل الأساسي المؤثر في نضج هذا الحل هو انتصارات الجيش السوري والحلفاء على كامل الجغرافيا السورية، والتفاهم الروسي الأميركي وهذا ما يطرح احتمال استمرار جولات جنيف إلى مدى بعيد، وهو أيضاً السبب في عدم إحداث أي تقدم حقيقي حتى الآن، وسنعود في منتصف أيار إلى جولة سادسة وربما تستمر الجولات إلى ما بعد العاشرة».
وفيما يخص بند «تشكيل هيئة حكم انتقالية»، قال أوسي: «وفد الرياض يسمي هذه الآلية الانتقال السياسي، ويعتقد أنه ذاهب إلى جنيف ليستلم مفاتيح الشام حسبما يغريه ويخدعه مشغله السعودي والأتراك، ويريد أن يفرض نفسه وحده الوصي على سورية وفي هذا الفلك الضيق تدور تصريحاتهم ومطالبهم»، وكشف أنه «في إحدى الجلسات وقف الدكتور بشار الجعفري ووضع يديه في جيوبه، فسأله دي ميستورا ماذا تفعل؟
أجابه بسخرية أنا أبحث عن مفاتيح الشام حتى أعطيك إياها لتسلمها للزعران، قاصداً وفد الرياض».
واعتبر أوسي أن الجمهورية العربية السورية «لديها حلفاء أقوياء مثل إيران وروسيا لذا فهي مضطرة للذهاب إلى هذه المؤتمرات الدولية سواء في جنيف أو أستانة».
وعلل عدم حضور الإدارة الأميركية الجديدة في مفاوضات جنيف لأن «تركيزهم الأكبر اليوم هو على الساحة العسكرية والميدان، حيث بات عدد القوات الأميركية في الجزيرة السورية والرقة يزيد على 3500 شخص بين ضباط ومستشارين وجنود مارينز، كما أن أميركا اليوم تنشر قواعد عسكرية كبيرة على الأرض السورية، وهذا دليل أنها تخطط للبقاء طويلاً في سورية»، وأوضح أن «المشروع الأميركي في سورية هو الاستحواذ على الجغرافيا التي تجمع الجزيرة السورية والرقة لصرفها في المفاوضات».
وبيّن أوسي أن «هناك ملامح تغيير في السياسة الأميركية تجاه الأزمة السورية، لاحت بوادرها على الأرض، حيث إن قوات المارينز الأميركي عملت بشكل فعلي على الفصل بين قوات الجيش التركي وقوات الجيش السوري في الشمال السوري لمنع الاشتباك، كما عملت على فصل قوات درع الفرات عن قوات سورية الديمقراطية للغرض نفسه».