تلويح بفيتو مزدوج.. وبوغدانوف يشترط بعثة تحقيق «متوازنة».. وكوناشينكوف: المواد السامة كانت للإرهابيين … تنسيق سوري روسي حول مزاعم «الكيميائي» في إدلب

| الوطن – وكالات

على وقع تواصل التشاور بين دمشق وموسكو، لوحت الأخيرة وبكين باستخدام حق النقض (الفيتو) لإحباط محاولات الغرب تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن حول استخدام «سلاح كيميائي» في إدلب أول أمس، واشترط الروس توجه بعثة تحقيق «متوازنة إلى مكان الحادث».
ووفقاً لما نقل موقع «روسيا اليوم» أمس فقد أجرى وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم اتصالاً بنظيره الروسي سيرغي لافروف، أكدت وكالة «سانا» للأنباء أنه «جرى في إطار التشاور والتنسيق المستمرين بين الوزارتين، وتم خلاله تبادل الآراء حول المزاعم والادعاءات الزائفة التي تسوقها المجموعات الإرهابية المسلحة والجهات الإقليمية والغربية الداعمة لها وأجهزة إعلامها والتي تتهم فيها الجيش العربي السوري باستخدام أسلحة كيميائية على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب».
ووفقاً لـ«سانا» فقد «كانت وجهات نظر الجانبين متفقة حول رفض هذه الحملة المزعومة والمسيسة التي تستهدف الجمهورية العربية السورية جملة وتفصيلاً مؤكدين إدانة البلدين الثابتة والحازمة لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي كان وفي أي زمان ومكان وتحت أي ظرف».
وفي وقت سابق أمس أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف في بيان أنه «القوات الجوية السورية قصفت ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، مستودعا ضخما للذخيرة تابعا للإرهابيين في أطراف خان شيخون، وكان المستودع يحوي ذخيرة ومعدات ومصنعا لإنتاج قنابل محشوة بمواد سامة».
وبموازاة ذلك أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف استعداد بلاده لفرض الفيتو على قرار مجلس الأمن حول سورية في حال طرحه من دون تشاور.
ووفقاً لوكالة «سبوتنيك» قال غاتيلوف الذي مثل روسيا، في مؤتمر استضافته بروكسل لدعم مستقبل سورية أمس: إن روسيا مصرة على توجه بعثة متوازنة من حيث التشكيل إلى مكان الحادث في إدلب، وأضاف: يجب أن تكون تشكيلة البعثة متوازنة حتى تصدر عنها تقييمات موضوعية.
وكانت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت أن مشروع تصريح للأمم المتحدة تقدمت به واشنطن وباريس لإدانة الهجوم الكيميائي في سورية «غير مقبول» بموازاة تأكيد لافروف أن موقف بلاده من الرئيس بشار الأسد لم يتغير.
وانعقد مجلس الأمن أمس لبحث مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حول الهجوم في إدلب يتعين فيه، وفقاً لوكالة رويترز، على الحكومة السورية أن تقدم للجنة تحقيق دولية خطط الطيران والسجلات ليوم الثلاثاء إضافة إلى أسماء جميع قادة سرب الطائرات الهليكوبتر والسماح بدخول القواعد الجوية التي يعتقد المحققون أنها ربما استخدمت لشن هجمات باستخدام أسلحة كيميائية».
وخلال الجلسة أكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر، خلال كلمته، أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي المعادين لسورية شكلوا بكلماتهم جوقة لاتهام سورية جزافا بهدف إفشال الانفتاح الدولي على سورية، ولعرقلة الحل السياسي للأزمة السورية، على حين دعا مندوب روسيا فلاديمير سافرونكوف إلى إجراء تحقيق غير مسيس مبني على حقائق، مؤكداً أنه ينبغي تعديل مشروع القرار المطروح أمام المجلس، في حين أكد مندوب الصين أنه لا يمكن إجبار بلاده على التصويت كما يريد الآخرون.
ثم أعلن السكرتير الصحفي لممثلية روسيا لدى الأمم المتحدة، فيودور سترجيجوفسكي: «طرحنا مشروعا مقتضبا يهدف إلى إجراء تحقيق فعلي وليس تحديد المسؤولين قبل معرفة الحقائق».
بدوره، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ملك الأردن عبد اللـه الثاني، الهجوم في إدلب بـ«الفظيع» ويمثل «إهانة رهيبة للإنسانية»، وبسؤاله عما إذا كان يعمل على صياغة سياسة جديدة حول سورية، وفقاً لوكالة «رويترز» أجاب: «سوف ترون».